العربية  

books buried palace

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

القصر المطمور (Info)


وعند التنقيب تحت مرقد النبي يونس أكتشف قصر مطمور كان مكاناً لإقامة ملوك آشوريين راحلين وقاعدة للجيوش الآشورية. يعود تاريخ بناء القصر إلى القرن السابع قبل الميلاد على الأقل.

خلال عقد الخمسينيات من القرن التاسع عشر عُثر للمرة الأولى على مؤشرات تدل على احتمال وجود قصر تحت مرقد النبي يونس، وذلك خلال حفريات قام بها اثنان من علماء الآثار هما هنري لِيارد ومساعده موصلي المولد هرمزد رسّام.

وكان الاثنان قد وجها اهتمامهما إلى مرقد النبي يونس بعد أن اكتشفا أطلال قصر في كوينجك على الضفة الأخرى من نهر دجلة. ولكن قدسية الموقع حالت دون استكشاف المزيد. وقد كتب ليارد بمرارة قائلاً: “تعصُّب سكان الموصل يُحرّم محاولة استكشاف بقعة تحظى بتبجيل كبير نظراً لقداستها”.

أجرت الحكومة العراقية بين عامي 1989 – 1990 مجموعة حفريات في الموقع، الا أن تقصيها في البحث لم يقترب من موقع الضريح خشية إلحاق الضرر بهيكله الأساسي. وكما حدث في سنة 1850، حذر الإمام من أن الضريح قد يتضرر جراء الحفريات.

ولكن عندما استعاد الجيش العراقي شرقي الموصل من تنظيم داعش في شهر كانون ثاني عام 2017، عثر علماء الآثار على شيء غريب تحت أنقاض المسجد. إذ عُثر على عدد كبير من الأنفاق يفوق ما تم توثيقه من قبل. في الواقع كان هناك أكثر من خمسين نفقاً جديداً، بعضها لم يكن طوله يتعدى بضعة أمتار فيما تجاوز طول البعض الآخر العشرين متراً.

ووصف الدكتور بيتر ميغلَـس، الأستاذ المحاضر في جامعة هيدلبيرغ والذي شارك في البحث الأولي المتعلق بالأنفاق، حالة الأرض تحت المسجد قائلا إنها كانت مليئة بالحفر إلى حدٍ بدت له وكأنها قطعة جبن سويسري.

ويبدو أن معظم هذه الأنفاق حُفرت باستخدام المعاول، إلا أنه يوجد مع ذلك ما يدل على استخدام حفار صغير. وإن أكبر الأنفاق يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار ونصف، فيما لا يتجاوز ارتفاع أصغرهم المتر الواحد.

التقارير الأولية أشارت إلى أن مقاتلي التنظيم حفروا هذه الأنفاق بأنفسهم الا أن بعض سكان شرقي الموصل قالوا إن التنظيم استأجر بعض الأشخاص من المنطقة للقيام بالمهمة.

كان التنظيم يرغب في الاستيلاء على الآثار داخل الأنفاق. ويُعتقد أن بيع القطع الأثرية كان يُعد ثاني أكبر مصدر دخل للتنظيم بعد النفط.

تقول الدكتورة لمياء الكيلاني، وهي باحثة مشاركة في قسم الشرق الأدنى والأوسط في كلية لندن للدراسات الشرقية والأفريقية، إن الأمر يشبه ما حدث في متحف الموصل، مشيرة إلى عمليات السلب من المتحف التي قام بها التنظيم عام 2015. وتضيف الدكتورة لمياء: “يبدو أنهم قاموا بسرقة كل ما يمكن حمله من مرقد النبي يونس بغية بيعه”.

نُهب ما تحت مرقد النبي يونس بعناية، وذلك بغية الحفاظ على ما تم اكتشافه على ما يبدو. ومع ذلك يبدو أن بعض ما تم العثور عليه كان أكبر حجماً مما يمكن لمسلحي التنظيم أخذه معهم. بعض هذه القطع الكبيرة كانت منقوشة على جدران القصر ولعله لم يكن من الممكن اجتثاثها دون تهديد السلامة الهيكلية للأنفاق التي تم حفرها تحت التلة.

Source: wikipedia.org
 
(3)
Buried Treasure

Buried Treasure