العربية  

books britain during the era

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بريطانيا خلال الحقبة (Info)


مثّلت حقبة الإمبريالية الجديدة في بريطانيا الوقت المناسب لإجراء تغييرات اقتصادية مؤثرة. كانت بريطانيا متقدمة من الناحية التكنلوجية على العديد من البلدان خلال غالبية القرن التاسع عشر، وذلك لأنها أول دولة تتجه للصناعة في وقتها. عند انتهاء القرن التاسع عشر، بدأت دول أخرى، مثل ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، بمنافسة قوة بريطانيا التكنلوجية والاقتصادية. بعد احتكار بريطانيا للسوق لعدة سنوات، كافحت بريطانيا للاحتفاط بنفوذها الاقتصادي بعد بروز مجموعة من القوى وتأثيرها على السوق العالمي. في عام 1870، احتوت بريطانيا على 31.8% من القدرة التصنيعية العالمية في حين احتوت الولايات المتحدة الأمريكية على 23.3% واحتوت ألمانيا على 13.2%. انخفضت القدرة التصنيعية البريطانية بحلول عام 1910 إلى 14.7%، في حين ارتفعت القدرة التصنيعية للولايات المتحدة إلى 35.3% وألمانيا إلى 15.9%. انخرطت دول ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية في الحركة الإمبريالية، وذلك بعد النجاح الاقتصادي الذي حققوه، مما تسبب في مناضلة بريطانيا للحفاظ على حجم التبادل التجاري والاستثماري البريطاني في الخارج.

واجهت بريطانيا خلال بدايات القرن العشرين توترًا في علاقاتها الدولية مع ثلاثة من القوى التوسعية (اليابان وألمانيا وإيطاليا). لم تُهدد هذه القوى الثلاثة بريطانيا بشكلٍ مباشر قبل عام 1939، لكن التهديدات غير المباشرة لإمبراطوريتها كانت واضحة. خشيت بريطانيا من تهديد اليابان لمستعمراتها الخاصة في الشرق الأقصى وأراضيها في الهند كذلك، وتحديدًا في أستراليا ونيوزيلندا. كان لدى إيطاليا اهتمام واضح في شمال أفريقيا، والذي هدد النفوذ البريطاني في مصر، وهدد نفوذ ألمانيا في القارة الأوروبية أمن بريطانيا بشكل مباشر. خشيت بريطانيا من تفكك الاستقرار الدولي من قبل القوى التوسعية، ولهذا السبب، حاولت السياسة الخارجية لبريطانيا حماية الاستقرار في عالم سريع التغير. بعد تهديد استقرارها وممتلكاتها من قبل القوى التوسعية، قررت بريطانيا انتهاج سياسة التنازل بدلًا من المقاومة، وعُرفت باسم سياسة التسوية.

أثرت حقبة الإمبريالية الجديدة على سلوكيات العامة في بريطانيا تجاه فكرة الإمبريالية بحد ذاتها. آمن أغلب العامة أنه في حالة قيام الحركة الإمبريالية، فإنه من الأفضل أن تكون بريطانيا هي القوة المسيرة لها. ظن هؤلاء الأشخاص أنفسهم أن الإمبريالية البريطانية هي قوة نافعة للعالم. في عام 1940، أوضح المكتب الاستعماري للجمعية الفابية إمكانية تنمية أفريقيا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، ولكن حتى يحين وقت حصول هذه التنمية، فمن الأفضل لأفريقيا أن تبقى مع الإمبراطورية البريطانية.

على الرغم من وجود أشخاصٍ مناهضين للإمبريالية في بريطانيا في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، لكن لم تكن هنالك مقاومة فعلية للإمبريالية في الدولة بمجملها. شكلت هذه الصيغة الجديدة من الإمبريالية جزءً من الهوية البريطانية حتى نهاية حقبة الإمبريالية الجديدة في فترة ما قرب الحرب العالمية الثانية.

Source: wikipedia.org