If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استخدم جيبسون مصطلح "ماتريكس" أو "المصفوفة" أول مرة في رواية نيورومانسر ليشير إلى الإنترنت المرئي أي بعد عامين من تشكيل شبكة الإنترنت الناشئة في أوائل الثمانينيات من شبكات الإنترنت الموجودة منذ السبعينيات. وبذلك فقد تصور جيبسون شبكة تواصل عالمية قبل سنوات من توافر شبكة الويب العالمية الأصلية. بالرغم من أن المفاهيم المرتبطة بهذه الشبكة قد تم تصورها من ذي قبل من قِبل آخرين من بينهم كُتاب الخيال علمي(6) (7). في الوقت الذي كتب فيه جيبسون "الكروم المحترق" توقع بأن شبكة الإنترنت ستغير الأمور بنفس الطريقة التي سار عليها الأمر عند انتشار السيارات ومالها من تأثير في تغير الكثير من الأمور. في عام 1995 وصف جيبسون ظهور الإنترنت وتطوره ونموه "بأحد أكثر الإنجازات البشرية روعة والغير مسبوقة في القرن" كما ذكر أنها نوع جديد من الحضارة التي تتساوى مع نشأة المدن من حيث الأهمية، وتوقع أنه في عام 2000 ستقود إلى موت الدولة قومية.
يؤكد المراقبون أن تأثير جيبسون على شبكة الويب فاق التنبؤات وينسب إليه الفضل بشكل كبير في خلق أيقونة صور لعصر المعلومات قبل فترة طويلة من اعتناق الإنترنت للاتجاه السائد. قدم جيبسون في روايته نيورومانسر مفهوم المستخدم الذي يترك اتخاذ قراراته للآخرين، وينسب إليه الفضل في ظهور ظاهرة الجنس الافتراضي من الناحية النظرية لا العملية. والجدير بالذكر أن تأثير جيبسون في الرواد الأوائل لفن بيئة سطح المكتب الرقمية واضحًا، كما حصل على الدكتوراه الشرفية من مدرسة بارسونز الجديدة للتصميم. قال ستيفن بول أن جيبسون قد أرسى أثناء كتابته ثلاثية الامتداد "الأساسيات النظرية لنمو العالم الحقيقي بشكل لائق وذلك فيما يخص البيئة الظاهرية لألعاب فيديو وشبكة الإنترنت." في أعقاب إصداره الجديد لرواية نيورومانسر في عام 2000، اقترح الكاتب الزميل جاك ووماك بأن رؤية جيبسون للفضاء الإلكتروني ربما ألهمت الجميع بالكيفية التي يتطور فيها الإنترنت (وخاصة شبكة الويب)، والجدير بالذكر أنه بعد نشر رواية نيورومانسر في عام 1984 تساءل ووماك "ماذا لو فشل في الكتابة، ماذا كان سيجني فيما بعد؟"
علّق الباحث تاتياني راباتزيكو في الدوافع القوطية لخيال ويليام جيبسون عن أصل فكرة الفضاء الإلكتروني قائلا:
استوحى جيبسون فكرته القائمة على احتكار ظهور الصورة النهائية وعرضها في صورة مصفوفة الفضاء الإلكتروني من مشاهدته للمراهقين وهم يلعبون في صالات ألعاب الفيديو. الثبات الجسدي لوضعياتهم، والتفسير المنطقي للمساحات الشاسعة المعروضة بواسطة تلك الألعاب- كما لو كانت تلك المساحة الموجودة خلف الشاشة واقعية- فسرت حقيقة التلاعب بالواقع عن طريق التمثيل الخاص بها.
يرجع لجيبسون الفضل في كونه أحد الباحثين القلائل الذي اسكتشف آيات عصر المعلومات التي تُعنى بأفكار هيكلة المدن اجتماعيًا ومكانيًا في ثلاثيتيه؛ ثلاثية الامتداد وثلاثية الجسر. على الرغم من أن كل ردود الفعل تجاه رؤى جيبسون لم تكن إيجابية، إلا أن رائد الواقع الافتراضي مارك بيسكي يعترف بالتأثير الشديد لتلك الردود عليه وأنه "لا يوجد كاتب آخر يمتلك مثل هذه البلاغة والعاطفة واستطاع التأثير في مجتمع الهاكر." كما نبذهم ووصفهم "بالعنف والتحرر لخيالات المراهق." في روايته "التعرف على الأنماط"، تدور أحداث الرواية حول نشر مقتطفات من لقطات فيلم بشكل مجهول في مواقع مختلفة على شبكة الإنترنت. تدور الشخصيات في الرواية حول شخصية المخرج ودوافعه وأساليبه وإلهامه على مواقع عديدة، وتوقع ظاهرة لونلي غيرل 15 التي ظهرت على الإنترنت في عام 2006. وقد صرح جيبسون في وقت لاحق أن مُبدعوا فكرة لونلي غيرل 15 قد تأثروا به بشكل كبير. من الظواهر الأخرى التي توقع جيبسون ظهورها هي ظاهرة تلفزيون الواقع، على سبيل المثال، كانت روايته "الضوء الظاهري" بمثابة نسخة استقرائية هجائية للمسلسل التلفزيوني "رجال الشرطة (كوبس)".
عندما سُئل جيبسون في مقابلة في عام 1988 عن استخدام مصطلحات نظام لوحة البيانات في كتاباته، أجاب "لم أفعل ذلك بمقدار ما اسخدمت جهاز الكمبيوتر أثناء كتابة رواية نيورومانسر" وأضاف بأنه كان على دراية بمجتمع الخيال العلمي الذي تتداخل مع مجتمع BBS. بالمثل لم يلعب جيبسون ألعاب الكومبيوتر بالرغم من ظهورها في قصصه. كتب جيبسون رواية نيورومانسر في عام 1927 على آلة كاتبة نقالة، ووصفها جيبسون "أحد الأشياء التي استخدمها إرنست همينغوي في مجاله(8)." وفي عام 1988 استخدم جيبسون الإصدار الرابع لأجهزة الحاسوب Apple IIc والإصدارات الأخرى منها في الكتابة بالإضافة إلى المودم الذي قال عنه "لم أستخدمه في الواقع لأي غرض". وحتى عام 1996 لم يكن لجيبسون بريد إلكتروني، الأمر الذي أوضحه جيبسون بأنه كانت لديه الرغبة في تجنب أي مراسلات من شأنها أن تشغله عن الكتابة. حدث أول احتكاك لجيبسون مع مواقع الإنترنت أثناء كتابة "إيدورو" عندما أنشأ له مطور الإنترنت موقع له خصيصًا. صرح جيبسون في عام 2007 "امتلكت في عام 2005 بوربوك G4 (وهو نوع حاسوب شخصي)، وذاكرة ميموري جيجابايت، وراوتر لاسلكي. هذا كل شئ. عمومًا لقد استخدمت مثل هذه الأمور في وقت متأخر. ففي الواقع أنا لست مهتمًا بالحواسيب. أنا لا أشاهدهم على الإطلاق. ولكن أهتم بعلم اجتماع الإنترنت. أصبح القيام بأي أمر في منتهى الصعوبة لأن كل شئ يدور في نطاق الإنترنت."