If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتشكل قوى الترابط بين مكونات النواة كجزء من التآثر القوي. يربط التآثر القوي الكواركات التي تكوّن البروتونات والنيوترونات. فالقوى النووية التي تربط بين البروتونات والنيوترونات أضعف بكثير من قوة التآثر القوي.
وتعمل القوة النووية خلال مسافات صغيرة بين البروتونات والنيوترونات ولذلك نسمي ذلك الجسيمين في النواة نوكليون. وتتغلب القوة النووية على التنافر بين البروتونات الحادث داخل النواة بتأثير القوة الكهرومغناطيسية فتبقى النواة متماسكة. ونظرا للقصر الشديد لقوة الارتباط النووية فإنها تتخاذل سريعا مع زيادة المسافة (أنظر جهد يوكاوا)، ولذلك تكون النواة الذرية مستقرة إذا لم يتعد حجمها حجما معينا.
وتعتبر نواة الرصاص-208 هي أثقل نواة مستقرة نعرفها (فهي لا تُبدي تحلل ألفا ولا تحلل بيتا) ويأتي مجموع النوكليونات في نواة الرصاص 208 من مجموع البروتونات 82، والنيوترونات 126. أما الأنوية الأكبر من الرصاص-208 فتكون غير مستقرة وتبدي ظاهرة النشاط الإشعاعي أي تتحلل مصدرة أشعة ألفا أو اشعة بيتا. وكلما زادت كتلة النواة وفاقت الرصاص-208 كلما قصر عمر النصف لها لزيادة بعدها عن حالة الاستقرار. ونجد أن البزموت-209 مستقر بالنسبة إلى تحلل بيتا ولكنه يتحلل تحلل ألفا بعمر النصف فائق الطول، يقدر بعمر الكون.
وقد بدأ العلماء عام 1934 في التفكير في طبيعة قوى الارتباط النووية بعد اكتشافهم للنيوترونات واتضاح أن نواة الذرة تتكون من بروتونات ونيوترونات. فقد اعتقد آنذاك أن قوة الارتباط النووية تنتقل عن طريق جسيم أولي يسمى ميزون (مثلما تترابط الذرات بعضها البعض بواسطة الإلكترونات مكونة جزيئات). ثم تعمق العلماء في البحث وأصبح اعتقادنا منذ عام 1970 بأن تلك الميزونات عبارة عن كواركات وجلوونات تنتقل بين النوكليونات التي هي أصلا مكونة من كواركات وجلوونات. وقد أدى هذا النموذج إلى تفسير قوة الارتباط النووية التي تربط النوكليونات بعضها البعض في النواة الذرية، وما هي إلا جزء من التآثر القوي، أشد قوة نعرفها تعمل على الربط بين الكواركات في النوكليونات.