If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الطفرة هي تغييرٌ في المعلومات الوراثية الحيوية المشفرة أو المعروفة بالمعلومات الجينية، والموجودة في الحمض النووي الرايبوزي منقوص الأكسجين RNA، والكروموسومات الموجودة في DNA، ويعرف DNA بأنه سلسلةٌ مكونةٌ من النيوكليوتيدات أو ما تعرف بالقواعد النيتروجينية.
الطفرة التي تحدث هي عبارة عن خللٍ في ترتيب القواعد النيتروجينية (النيوكليوتيدات) أو خللٍ في عددها، وذلك إما بطريقة الحذف أو الغرز أو الجينات القافزة، وهناك أكثر من سببٍ لحدوث الطفرات الجينية؛ مثل: التعرض للأشعة سواءً الليزر أو الأشعة السينية، أو الفيروسات، أو النيقولات، أو الكيميائيات المطفرة، وكل هذا يحدث خلال عملية تضاعف DNA أو خلال عملية الانتصاف في إنتاج الخلايا المشيجية للجنين.
تنقسم الخلايا في الكائن الحي إلى خلايا جسدية وخلايا جنسية، وكذلك الطفرات تنقسم إلى جسدية وجنسية؛ وبمعنىً آخر الطفرات التي تحدث في الخلايا الجنسية تعرف بالطفرات الجسدية؛ وهي طفرات لا تنتقل من جيلٍ إلى جيل خلال عمليات التكاثر في الإنسان والحيوان ولكنها تحتفظ بما يعرف بالاستنساخ، أما الطفرات الجنسية فهي تحدث في الخلايا الجنسية وتعرف أيضاً باسم الطفرات التناسلية، وهي طفرات وراثية يورثها الكائن للأجيال اللاحقة إلا إن كانت هذه الطفرات مميتة فلن تنتقل.
الطفرات المحايدة هي طفراتٌ لا تسبب تغييرات جينية ملحوظة؛ بمعنى أنها قد تعدل النواتج الجينية أو تمنع الجينات من العمل بالشكل المثالي المطلق.
الطفرات المفيدة والطفرات الضارة هي الطفرات الناتجة عن تغييرات جينية ملحوظة يمكن كشفها من خلال فحوصات الجينات، وحسب إحصائيات الكثير من العلماء فإن هناك ثلاث طفرات ضارة من بين كل 175 طفرة في جيلٍ واحدٍ من البشر، أما الطفرات المفيدة فنسبتها أقل حيث وجدوا أن هناك طفرةً مفيدةً واحدةً من بين كل 150 طفرة بشكلٍ عامٍ وليس في جيلٍ واحدٍ، ووجدوا أن هناك طفرةً مفيدةً واحدةً من بين كل عشر طفراتٍ لها تأثير، ولكن ما يجب معرفته بشكلٍ أهم من الأرقام هو أن الطفرات الضارة لا تبقى حيةً، أما الطفرات المفيدة فتعيش لمدةٍ أطول بكثير من الطفرات الضارة، ولاحظوا أيضاً أن الطفرات المفيدة تحدث مشاكل في مقاومة مسببات الأمراض للمضادات الحيوية.
الطفرات المفيدة هي التي نتجت عن تغيرٍ جينيٍ يكسب الكائن الحي صفاتٍ أو قدراتٍ لم تكن لتوجد فيه لولا حدوث هذا الخلل الجيني أو الطفرة، وبالتالي يكسب هذا الخلل الجيني الكائن الحي شيئاً إضافياً يساعده في حياته ويسهلها عليه، وهناك طفرات يحدثها الإنسان في بعض أنواع النباتات للحصول على أنواع نباتية جديدة، وهو ما يعرف بالتهجين؛ أي إدخال جينات غريبة على جينات نبتة معينة للحصول على نبتة بصفاتٍ أحسن من تلك التي كانت قبل التهجين، وذلك بإحدى ثلاث طرق؛ وهي: الحذف من بعض الجينات، أو الإضافة إلى الجينات السابقة بجينات جديدة دخيلة عليها، أو عن طريق عملية استبدال جينات بأخرى.
الطفرات الضارة هي الطفرات الناتجة عن حدوث خللٍ جينيٍ ليس للإنسان علاقة به أو قدرةٌ على عدم حدوثه، فهو يحدث في المراحل الأولى من تكون الكائن الحي، وبشكلٍ عامٍ فإن الطفرات المعدلة على البروتينات التي تنتج عن الجينات تكون طفرات ضارة، وهذا الافتراض قائمٌ على دراساتٍ أجراها العلماء على ذباب الفاكهة، ليجدوا أن الطفرات التي تحدث تكون بنسبة 70% ضارة، والباقي يكون محايداً أو ذا نفعٍ بسيطٍ جداً.
هناك دراسات تعرف بتوزيع آثار الصلاحية، والتي يعمل بها العلماء ليحددوا مدى الشيوع النسبي لكل نوعٍ من أنواع الطفرات؛ سواءً المحايدة أو الضارة أو النافعة، وذلك من خلال الوسائل النظرية والتحليلية والتجريبية، وهذه الدراسات لها علاقةُ بعدة مسائل تطورية مثل: