If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بدأ الحكم الاستعماري في الكونغو في أواخر القرن التاسع عشر. حاول ليوبولد الثاني ملك بلجيكا -المحبَط من افتقار بلجيكا للسلطة والهيبة الدولية- إقناع الحكومة البلجيكية بدعم التوسع الاستعماري حول حوض الكونغو الذي لم يكن مستكشفًا إلى حد كبير حينها. أدى تردد الحكومة البلجيكية بشأن الفكرة إلى أن قرر ليوبولد إنشاء مستعمرة على حسابه الخاص. بدعم من عدد من الدول الغربية، التي اعتبرت ليوبولد بمثابة حاجز مفيد بين القوى الاستعمارية المتنافسة، حقق ليوبولد اعترافًا دوليًا لمستعمرة شخصية، وهي دولة الكونغو الحرة، في عام 1885. لكن، بحلول نهاية القرن، أسفر عنف مسؤولي الدولة الحرة ضد الكونغوليين الأصليين ونظام الاستخراج الاقتصادي القاسي عن ضغط دبلوماسي مكثف على بلجيكا للسيطرة الرسمية على البلاد، وهو ما فعلته في عام 1908، ما أدى إلى تأسيس الكونغو البلجيكية.
استند الحكم البلجيكي في الكونغو حول «الثالوث الاستعماري» لمصالح الدولة، والمبشرين، والشركات الخاصة. عنى امتياز المصالح التجارية البلجيكية أن رأس المال كان يتدفق في بعض الأحيان مرة أخرى إلى الكونغو، وأن المناطق المنفردة أصبحت متخصصة. في العديد من المناسبات، أصبحت مصالح الحكومة والمؤسسات الخاصة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا، وساعدت الدولة الشركات في كسر الإضرابات ومقاومة الجهود الأخرى التي بذلها السكان الأصليون لتحسين أوضاعهم. قُسِّمَت البلاد إلى تقسيمات فرعية إدارية منظمة هرمية متداخلة، تعمل بشكل موحد وفقًا «لسياسة محلية» محددة، على النقيض من البريطانيين والفرنسيين، الذين فضلوا بشكل عام نظام الحكم غير المباشر حيث احتُفِظَ بالقادة التقليديين في مناصب السلطة تحت الإشراف الاستعماري. كانت هناك أيضًا درجة عالية من العزل العنصري. جاءت أعداد كبيرة من المهاجرين البيض الذين انتقلوا إلى الكونغو بعد نهاية الحرب العالمية الثانية من جميع أنحاء الطيف الاجتماعي، ولكن مع ذلك، كانوا يعاملون دائمًا على أنهم متفوقون على السود.
خلال الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي، شهدت الكونغو مستوى غير مسبوق من التحضر وبدأت الإدارة الاستعمارية برامج تنمية مختلفة هدفت إلى تحويل الإقليم إلى «مستعمرة نموذجية». كانت إحدى نتائج الإجراءات هي تطوير طبقة وسطى جديدة من «المتطورين» الأفارقة المضفى عليهم طابع أوروبي في المدن. بحلول الخمسينيات من القرن الماضي، كان لدى الكونغو قوة عاملة بأجر ضعف تلك الموجودة في أي مستعمرة أفريقية أخرى. أدت الموارد الطبيعية الغنية للكونغو، بما في ذلك اليورانيوم -معظم اليورانيوم الذي استخدمه البرنامج النووي الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية كان كونغولي الأصل– إلى نشأة اهتمام كبير بالمنطقة من كل من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة مع تطور الحرب الباردة.