العربية  

books beginning of the seventeenth century

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بداية القرن السابع عشر (Info)


ومع بداية القرن السابع عشر، عمل الإنجليز على الاتصال بالسلع الشرقية في منابعها، وقد جاء ذلك على يد شركة الهند الشرقية الإنجليزية (بالإنجليزية: East India Trade Company)‏ التي تأسست في 1601، لممارسة واحتكار التجارة في المنطقة الواقعة إلى الشرق من رأس الرجاء الصالح، وشراء الأراضى في ذات المنطقة، فضلاً عن منافسة الهولنديين في تجارة التوابل هناك، لاحتكارهم هذه التجارة في أوروبا، ورفعهم لأسعارها إلى حد لا يطاق.

وأقلعت أول سفينة للشركة في اتجاه الشرق في يناير 1601، وتمكنت من الوصول إلى اتشين بسومطره، ثم عادت بعد سنتين ونصف تقريباً، تحمل كميات من التوابل. وتوالت بعد ذلك الرحلات التي قصدت جزر التوابل على وجه الخصوص.

وقد واجهت الشركة مشكلة خطيرة هناك، عملت على أثناء الشركة عن الاستمرار في نشاطاتها التجارية بهذه المناطق. وتمثلت هذه المشكلة في إمكانية توفير البديل للتوابل، بما يجعل الميزان التجارى متعادلاً، لأن الصادرات البريطانية إلى هذه الجزر، لم تكن تضاهى من حيث الأهمية والقيمة وارداتها منها، ولذلك كان لابد أن يسوى الفرق في الميزان التجارى بدفع السبائك المعدنية.

ولما كانت بريطانيا في ذلك الوقت تفرض قيوداً على خروج السبائك، لأنها كانت تعانى من شح فيها بالمقارنة إلى غيرها من الدول الأوربية التي سيطرت على مصادر السبائك بالعالم الجديد. فإن الشركة أخذت تبحث عن البديل للتوابل بعيداً عن السبائك المعدنية. وسرعان ما اكتشف وكلاء الشركة بالجزر طريقة مناسبة لحل مشكلتها، عندما أفادت تقاريرهم أن تلك الجزر تعانى من نقص في المنسوجات، ومن ثم سيشتد بها الطلب على المنسوجات الهندية إذا ما قامت الشركة بجبلها وبيعها، في بانتام وملقا، وأمكن بالتالى تمويل تجارة التوابل من أرباح ترويج المنسوجات الهندية، بين موانئ جزر التوابل والهند.

لذلك اتجهت نية الشركة الإنجليزية إلى إنشاء مركز تجارى لها بالهند، يكون بمثابة محطة تجميع للمنسوجات الهندية التي كان يأتي معظمها من منطقة البنغال، ووقع اختيار الشركة على سورات حيث نجحت في إقامة مقر لها هناك في سنة 1612.

ولا يعنى هذا أن الأمور قد استقرت لشركة الهند الشرقية الإنجليزية بأرخبيل الملايو، فسرعان ما أخذ الهولنديون يقيمون العراقيل في وجه الإنجليز تمهيداً لأبعادهم من المنطقة، وتمثلت العراقيل في المنافسة غير المتكافئة بين الشركتين الهولندية والإنجليزية، وقد ساعد تضخم رأس مال الشركة الأولى، على قيامها بشراء التوابل بأسعار مرتفعة في مناطق إنتاجها، وقيامها ببيع ذات التوابل في أوروبا بأسعار تقل عن أسعار السوق. وإزاء هذا فضلت شركة الهند الشرقية الإنجليزية الانسحاب على البقاء غير المجدى في هذه المنطقة.

Source: wikipedia.org