العربية  

books beginning in asia

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بداية الظهور في أسيا (Info)


تم العثور لأول مرة على الملح عام 2000 ق.م في القارة الآسيوية في منطقه تشونغبا(Zhongba) في وسط الصين على أول نص وصفي يوثق طريقة استخراج الملح (غالبًا من المناجم)، وكذلك استخدامه في الطهي وحفظ الطعام. ودليلًا على ذلك تُوجد بعض الأواني المصنوعه من الخزف أو خزف المُستخدمه في تخزين ونقل الملح. لقد استخدم الصينيون الملح منذ زمن بعيد في الطهي وحفظ الطعام، ومن هنا انتشر استخدامه في جميع أنحاء آسيا، في صناعه بعض أنواع الصلصات والتي أصبحت من أهم السمات المميزة للمطبخ الآسيوي، حيث أصبحت الصين واحدة من أهم الدول المنتجة للملح في العالم في القرن الواحد والعشرين.

وفي عهد الإمبراطور الصيني هوان جي دي في عام 2670ق.م. تم توثيق أول استخدام للملح في الطعام. حيث كان أول اكتشاف له في الشمال، في إقليم شانسي المليء بالجبال والبحيرات المالحة. في الصيف بعد تبخر مياه تلك البحيرات يقوم سكان المنطقة بجمع بلورات الملح المتكونة على السطح. ومن أوائل عمليات استخراج الملح التي تعود إلى زمن سلاله شيا في سنة 800 ق.م. باستخدام الآلات الهيدروليكية أو المعروفة بـمضخات المياه. حيث يتم وضع المياه داخل أوانِ مصنوعة من االفخار الصيني ويتم تسخينها فوق الحطب ومن ثَم الحصول على بلورات الملح بعد تبخر المياه. وأيضًا يظهر في هذا الوقت في الصين أول استخدام للملح في مجال تصنيع الغذاء مثل: صلصة الصويا والمصنوعة من فول الصويا المُخمر وكذلك تم تصنيع صوص السمك والذي عُرف في وقت لاحق في مناطق البحر المتوسط، بدأت عملية تصنيع فول الصويا لأول مره في سنة 700ق.م. من قِبل الرهبان البوذيين القادمين من اليابان، وبعدنجاح هذه الصلصة تم الترويج لها كما استُخدمت مع أنواع أخرى من الخضروات وتُطبق عمليه مشابهة للطريقة المُتبعة في عمل فول الصويا مثل طريقه عمل الملفوف الصيني المخلل في مدينة زيجونج (المعروفة بمدينه الملح) وكذلك عمليه نخمير جذور الخردل. وهناك استخدامات أخرى للملح في الصين لحفظ بعض الأطعمة سريعة التلف مثل السمك والبيض، حيث يُعتبر البيض المحفوظ في الملح على الطريقة الصينية من الأطعمة التقليدية القديمة جدًا في الصين، وهذه الطريقة ساهمت في تسهيل عمليات التجارة والنقل هذه البضائع في المناطق الداخلية آنذاك.

خلال القرن الثالث ق.م. في محافظة سيشوان كان هناك رجل يدعى لى بينغ ،كان المهندس المسؤول في حقبة الممالك المتحاربة والذي استطاع وضع نظام لاستخراج الطين المالح من الآبار المالحة التي وصل عمقها إلى ما يقرب إلى 100متر ويتم ضخ الطين باستخدام أنابيب طويلة مصنوعة من خشب الخيزران، ثم وضعها في أواني معدنية ويتم تسخينها حتى الغليان وبعد عملية التبخير يتم الحصول علي بلورات غير مُتجانسة من الملح. وجدير بالذكر أن الحرارة المستخدمة في عملية التبخير تتم من خلال استعمال الغاز الطبيعي الذي يتم استخراجه أيضًا من الأبار المالحة أثناء استخراج الملح. ذلك الملح المُستخرج خلال عملية التعدين كان يُمثل دخلًا قتصاديًا هامًا في الدولة.

ومن جهه أخرى، تم العثور على بعض النصوص التي توضح فرض ضريبة على جميع عمليات بيع وشراء الملح. ويُسمى النص الأول الذي ذكر تلك الضرائب التجارية المفروضة اسم جوانزي , ونتيجة لتلك المعاملات انتشر احتكار الملح والذي استمر لمده 300 عام وبفضل هذه الضرائب تم تمويل جزء كبير من عمليه إنشاء سور الصين العظيم.

حيث اعتبر الملح في هذه الفترة من الأطعمة الفاخرة وليس بغريب أن نجده ضمن الوصفات المميزة في مآدب النبلاء من الطبقة الأرستقراطية، ومن هنا يتوقع ظهور أول هزازات للملح (ملاحات الطعام) على موائد الطعام. لقد استخدم المغول الملح منذ زمن سحيق، حيث كانوا يمتلكون العديد من البحيرات الملحيه في جميع أنحاء إمبراطوريتهم المُترامية الأطراف والتي تمد رعاياهم بالكميات الكافيه من الملح، في هذه المناطق يتم صناعة نوع من الشاي التقليدي المصنوع من صخور الملح المفتتة.

Source: wikipedia.org