ما أجملها من أخوة، وما أروعها من نفحات إيمانية عذبة، يشعرها الأخ تجاه أخيه، فتسري في عروقه سريان الماء الزلال بعد فورة عطش شديد،فيثلج صدرة، ويروى ضمأه، ليعود للقلب نقاءه، وللنفس صفاؤها، فتطمئن الروح وتعود لتنشر أريج الود والحب من جديد .
لا يستطيع اللسان التعبير عن كل ما في النفس تجاه الأخوة، ولكن تأبى النفس إلا أن تبين بعض ما يتلجلج في الصدر، ويشتعل في الأعماق، ومع عودة الذكريات يعود الأمل .
ما أجمل تلك اللحظات التي تشعرها بكل كيانك، فيذوب لها قلبك، وتحس دفء الروح يسري في عروقك، وبقشعريرةٍ يرتجف لها عظمك، وبسعادةٍ لا يمتلكها إنسان، ولا يصفها أي مخلوق كان، وبآمال وأحلام تتزاحم في الفك رو الوجدان، عن هذا الأخ الذي صورته لا تفارقك، وابتسامته تلازمك، وطيفه يناجيك ويسامرك، تندفع إليه وشوقك يسابق، والحياء قد غطا معالمك.
اللهم إنك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك،والتقت على طاعتك، وتوحدت على دعوتك، وتعاهدت على نصرت شريعتك،وثق اللهم رابطتها، وأدم ودها، وأهدها سبلها، واملأها بنورك الذي لا يخبو. واشرح صدورها بفيض الإيمان بك وجميل التوكل عليك وأحيها بمعرفتك، وأمتها على الشهادة في سبيلك.
إن ظفرت بأخ صالح يجرك إلى الخير جراً، ويسوقك إليه سوقاً، فأمسك عليه قلبك، فالصاحب الصالح يشفع لك حتي تجد نفسك قد رافقته في جنة الله.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.