If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الشاعر محمد مهدي الجواهري، ولد محمد الجواهري عام 1899م في نجف، اهتم بالأدب منذ الطفولة فقرأ كتاب مقدمة ابن خلدون وكتاب البيان والتبيين وقرأ دواوين الشعر وبدأ بنظم الشعر في سن مبكرة، نشر أول مجموعة له بعنوان حلبة الأدب، توفي الجواهري عام 1997م، أمّا قصيدته الصبر الجميل فقال فيها:
ذممَتُ اصطبارَ العاجزينَ وراقني
له ثِقَةٌ بالنفسِ أنْ ستقودُه
وما الصبرُ بالأمرِ اليسيرِ احتمالُه
ولا هو بالشئ المشرِّفِ أهلَه
ولكنَّه صبرُ الأسودِ على الطَّوى
مِحَكُّ طباعٍ آبياتٍ وطُوَّعٍ
يُعنَّى به حُرٌّ لإحقاقِ جرئٍ غايةٍ
فإنْ كنتَ ذا قلبٍ جرئٍ طبيعةً
فبورِكَ نسْجُ الصَّبرِ درعاً مضاعفاً
وُلد الالمعيُ فالنجمُ واجمْ
أتُرى عالمَ السموات ينحطُّ
أم تظُن السماء في مهرجانٍ
أم تُرى جاءت الشياطينُ تختصُّ
كيفما شاء فليكنْ، إن فكراً
قال نجمٌ لآخرٍ: ليت أني
ولبيتٍ أناره عبقرىٌ
ليت أني بريقُ عينيه أو أني
أيها " الكوكبُ الجديدُ " تخيرْني
ولقد قال ماردٌ يتلظى في
أزعجتْ جوَّنا روائحُ من خبثٍ
لا أرى رسم بُرثُنٍ بين أظلافٍ
أفنسلُ المَلاك هذا وما كان
أفهذا نسلُ الشياطينِ والشيطانُ
إنَّ فيه أمراً عجيباً مخيفاً
لو ملكنا هذي اللُّحومَ لكانت
وأُرانا نحتاج خَلقاً كهذا
فَلْنرجّف أعصابهَ وهو يقظانُ
ولْنُوِّجْههُ قبْلةً لا يلقّى عندها
ولْنُثرْهُ ليملأ الكونَ عُنفاً
أيها الماردُ العظيمُ تقبّلْ
وسأهديكَ ان تقبلتَ منى
وسلامٌ عليك يوم تُناوِي
بُشِّر ألمنجبُ " الحسين " بمولودٍ
سابح الذهن .. حالم بلشقاتِ
وانبرت عبقَرٌ تزجِّي من الجنّ
واتى الكونَ " ضيفهُ " بدويَّ الرعد
عالماً أنَّ صوت خَلْقٍ ضعفٍ
فارشاً دربَهُ بشوك من الفقرِ
قائلاً :هذه حدودي تخطا
ربما يفُرشَ الطريقُ بنثر الزَهر
قُبَل الأمهات أجدرُ ما كانَتْ
يا صليباً عوداً تحدَّته أنيابُ
ورأي المجدَ خيرَ ما كان مجداً
شامخٌ أنتَ والحزازاتُ تنهارُو
وحياةُ الابطالِ قد يُعْجِز الشاعرَ
ربَّما استضعَفَ القويُّ سَديدَ
ايُّ نَفْس هذي التي لا تعُدُّ العمرَ
تَطرَحُ الخفضَ تحت خُفِّ بَعيرٍ
وتَلذُّ الهجيرَ تحسَب أنَّ الذلَّ
وترى العزَ والرجولةَ وصفينِ
كلُّ ما تشتهيهِ أن تَصحب الصارمَ
هكذا النابغونَ في العُدْمِ لم تُرضِعْهُمُ
ونبوغُ الرجال أرفعُ من أنْ
إنما يَبعَث النبيَّ إلى العالَمِ
" كندةٌ " أينَ ؟ لم تُبقِّ يَد الدهرِ
لم تخلف كفُّ الليالي من الكوفَةِ
أحصيد دور الثقافة في الشرقِ
أين بيتُ الجبار باق على سمعِ
" جُعف " منسيَّةٌ افاض عليها الشعرُ
لست أدري " اكوفة " المتنبي
غير ان النُبوغَ يَذوي وينمو
" حَلبٌ " فتَّقَت أضاميمَ ذِهنٍ
أيُّ بحر من البيان بامواجِ
كَذَبَ المدَّعونَ معنىً كريماً
وَهبِ اللفظَ سُلَّماً فمتى استحسنتِ
حجةُ العاجزين عن منطق الافذاذِ
روعةُ الحرب قد خلَعتَ عليها
شعَّ بين السطور ومضُ سِنانٍ
ما "ابن حمدان " إذ يقودُ من الموتِ
بالغ ما بلَغْتَ في وصفك الجيشَيْن
إذ يضمُّ القلبُ الجناحَ فترتدّ
وفرِاخ الطُيور في قُلَل الاجيال
لك عند الجُرْدِ الاصائلِ دَيْنٌ