العربية  

books bayezid i

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

بايزيد الأول (Info)


صاعقةُ الإسلام الملكُ السعيد والسُلطان الغازي جلالُ الدين يلدرم بايزيد خان الأوَّل بن مُراد بن أورخان العُثماني (بالتُركيَّة العُثمانيَّة: صاعقه اسلام الملك السعيد غازى سلطان جلالُ الدين ييلدرم بايزيد خان أول بن مُراد بن اورخان عُثمانى؛ وبالتُركيَّة المُعاصرة: Sultan-ı İklim-i Rum Celaluddin Yıldırım Bayezid Han I. ben Murad Gazi)، ويُعرف اختصارًا باسم بايزيد الأوَّل أو يلدرم بايزيد (بالتُركيَّة العُثمانيَّة: ييلدرم بايزيد؛ وبالتُركيَّة المُعاصرة: Yıldırım Bayezid)؛ و«يلدرم» كلمة تُركيَّة تعني «البرق» أو «الصاعقة»، وهو لقب أطلقهُ السُلطان مُراد الأوَّل على ابنه بايزيد لِسُرعة تحرُّكه وتنقُله بِرفقة الجُند، لِذلك كثيرًا ما يُعرف هذا السُلطان في المصادر العربيَّة باسم «بايزيد الصاعقة» أو «بايزيد البرق». هو رابع سلاطين آل عُثمان وثاني من تلقَّب بِلقب سُلطانٍ بينهم بعد والده مُراد، وهو أيضًا ثاني سُلطانٍ عُثمانيٍّ صاحب جُذورٍ تُركمانيَّة - بيزنطيَّة. والدته هي گُلچيچك خاتون.

تولَّى بايزيد عرش الدولة العُثمانيَّة بعد مقتل والده مُراد في معركة قوصوه، وأثبت كفاءته العسكريَّة وقُدراته التنظيميَّة لمَّا تمكَّن من قيادة الجُيُوش العُثمانيَّة إلى النصر على الصليبيين في المعركة المذكورة. ورث بايزيد عن أبيه دولةً واسعةً، فانصرف إلى تدعيمها بِكُل ما يملك من وسائل. ثُمَّ إنهُ انتزع من البيزنطيين مدينة فيلادلفية، وكانت آخر مُمتلكاتهم في آسيا الصُغرى، وأخضع البُلغار سنة 1393م إخضاعًا تامًا. وجزع الغرب عندما سمع بِأنباء هذا التوسُّع الإسلامي في أوروپَّا الشرقيَّة، فدعا البابا بونيفاس التاسع إلى شن حربٍ صليبيَّةٍ جديدةٍ ضدَّ العُثمانيين. وقد لبَّى النداء عدد من مُلُوك أوروپَّا كان في مُقدمتهم سيگيسموند اللوكسمبورغي ملك المجر بعد أن أنشأ جيشًا من المُتطوعين المُنتسبين إلى مُختلف بُلدان أوروپَّا الغربيَّة. ولكنَّ بايزيد هزم جُنُود سيگيسموند في معركة نيقوپولس وردَّهم على أعقابهم. وقد حاصر بايزيد القُسطنطينيَّة مرَّتين مُتواليتين، ولكنَّ حُصُونها المنيعة ثبتت في وجه هجماته العنيفة، فارتدَّ عنها خائبًا. ولم ينسَ بايزيد وهو يُوجِه ضرباته الجديدة نحو الغرب، أنَّ المغول يستعدُّون لِلانقضاض عليه من جهة الشرق، وخاصَّةً بعد أن ظهر فيهم رجلٌ عسكريٌّ جبَّار هو تيمور بن طرقاي الگوركاني الشهير باسم «تيمورلنك»، والمُتحدِّر من سُلالة جنكيز خان. لِذلك عمل بايزيد على تعزيز مركزه في آسيا الصُغرى استعدادًا لِلموقعة الفاصلة بينه وبين تيمورلنك. وهكذا خفَّ الضغط العُثماني على البيزنطيين وتأخَّر سُقُوطُ القُسطنطينيَّة في أيدي المُسلمين خمسين سنةً ونصفًا. وفي ربيع سنة 1402م، تقدَّم تيمورلنك نحو سهل أنقرة لِقتال بايزيد، فالتقى الجمعان عند «چُبُق آباد» ودارت معركةٌ طاحنةٌ انهزم فيها العُثمانيُّون، وحاول السُلطان بايزيد الهرب، فأسرهُ المغول وحملوه معهم في قفصٍ من حديد كما تُشير العديد من الروايات التاريخيَّة. وتُوفي بايزيد في الأسر سنة 1403م، وأعاد تيمورلنك جُثمانه إلى أبنائه الذين دفنوه بِجوار الجامع والمدرسة التي بناها في بورصة بِمُوجب وصيَّته، وحلَّ بِالدولة العُثمانيَّة الخراب والفوضى آنذاك نتيجة تنازع أبناء بايزيد فيما بينهم على الحُكم، ولِأنَّ تيمورلنك أعاد تقسيم الأناضول بين الأُمراء التُركمان الذين كان بايزيد قد ضمَّ بلادهم إليه.

اشتهر بايزيد في التاريخ بِشخصيَّته القويَّة، فكسب احترام الجيش والحُكَّام والشعب، وعُرف عنه إرادته الصُلبة وذكاؤه وجسارته، كما اشتهر بانفتاحه العقلي، لكنَّهُ كان يميل إلى الهيمنة، ولا يهتم كثيرًا بِآراء الآخرين، فافتقر بِذلك إلى فن الحُكم الذي اتصف به والده. وكان يتصرَّف باستعلاء في علاقاته مع القوى المسيحيَّة. تنسب عدَّة روايات إليه شُرُوعه بِعادة قتل الإخوة، إذ قيل أنَّهُ أوَّل سُلطان عُثماني قتل أخاه لِضمان عدم مُنافسته على السُلطة. وقيل أيضًا أنَّهُ أوَّل سُلطانٍ عُثماني ظهر بِمظهر الأُبَّهة، فارتدى الملابس المُخمليَّة المُطرَّزة بِالذهب، وتناول الطعام من أطباقٍ ذهبيَّةٍ وفضيَّة، فخرج بِذلك عن أُسلُوب عيش أبيه مُراد وجدَّاه أورخان وعُثمان الذين كانوا يعيشون حياةً زاهدة أقرب إلى حياة المُتصوفة والدراويش، وقيل أيضًا أنَّهُ أوَّل من احتسى الخمر في الأُسرة العُثمانيَّة. كما اشتهر بايزيد الأوَّل بِحُبِّه الكبير لِلصيد وبِموهبته الشعريَّة المُميزة. وصفهُ المُؤرِّح أحمد بن يُوسُف القرماني بِقوله: «وَكَانَ السُّلْطَانُ السَّعِيد إِيلدِرِم بَايَزِيد مِنْ خِيَارِ مُلُوكِ الْأَرْضِ، وَكَانَ مُجَاهِدًا مُرَابِطًا، وَقَدْ فَتَحَ مِنْ بِلَادِ الْكُفَّارِ وَمُدُنِهِم الْكِبَارِ مَا لَمْ يَمَسَّهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ خُفٌّ وَلَا حَافِرٌ. وَكَان قَوِيَّ النَّفْسِ، شَدِيدَ الْبَطْشِ، عَالِيَ الْهِمَّةِ».

حياته قبل السلطنة

وُلد بايزيد الأوَّل سنة 762هـ المُوافقة لِسنة 1361م، في مدينة أدرنة وفق ما تُشير له المصادر العُثمانيَّة، وذلك بُعيد فتحها بِقليل. والدهُ هو السُلطان مُراد الأوَّل، ووالدته هي گُلچیچك خاتون روميَّة الأصل، التي كانت في الأساس أرملة عجلان بك، أحد أُمراء قره سي، وإحدى سبايا غزوة العُثمانيين لِلإمارة بحسب الظاهر، فلمَّا نُقلت إلى القصر السُلطاني في بورصة تعرَّف بها مُراد وعرض عليها الزواج فقبلت به، وأنجبت لِزوجها الجديد ابنه البكر ووليّ عهده بايزيد. أطلق مُراد على ولده اسم «بايزيد» تيمُنًا بِوالد جدته (أي والدة جدَّة مُراد) الشيخ «إده بالي» الذي كان يُكنى «أبا يزيد»، فبايزيد هو اللفظ التُركي لِـ«أبي يزيد»، وما يُؤكِّد ذلك أنَّ بعض المُؤرخين المُسلمين من الذين كانوا يُجيدون العربيَّة والتُركيَّة وعاصروا قيام الدولة العُثمانيَّة وتحوُّلها إلى قُوَّة إقليميَّة، سمُّوا بايزيد «أبو يزيد»، ومنهم المُؤرِّخ ابن إيَّاس الذي قال في مُؤلَّفه حامل عنوان «بدائع الزُهُور في وقائع الدُهُور»: «... ثُمَّ وَلَدُه أَبُو يَزِيد المَعرُوف بِيَلدِرِم، ويَلدِرِم بِاللُغَةِ التُّركيَّةِ اسمُ البَرقِ، وَهُوَ الذِي أَسًرَهُ تَيمُورلَنك وَوَضَعَهُ فِي قَفَصٍ مِن حَدِيدٍ وَطَافَ بِهِ فِي البِلَادِ». تلقَّى بايزيد تعليمه على يد نُخبة عُلماء زمانه، فعيَّن له والده من أشرف على تربيته تربيةً عسكريَّةً، وتلقينه أُصُول وفُنُون الحرب والقتال، إلى جانب العُلُوم الشرعيَّة والرياضيَّات والطبيعيَّات والآداب. ذُكر بايزيد لِأوَّل مرَّة في التاريخ العُثماني عندما صاهر سُليمان چلبي الكرمياني أمير الإمارة الكرميانيَّة الأناضوليَّة سنة 1381م، وذلك بعد أن تحالف الأمير سالف الذِكر مع السُلطان مُراد وتنازل لهُ عن بعض المُدن بعد أن رأى أنَّ من مصلحته التحالف مع آل عُثمان كونهم أقوى الإمارات التُركمانيَّة الأناضوليَّة. وكان من آثار هذا التحالف أن تزوَّج بايزيد دولت شاه خاتون بنت سُليمان، وكانت مدينة كوتاهية مهرًا لهُما. عُيِّن بايزيد واليًا على كوتاهية بُعيد انضمام الكرميانيين إلى الدولة العُثمانيَّة، وفي سنة 1386م عيَّنهُ والده واليًا على إمارة الحميد بعد أن ألزم أميرها بِالتنازل لهُ عن بلاده، كما أصبح لِفترةٍ من الزمن واليًا على أماسية.

اشترك بايزيد في حملات أبيه العسكريَّة في الروملِّي والأناضول بِجُنُود هذه الولايات، وكان يقود على الأغلب الجناح الأيمن لِلجيش العُثماني. وقد أثبت بايزيد في هذه الحملات كفاءته كقائد عسكريّ، كما أثبت حُسن تدبيره وسُرعة تحرُّكه بِالجُند والعتاد من الأناضول إلى الروملِّي والعكس، وكان هذا ما أكسبه لقب «الصاعقة» أو «البرق» آنذاك. يروي المُؤرِّخ والرحَّالة العُثماني أوليا چلبي سبب خلع لقب «يلدرم» على بايزيد الأوَّل في تلك الفترة، فيقول: «عَبَرَ بَايَزِيدُ الصَّاعِقَة مِن سِينُوپِ إِلَى الأَفلَاقِ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلِأَنَّهُ لَحِقَ بِوَالِدِهِ السُّلطَان سَبعَ مَرَّاتٍ فِي بُورُصَة كَالصَّاعِقَة قَالَ لَهُ: "يَا بَايَزِيد، أَنتَ أَصبَحتَ صَاعِقَةً". وَصَارَ اسمُهُ بَايَزِيد خَان الصَّاعِقَة».

تولِّيه السلطنة

ظُروف تولِّي بايزيد السُلطة

    انزعج سيگيسموند ملك المجر من التقدُّم العُثماني، وخشي أن يحل ببلاده ما حلَّ بِبُلغاريا، بعد أن تاخمت حُدود مملكته مناطق السيطرة العُثمانيَّة، فأرسل إنذارًا إلى بايزيد الأوَّل بِالجلاء عن بُلغاريا، مُدركًا في الوقت نفسه أنَّهُ لا طاقة له بِمُقاومة العُثمانيين من دون مُساعدة خارجيَّة، لِذا استنجد بِأوروپَّا الغربيَّة. أدرك البابا بونيفاس التاسع ومُلُوك وأُمراء أوروپَّا أنَّ الطريق أمام العُثمانيين إلى قلب القارَّة العجوز يُصبح مفتوحًا إذا تعرَّضت المجر لِهزيمةٍ كُبرى، وأنَّهُ يقتضي وقف المد الإسلامي الذي يبتلع أرضًا جديدةً عامًا بعد عام، كما خشي البنادقة من التقارُب العُثماني - البيزنطي، ورأوا في استيلاء العُثمانيين على المضائق والقُسطنطينيَّة خطرًا كبيرًا يُهدد مصالحهم التجاريَّة مع الشمال. أضف إلى ذلك أنَّ مُحاصرة أو حجز العُثمانيين لِلبيزنطيين طيلة فترة حربهم مع الأفلاق والبُلغار وما سبقها من شُهُور، وما ترتب على ذلك من عدم إمكانيَّة الدُخول إلى القُسطنطينيَّة أو الخروج منها دون مُوافقة العُثمانيين، ومُحاولة هؤلاء إخراج اللاتين الكاثوليك من المورة وجُزر بحر إيجة، كُل ذلك حرَّض أوروپَّا على تشكيل حملةٍ صليبيَّةٍ جديدةٍ. وتولَّت البُندُقيَّة جانبًا من مُهمَّة الدعوة إلى حملةٍ صليبيَّة، على الرُغم من تحفُّظها بِفعل حرصها على المُحافظة على العلاقة السلميَّة والتجاريَّة مع العُثمانيين، فتفاهمت مع الجنويين، واتصلت بِالإمبراطور البيزنطي عمانوئيل الثاني، الذي اقترح أن يُصار إلى تقويته بحرًا وسد المضائق أمام العُثمانيين، في حين تولَّى سيگيسموند الجانب الآخر من الدعوة، فاتصل بِشارل السادس ملك فرنسا في برديل (بوردو)، ونسَّق مع البنادقة، وشدَّ البابا أزر الدعوة التي استجاب لها دوق بورغندية فيليپ ڤالوا المُلقَّب بِالجريء، فأرسل ابنه الكونت يُوحنَّا، ومعهم ستَّة آلاف مُقاتل زحف بهم باتجاه المجر. وكان الكثير من المُحاربين الفرنسيين من أشراف فرنسا وفيهم كثيرٌ من أقارب ملك فرنسا نفسه، وكان الفرنسيُّون يطمحون، بعد القضاء على العُثمانيين، إلى السير حتَّى فلسطين واستخلاص بيت المقدس من المُسلمين. كما انضمَّ إلى الحملة أُمراءٌ من باڤاريا والنمسا وألمانيا وفُرسان الإسبتاريَّة، وقدَّمت مملكتا إنگلترا واسكتلندا مُساعدات عسكريَّة، وكذلك فعلت بعض الإمارات الإيطاليَّة، وممالك قشتالة وأراغون وكالمار. وانضمَّ لِهذا الجيش العرمرمي عددٌ كبير من المُتطوعين من البشناقيين والكرواتيين والبولونيين وغيرهم من البلقانيين، عدا عن القُوَّات البحريَّة، إذ وضعت البُندُقيَّة أُسطولها بِتصرُّف الحملة، وانضمَّت إليها الأساطيل البيزنطيَّة والرودسيَّة، والتي عُهد إليها بِحراسة القنوات أثناء اقتحام الجيش الصليبي القُسطنطينيَّة من البر. وتُشيرُ هذه الاستعدادات الضخمة أنَّ أوروپَّا قرَّرت، بِصورةٍ نهائيَّةٍ، إخراج المُسلمين من البلقان وإعادتهم إلى الأناضول، وبدا كأنَّ خطَّة المسير إلى الأراضي المُقدَّسة والاستيلاء على بيت المقدس وإعادة إنشاء الممالك الصليبيَّة التي أبادها الزنكيين والأيُّوبيين والمماليك قائمة وجديَّة فعلًا.

    اجتمع المجلس العسكري الأعلى لِهذه الحملة في مدينة بودا العاصمة المجريَّة، وانتخب الملك سيگيسموند قائدًا عامًّا، وكان على أفرادها أن يُطهِّروا الأفلاق والأراضي البُلغاريَّة من المُسلمين، في الوقت الذي تتولَّى فيه بحريَّة البنادقة كسر الخُطُوط البحريَّة العُثمانيَّة، المُتواجدة في مضيقيّ البوسفور والدردنيل. أعلن السُلطان بايزيد، الذي كان على علمٍ بِكُل هذه الترتيبات، الحرب على المجر وكُل من حالفها من القوى الصليبيَّة، في شهر شُباط (فبراير) سنة 1396م. بدأ تنفيذ الخطَّة المُتفق عليها في ربيع سنة 798هـ المُوافقة لِسنة 1396م، فتحرَّك الجيش الصليبي شرقًا على طول نهر الطونة بِقيادة سيگيسموند، وتقدَّم البنادقة في الوقت نفسه باتجاه المضائق، ونجحوا في اختراق خُطُوط الدفاع العُثمانيَّة، وانتظروا أن تقوم القُوَّات البريَّة بنصيبها من الهُجُوم من جهة الغرب.

    ويبدو أنَّ سيگيسموند لم ينجح في الوُصُول إلى المراكز الأماميَّة لِخُطُوط الجبهة مع العُثمانيين، ورُبَّما رأى أن يجُرَّهم ويُرهقهم عبر زحفٍ طويلٍ، وآثر انتظار بايزيد في البلقان وترك العُثمانيين يبدأون في الهجوم، لكنَّ قادة الحملة وزُعماءها الآخرين اختلفوا معه، فأصرُّوا على مُواصلة التقدُّم، فانحدروا مع نهر الطونة واجتازوه واستولوا على مُدن ڤيدين وراهوڤة التي تعرَّض سُكَّانها المُسلمون إلى مذبحةٍ مُروِّعة. وعندما وصل الصليبُّون مدينة نيقوپولس عسكروا حولها بِهدف مُحاصرتها. وعندما علم بايزيد بِتقدُّم الجُيُوش الصليبيَّة، سار إليها على رأس جيشٍ كثيفٍ، وانضمَّ إليه أسطفان قيصر الصرب، وغيره من الأُمراء النصارى الخاضعين لِلحُكم العُثماني.

    وما أن أتى الصليبيين نبأ اندفاع بايزيد نحوهم حتَّى قتلوا كُل الأسرى المُسلمين الذين كانوا قد أسروهم في ڤيدين وراهوڤة، وقتلوا معهم ألف أسيرٍ عُثمانيٍّ من الحاميات العسكريَّة على مرأى من أهالي نيقوپولس وصاحبها وقائد الحامية العسكريَّة فيها «دوغان بك». لم ترع كثرة الصليبيين ووحشيَّتهم صاحب المدينة سالف الذِكر، ولم يقبل تسليمها لهم، بل انبرى يُدافع عنها ريثما يُدركه السُلطان العُثماني. وصل السُلطان العُثماني على رأس جُيُوشه إلى أطراف نيقوپولس بعد حوالي 15 يومًا من الحصار الصليبي، و

    Source: wikipedia.org