If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
هكذا تم سؤالها في مقابلة مجلس الدولة: "هل تستطيعين القيام بأعباء القضاء والحكم بين الناس ؟! وأجابت عائشة بالإيجاب!وهنا احتج أحد المستشارين بقوله: إنه لا يجوز أن تعتلى امرأة منصة القضاء لتحكم في قضايا الناس!! وبدأت مناقشة حامية بين عائشة وبين المستشار المعارض في تعيينها وتمسكت عائشة بأنها وقد أتيح لها العلم فيجب أن تتاح لها نفس الفرصة التي تتاح لزملائها سواء بسواء!
تدخل أكثر المستشارين في مناقشة الموضوع من النواحى الفقهية والدينية والاجتماعية، وفجأة قال أحدهم: إن المجلس إذا رفض قبول الآنسة بين موظفيه، فإن للآنسة أن ترفع قضية على مجلس الدولة أمام المجلس نفسه! ثم أردف: وإذا رفعت هذه القضية فإنها ستكون في دورتى، ومن المؤكد أنى سأحكم لها ضد المجلس لأننى مقتنع بالموضوع سلفا عن دراسة عميقة وتفكير دقيق. وهنا سكتت الضجة وأخذ الموجودون يهنئون أول آنسة مصرية تتولى القضاء!!، ولقد سأل «السنهورى باشا» عن أي المستشارين يختارها للعمل معه ؟! فتسابق المستشارون - أنصار المرأة - لاختيارها وأبدى كل استعداده وترحيبه لأن تعمل في قسمه! وعاد المستشار المعارض فقال: الأمر لكم لكنى لا أحتمل أن أرى في مستقبل حياتنا فتاة تدرجت في مناصب القضاء حتى تصل ذات يوم إلى رئاسة محكمة النقض مثلا أو رئاسة مجلس الدولة! فرد زميله قائلاً: كان الواجب أن نبحث هذا قبل أن نسمح لها بدخول الجامعة.ومن ناحية أخرى يجب ألا نتناسى أنها ستكون كذلك في عصر غير العصر الذي نحن فيه «!!» وبالرغم من ذلك خرج التقرير أنها لم تقبل حيث أن "المجتمع المصري مازال غير مهيئ لفكرة عمل المرأة في القضاء."
خاضت راتب معركة قضائية أمام مجلس الدولة (القضاء الإداري) للطعن على قرار رفض تعيينها فيه بداعي أنها امرأة وأن وجودها في المجلس يتعارض مع تقاليد المجتمع المصري، لتخوض راتب أول معركة قضائية دفاعا عن حق المرأة في الالتحاق بسلك القضاء، انتهت بإصدار الدكتور عبد الرزاق السنهوري، رئيس مجلس الدولة في ذلك الوقت، حكما يؤكد فيه عدم وجود مانع دستوري أو شرعي أو قانوني، يحول دون تعيين المرأة في سلك القضاء، ولكن الدولة هي التي تحدد الوقت المناسب الذي تصبح فيه المرأة قاضية.