العربية  

books battle of the cities

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

معركة المدائن (Info)


بعد أن أعزّ الله -تعالى- المسلمين بالنّصر والتمكين في معركة القادسيّة، فبدأت تتجه أنظارهم إلى فتح العالم أجمع تحت لواء الإسلام، فبدأ المسلمون يعدّون العُدّة ويهيؤون جيوش الفتح الإسلاميّ لفتح معاقل بلاد فارس وأهم بلادها ومدنها، فكانت غاية الفتح متّجهة صوب المدائن، عاصمة الفرس وعاصمة آل ساسان، وكانت أعزّ مدينة وعاصمة الرّوم في ذلك الوقت، وبات الفتح الإسلاميّ لبلاد فارس وشيكاً، بعدما ألحقت الجيوش الإسلاميّة بهم الهزائم والخسائر الكبيرة، وكما أنّهم قَضْوا على معظم قادة وكبار الفرس بعد معركة القادسيّة بقيادة الصحابيّ الجليل سعد بن أبي وقّاص، فحانت لحظة الفتح بإشارة من الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في شهر صَفَر من العام السادس عشر من الهجّرة، فكان عمر بن الخطّاب يتابع سير الفتوحات الإسلاميّة في بلاد فارس من المدينة المنوّرة، وأقبلت القبائل العربيّة بالمدد لجيوش الفتح الإسلاميّ من بعد تردّدهم وخوفهم من الفرس، وما إن اقترب المسلمون من المدائن حتى أُعلن سقوط أولى المدائن، وهما مدينتا: ماخوذة وملاش أباد، ففرّ أهلها إلى مدينة بَهُرَسِير، وبدأ الفرس بتجهيز العدّة للتصدّي لجحافل الفتح الإسلاميّ، فاتّجه المسلمون إلى مدينة بَهُرَسِير وقاموا بتضييق الخناق على أهلها وشدّدوا عليهم الحصار، إلّا أنّهم لم يستسلموا بسهولة، حتى قيل إنّهم أكلوا لحم السنانير والكلاب؛ لشدّة الحصار الذي فرضه المسلمون عليهم، والسنور هو الهرّ، ففرّ أهلها إلى مدينة أَسْفَانِبْر عبر الجسر العائم، مخلّفين ورائهم بُهْرَسِير التي كانت ضاحية للمدائن، فما عاد يفصلهم عن النّصر سوى نهر دجلة، فتصدح الحناجر الواثقة بنصر الله بتكبيرات الفتح بقيادة القائد المسلم سعد بن أبي وقّاص رضي الله عنه، وأكمل المسلمون السير إلى المدائن بخيول غطّت النهر، فلم يُرى من النّهر إلّا خيول المسلمين الواثقين بنصر الله، فيقذف الله -تعالى- الرّعب في قلوب أعداء الإسلام، فيكتب لهم التمّكين والفتح المبين، فتحوّلت أحلامهم بفتح المدائن إلى حقيقة، بعد أن فرّ كسرى وجنوده بالذلّ والهزيمة، فدخل سعد القصر الأبيض بالمدائن، وانتهى إلى إيوان كسرى وهو يتلو قول الله تعالى: (كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ*وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ*وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ*كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ*فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ)، وصلّى صلاة الفتح؛ ثمان ركعات دون فصل بينهنّ.


Source: mawdoo3.com
 
(1)
Ark Battle

Ark Battle