يمكن استخلاص العديد من المواقف والدروس والعِبر، منها ما يأتي:
- الحكمة الكبيرة والحِنكة السياسية العميقة لدى النبي صلّى الله عليه وسلّم، وتمثَّل ذلك في طريقة النبي -صلّى الله عليه وسلّم- في تقسيم الغنائم وتوزيعها، حيث جعل النصيب الأكبر لمن أسلم حديثاً؛ ليستميل قلوبهم ويثبّتهم على الإسلام، فلم يُعمِل النبي مبدأ العدالة والمساواة في تقسيمه للغنائم، إنّما راعى مصلحة الدّعوة في دخول الناس في الإسلام، وذلك يؤكد أنّ للإمام الحقّ في اتّخاذ جميع الوسائل التي يعتقد أنّ فيها مصلحةً عامةً للأمّة.
- ممّا يُستفاد من غزوة حُنين أنّ السبب الرئيس وراء مشروعيّة الجهاد ليس قتال الناس، أو تحقيق مقاصد اقتصادية وسياسية، وإنّما دعوتهم إلى الإيمان بالله تعالى، وهدايتهم للسبيل الصحيح، وإخراجهم من الظلمات إلى النور، وإرشادهم إلى دين الله الحقّ، ويدلّ على ذلك ما حصل بين النبي -صلّى الله عليه وسلّم- ومالك بن عوف قائد جيش هوازن وثقيف؛ فقد جعل له النبي إن أسلم مئةً من الإبل، ويرُدُّ إليه أهله الذين أُسِروا في المعركة، ممّا دفع مالكاً إلى إعلان إسلامه.
Source: mawdoo3.com