If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
معركة قرقور أو معركة قرقر أو معركة قرقار دارت في 853 قبل الميلاد، بين الجيش الآشوري تحت قيادة الملك شلمنصر الثالث من ناحية، وجيش 12 ملك متحالف تحت قيادة حدادزير الدمشقي (وهو نفسه ابن حداد غالبا)، في بلدة قرقور.
اللافت في هذه المعركة هو أعداد المقاتلين المشاركين فيها، حيث فاقت أي معركة سابقة. ولكونها أيضا أول حادثة تأتي بالذكر لأول مرة في التاريخ لبعض الشعوب، كالعرب. وتعرف مدينة قرقور القديمة التي وقعت بها المعركة بأنها الموقع الأثري الذي أطلق عليه حديثا تل قرقور بالقرب من قرية قرقور.
سجل الملك شلمنصر الثالث أحداث المعركة على أحد الألواح الآشورية التي أقامها. والمعروف بنصب كورح، وطبقا لوصفه، فلقد بدأ الأمر بارتحاله عن نينوى في الرابع عشر من أيار، بادئا حملته السنوية. عبر الملك نهري دجلة والفرات دون عقبات، مستقبلا أثناء مروره العطايا من المدن التي مر بها، والتي أعلنت أيضا خضوعها له، ومنها مدينة حلب. وبمجرد عبوره لحلب، قابل الملك أول مظاهر المقاومة من قوات الملك إروليني، ملك حماة. استطاع شلمنصر أن يهزم قوات حماة، ولم يكتف بل قام، على سبيل العقاب، بهدم مدن وقلاع مملكة إروليني. وبعد أن حصد شلمنصر غنائمه في قرقور، واصل تقدمه حتى قابل القوات المتحالفة بالقرب من نهر العاصي.
تصف لنا نقوش شلمنصر قوات غريمه حدادزير وحلفائه بالتفصيل كالتالي:
يفتخر شلمنصر الثالث في وصفه للمعركة بأن قواته ألحقت خسائر تقدر بـ14000 جندي من جيش الحلفاء وأسره لعدد لا يحصى من العربات والخيول، ويصف الضرر الذي لحق بمعارضيه بتفاصيل وحشية.
إلا أنه لا يمكن الوثوق تماما بالكتابات الملكية في تلك العصور، إذاعتادت عدم الاعتراف بالهزائم، ونسبت لملوكها انتصارات كان قد نالها أسلافهم.