If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
خطأ العزو الأساسي أو خطأ الإحالة الأساسي أو خطأ الإنساب الأساسي (بالإنجليزية: fundamental attribution error) والمعروف أيضا باسم تحيز المراسلة (بالإنجليزية: correspondence bias) أو تأثير الإسناد (بالإنجليزية: attribution effect) في علم النفس الاجتماعي هو الإدعاء بأن الإنسان (بشكل عام) يسلك مسلكا متناقضا أثناء تفسيره لسلوكه الشخصي، وتفسيره لسلوك غيره (الآخرين)، فأثناء تفسير الشخص لسلوكه الشخصي، فهو يركز علي العوامل الخارجية الظرفية التي أدت به لاتخاذ قرار ما، ولكن عند تفسيره لسلوك غيره فإنه يركز بشكل (غير مبرر) على الخصائص الداخلية للفرد (طبيعة الشخصية أو التعمد المسبق)، بدلا من التركيز على العوامل الخارجية كما فعل مع نفسه. وقد وُصف التأثير بأنه "الميل إلى الاعتقاد بأن ما يقوم به الفرد يعكس حقيقته الداخلية".
صاغ لي روس عبارة خطأ العزو الأساسي بعد سنوات من التجربة الكلاسيكية التي كتبها إدوارد جونز وفيكتور هاريس (1967). وجادل روس في ورقة مشهورة عن أن خطأ العزو الأساسي يشكل الأساس المفاهيمي لمجال علم النفس الاجتماعي . وكتب جونز أنه وجد عبارة روس "مثيرة بشكل كبير، ومضللة إلى حد ما"، وقال مازحا أيضا: "علاوة على ذلك، أنا غاضب لأنني لم أفكر في الأمر أولا". استخدم بعض علماء النفس، بمن فيهم دانيال جيلبرت، عبارة "تحيز المراسلات" كدلالة على خطأ العزو الأساسي. وقد جادل علماء النفس الآخرون بأن خطأ العزو الأساسي وتحيز المراسلات ظاهلاتان ملاتبطتان ببعضهما، لكنهما مستقلاتان في ذات الوقت، ويُعتبر الأول تفسير شائع للثاني.
وكمثال بسيط لما تسعى نظرية خطأ العزو شرحه، تخيل نفسك مثلا سائق، وكنت على وشك المرور عبر تقاطع لطريقين. وفيما تحولت إشارة طريقك للضوء الأخضر وبدأت في عبور التقاطع، إذا بشخص آخر من الطريق المتقاطع يقطع عليك طريقك رغم وجود الضوء الأحمر في طريقه فيعبر أمامك. ثم تخيل الموقف مرة أخري معكوسا بتبديل الأدوار (بأن تقود أنت أثناء الإشارة الحمراء)، وبالنظر لهذا الموقف فإنك تعتبر الشخص الآخر سائقا سيئا أو متهورا دون أن تنظر في الأسباب الظرفية التي قد تدفعه لفعل ذلك (كأن يكون معه مريض في سيارته ويسرع به للمستشفي مثلا). وعلى النقيض من ذلك، فلو كنت أنت المسرع وعبورك مخالف فسترى سلوكك نتيجة للأسباب الظرفية المحيطة بك وليست انعكاسا لصفاتك أو شخصيتك.باختصار، فإنك ترى مبرر لذاتك، فيما ينعدم هذا لمبرر إذا ما اترتكب شخص آخر نفس السلوك. وتعتمد صحة العديد من النظريات على ما إذا كان هذا النمط يحدث في الواقع.
رُفضت الفرضية القائلة بأن الناس يميلون إلى الإفراط في إحالة السلوك إلى الصفات، أو على الأقل القيام بذلك بالنسبة لسلوك الآخرين. يقدّم إبستين وتيرسبولسكي مثالًا على ذلك، وعملا على اختبار ما إذا كان الأشخاص الخاضعين للتجربة قد أفرطوا أو قللوا أو أصابوا في تقدير العلاقة التجريبية بين السلوكيات. هذا هو الاتساق السلوكي الذي تصفه الصفات. وقد وجدا أن تقديرات العلاقات بين السلوكيات ترتبط بقوة مع العلاقات الملاحَظة تجريبياً بين هذه السلوكيات. كان الأشخاص الخاضعين للتجربة حساسون حتى تجاه العلاقات الصغيرة للغاية، وكانت ثقتهم في هذا الارتباط دليل على شدة تناقضهم (أي إذا كانوا يعرفون متى كانوا لا يعرفون).
تتنبأ عدة نظريات بخطأ الإحالة الأساسي، فتبدأ بالتنافس فيما بينها لتفسيره، ويمكن تكذيبها في حال عدم حدوثه. توفّر الأمثلة الأساسية تفسيرًا لذلك:
عادةً ما يستخدم خطأ الإحالة الأساسي بالتبادل مع انحياز المراسلات، ولكنه كان هناك جدل حول وجوب التمييز بين المصطلحين أم لا. هناك ثلاثة اختلافات رئيسية بين هاتين العمليتين :
استنادًا إلى الاختلافات السابقة بين العزو السببي واستنتاج المراسلات، يجادل بعض الباحثين بأن خطأ الإحالة الأساسي ينبغي اعتباره ميلًا إلى تقديم تفسيرات سلوكية بدلاً من المتعلقة بالمواقف، وينبغي اعتبار انحياز المراسلات بمثابة ميل إلى استنباط استنتاجات مراسلة سلوكية.
وجدت بعض الدراسات الثقافية أيضًا أن الاختلافات الثقافية في انحياز المراسلات لا تعادل تلك التابعة لخطأ الإحالة الأساسي، وساعد ذلك وجود اختلاف بين التعريفين. ووُجد أن هذا الأخير أكثر انتشارًا في الثقافات الفردية من الثقافات الجماعية. يحدث انحياز المراسلات عبر الثقافات مما يشير إلى وجود اختلافات بين الجملتين.