If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وُلدت جاكلين لي بوفيير في 28 يوليو/ تموز عام 1929 في قرية ساوتهمبتون بولاية نيويورك، وهي ابنة جون فرنو بوفيير الثالث المعروف ب" جون بلاك"- وسيط الأوراق الماليّة بوول ستريت(1891-1957) و جانيت نورتون لي(1907-1989) في مششفى ساوتهمبتون؛ ثم عُمِّدت جاكلين في كنيسة القدّيس أغناطيوس لويولا في مانهاتن، وبعد أربع سنوات وُلِدت كارولين، شقيقة جاكلين، ثم انفصل والداها عام 1940؛ وفي عام 1942، تزوجت جانيت من هيو دادلي أوشينكلوس الابن، والذي ورث شركة ستاندرد أويل، و أنجبت منه طفلين، جانيت جينينجس أوشينكلوس(1945-1985)، و جيمس لي أوشينكلوس (والمولود في 1947.) تنحدر والدة جاكلين من أصلٍ آيرلندي، بينما ينتمي والدها إلى أصولٍ أمريكيّة فرنسيّة و اسكتلنديّة و إنجليزيّة، وكان جدها الأكبر لأمها قد هاجر من مدينة كورك في آيرلندا ليصبح لاحقًا المشرف على قطاع المدارس العامة بمدينة نيويورك. وُلد ميتشل بوفيير، وهو جد جد جاكلين لأبيها، في فرنسا، وهو أحد أتراب جوزيف بونابرت و ستيفن جيرارد وهو أحد نجاري الموبيليا الذين نشأوا في مدينة فيلادلفيا، وعمل بنجارة الأثاث وحرفة التجارة كما عمل كسمسار عقارات، و كانت زوجته لويز فرنو، ابنة كل من جون فرنوا المهاجر الفرنسيّ، والذي كان يعمل كبائع للسجائر، وإليزابيث كليفورد ليندساي، بريطانيّة النشأ، وكان كل من جون فرنو بوفيير الجد وميتشل تشارلز بوفيير، من بين أبناء ميتشل ولويز؛ وكان جد جاكي لأبيها، جون فرنو بوفيير الابن، قد بدّل نسب عائلته بنسبٍ أكثر نُبلًا في كتابه الذي يتناول تاريخ العائلة بعنوان" أسلافنا" والذي نشره على نفقته الخاصة. و تشير إحدى المنح الدراسية حديثا، جنبًا إلى جنب مع البحث الذي قدمه جون هاي ديفيس، ابن عم جاكي في كتابه" عائلة بوفيير: نموذجًا للعائلة الأمريكية" إلى بُطلان هذه السلالات الوهميّة. وقضت جاكلين سنواتها الأولى في مدينة نيويورك و قرية إيست هامبتون ( نيويورك) في منزل "لاساتا" الواقع ضمن ممتلكات عائلة بوفيير؛ وبعد انفصال والداها، وزع أخوات جاكلين وقتهم بين المنازل في ماكلين بولاية فرجنيا و نيوبورت (رود آيلاند) حيث تقطن أمهم وبين المنزل رقم 125شارع رقم 74 بولاية نيويورك والمنزل الواقع في لونغ آيلند حيث يقطن أبوهم. تلقت جاكلين تعليمها في مدرسة تشابين في مدينة نيويورك حتى الصف السادس. وقد تكبّد جدها لأبيها بنفقاتها الدراسيّة والتي كانت كبيرة خاصة أثناء الدخل السنويّ الذي كان يحصل عليه الأمريكيون أثناء أزمة الكساد الكبير. و كانت عادة جد جاكلين لأبيها، جرامبي جاك كما كانت جاكلين تناديه، أن يتلو القصائد لها ولأحفاده الآخرين الأمر الذي جعل أخت جاكلين تقول لاحقًا لو لم تحظى جاكلين على تلك العلاقة مع والدها وجدها لأبيها لما تمكّنت من الحصول على حريّتها وفرديّتها. كانت جانيت نورتون لي تتذكّر طموح ابنتها العقليّ والذي كان سابقًا لعمرها منذ التحاقها بمدرسة شابين، وكانت نانسي توكرمان، صديقة نانسي في فترة الطفولة، تتحدّث عن ذكائها رغم أنها اشتهرت بكونهاأكثرالفتيات شقاوة فيما أسمته "بالوقت الذي كانت فيه الأخلاق الحسنة والسلوك القويم قوام التعليم لدينا". و مما ورد في هذا الشأن أنّها كانت تتمتع بقوة غامضة في مرحلة المراهقة تمكنها من إجبار الآخرين على تنفيذ أوامرها؛ كانت خجولة مع الأفراد وهو أمر لم يكن ملحوظا في تصرفاتها مع المجموعات. و أصبحت في سنٍ مبكّرة، شديدة الولع برياضة الفروسيّة، و ظلت شغوفة بركوب الخيل طيلة حياتها؛ ففي سن الثانية، كانت جاكلين تجيد قيادة مُهرها بكل ثقة فلم تكد تسقط من على ظهر الجواد حتى تنهض من فورها وتُعيد الركوب. و ما أن صارت شابّة حتى أصبحت تشبه أمها في ركوب الخيل واهتمامها بالرياضة، كما كانت تشبهها في تحفظها وفي طباعها مع أنّها كانت تشبه والدها في مظهرها الجسديّ بشكلٍ ملحوظ. و لأن الوالد أبدى استقلاله عن الزواج، بدأت شقيقات جاكلين في قضاء وقت أكثر مع والدتهن؛ وكانت والدتهما تشجع السمات الفنيّة لديهما والتي اكتسبنها بفضل جدهما لأبيهما إذ كان يكافئهما وكذلك أحفاده الآخرين في منزله على رسم الصور ونظم الشعر. ففي مرحلة الشباب، كانت جاكلين تتعلم دروس الباليه؛ ورغم موهبتها المتوسطة فيه إلا أنها لم تكن لتفقد اهتمامها بهذا المجال أو تتوانى عن قراءة الكتب التي تخصه بهذه السهولة؛ و برغم المواهب التي تمتعت بها جاكلين، كتب ابن جون إيتش. ديفيس، ابن عمتها، والذي كان يعمل كاتبا، أنّها كانت تعاني من انفصال والديها وكان أقرباؤها يلاحظون رغبتها في الابتعاد والذهاب إلى عالمها الخاص عقب انفصال والديها. و في 21 يونية/ حزيران لعام 1942، تزوجت والدة جاكلين من هيو دي. أوشينكلوس، ولم تحضر جاكلين وشقيقتها حفل الزفاف لكونه أُعد على عجلة وبسبب القيود المفروضة على السفر أثناء فترة الحرب، ثم أبحر أوشينكلوس بعد الزفاف بيومين للعمل مع الاستخبارات البريطانيّة في جامايكا فما كان من والدة جاكلين إلا أن تقضي هذه المدة مع ابنتيها أثناء غياب زوجها، وبعد عودة زوجها، ذهب كل من جاكلين وشقيقتها وهيو دادلي "يوشا" أوشينكلوس الثالث- ابن أوشينكلوس- و كذلك طفليهما إلى منزل ميري وود الذي يملكه أوشينكلوس في ماكلين بولاية فرجينيا؛ وبهذا يكون منزل ميري وود مسكن جاكلين الأول لفترة المراهقة المتبقيّة لديها، كما أصبح يوشا- ولد أوشينكلوس- أقرب أخ لها وأحد الشخصيات الثقات لديها ورغم أنّها كانت تقضي أوقاتا كبيرة مع أسرة أوشينكلوس إلا أنّها حافظت عل علاقتها مع والدها. كانت جاكلين مولعة بالمسرح، ففي مرحلة الثانوية كتبت مسرحيّة موسيقيّة قدّمها نادي الدراما. أفصحت جاكلين لأخيها غير الشقيق، يوشا، عن رغبتها في الامتهان بمهنة التمثيل إلّأ أنّها لم ترغب أن تمارسها نظرًا للصعوبات وعدم الاستقرارالذي يُخيّم على هذه المهنة؛ كما كانت تُجيد تقمص شخصيّات معلميها أثناء الدراسة فكانت تُمتع زملاءها بتقليدها لهم. تمتعت جاكلين بالقدرة على تعلُّم اللغات بسهولة خاصة الفرنسيّة بسبب إصرار والدتها على أن تتعلمها هي وأختها و جعل الفرنسيّة اللغة الوحيدة التي يمكن التحدث بها أثناء تناول العشاء.