If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
مر التعليم في الجزائر ب 3 مراحل: قبل الاحتلال وفي عهد الاحتلال (1830-1962) وما بعد الاستعمار:
كان الوضع التعليمي في الجزائر قبل الاستعمار قبل الاحتلال الفرنسي في حالة جيدة على الرغم من أن العثمانيين لم ينشئوا قطاعاً إدارياً خاصاً بالتعليم (وزارة- مديرية)، وكانت مناهج التعليم آنذاك تعتمد على التعليم العربي الإسلامي الذي يقوم أساساً على الدراسات الدينية واللغوية وقليل من الدراسات العلمية أما المعاهد فكان يشار بها إلى الكتاتيب القرآنية والمساجد والزوايا التي في مدينة الجزائر وغيرها من المناطق الجزائرية، وقد بلغ عدد الأساتذة بالمسجد الكبير بالعاصمة حوالي 19 أستاذاً منهم: الشيخ محمد بن الشاهد مفتي المالكية المتوفي سنة 1792، والشيخ العربي والشيخ محمد بن كاهية والشيخ مصطفى بن الكيباطي والشيخ علي بن محمد المنجلاتي مفتي المالكية سنة 1824م، والشيخ بن الأمين والحاج حمودة الجزائري، وقد قال الجنرال فاليري عام 1934
أما التعليم الجامعي فيوضح فاليري أن المقصود بالجامعات في تلك الفترة أي قبيل الاستعمار أن الجامعات هي المساجد والزوايا الكبرى المعروفة والتي كانت تشتهر بالعلم والعلماء وكثرة الطلاب والمكتبات حيث كانت تقوم بحركة نشيطة في نشر العلم في كافة الأوساط الجزائرية، وقد كانت تنقسم تلك المرحلة بصفة عامة إلى مرحلتان:
وقد كان أغلب الأطفال فيها يزاولون تعليمهم في الكتاتيب التي يطلق عليها في اللهجة الجزائرية (لمسيد) وقد كانت منتشرة بشدة حيث كان لا يخلو حي من أحياء المدن أو قرية من قرى الريف منها، كما كانت الزوايا تساهم بدورها في نشر التعليم الابتدائي حيث كانت تشتمل على نوعين من التعليم (التعليم الابتدائي- التعليم الثانوي والعالي)
وقد كان التعليم في المرحلتين الثانوية والعالية يُزاوَل في بعض المدارس التي بناها محبو العلم وأنصاره من الشعب والأعيان مثل مدرسة سيدي أيوب ومدرسة حسن باشا.
بعد دخول الاستعمار الفرنسي إلى الجزائر مباشرة بدأ في تنفيذ خطته لمسخ الهوية الوطنية والقضاء على اللغة العربية، من خلال محاربة التعليم العربي الإسلامي، ولجأ في ذلك إلى الاستيلاء على المدارس، محولا بعضها إلى مراكز إدارية، إما مدنية أو عسكرية مثل ما حدث لجامع كتشاوة الذي تحول إلى كنيسة. كما عمل على غلق بقية المدارس وتهجير المعلمين والتضييق عليهم، باعتبارهم خطرا على السياسة الاستعمارية.
وفي المقابل، فتحت فرنسا مدارس تعليم اللغة الفرنسية، والتاريخ الفرنسي والحضارة الأوربية، كما تعود أول ابتدائية بمفهوم الحديث إلى عام 1836 لكنها كانت خاصة بالفرنسيين فقط، ولم يكن الهدف تعليم الجزائريين، بل كان في حدود ضيقة، ولا يسمح بتجاوز مستوى تعليمي محدود جدا، لكي لا يعرض الوجود الاستعماري للخطر.
ومن أشهر دعاة فرنسا الجزائريين الجنرال بيجو الذي كان يرفع شعار السيف والمحراث والقلم، وكان يهدف إلى تعليم بسيط للأهالي، وجول فاري الذي كان من أشد أنصار الحركة التوسعية الفرنسية، ويتبنى مقولة أن الأجناس أو الشعوب السامية، تتمتع بواجب الوصاية والرعاية للشعوب البدائية المستعمرة، وبأن الشعوب الأولى تضطلع بدور تحضير وتأهيل الشعوب الثانية. وجاء في أحد التقارير الفرنسية (لجنة القروض الاستثنائية سنة 1847):
وبعد قرن من الاحتلال الفرنسي للجزائر وتحديدا في عام 1931 قام مجموعة من العلماء المصلحين الجزائريين (نذكر منهم: عبد الحميد بن باديس- محمد البشير الإبراهيمي- محمد الأمين العمودي- الطيب العقبي- مبارك الميلي- إبراهيم بيوض وأحمد توفيق المدني) بتأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وقد كان هدف الجميع نشر التعليم الإسلامي بشكل خاص والإصلاح التربوي بشكل عام، التي كان شعارها «الإسلام ديننا العربية لغتنا الجزائر وطننا»، وقد ظهر هذا الشعار أول ما ظهر مكتوباً على كتاب الجزائر للشيخ أحمد توفيق، ثم تناولته الألسنة والأقلام، ولُقِّنَ لطلبة العلم، وذلك يوم الخامس من مايو عام 1931 في (نادي الترقي) بمدينة الجزائر إثر دعوة وُجِّهَتْ إلى كل عالم من علماء الإسلام في الجزائر، وقد لبّى الدعوة وحضر الاجتماع التأسيسي أكثر من سبعين عالما من شتى الاتجاهات الدينية والمذهبية (مالكيين وإباضيين، مصلحين وطرقيين، موظفين وغير موظفين)، كما حضر الاجتماع طلبة العلم من مختلف جهات الوطن.
وتعود فكرة تأسيس هيئة تجمع شمل العلماء المسلمين الجزائريّين عند الشّيخ عبد الحميد بن باديس إلى فترة إقـامته بالمدينة المنوّرة، عندما كان يتناقش ويدرس مع رفيق الدرب الشّيخ محمد البشير الإبراهيمي أوضاع الجزائر، وسبيل النهضة الشاملة. وفي ذلك يقول الشّيخ الإبراهيميّ:
بعد حرب الاستقلال باشرت الحكومة إلى إطلاق مبادرات بناء طموحة، حيث باشرت الدولة في العديد من مشاريع التشييد والبناء، حيث أقامت المدارس والثانويات وارتفع عدد المؤسسات التعليمية في عام 2013 حيث بلغ:
كما بلغ عدد الأساتذة في المتوسط 2158 أستاذاً، وبلغ عدد المعلمين في الابتدائي 2592 معلماً، وبلغ عدد الأساتذة في الثانوي 2310 أساتذة، أما إجمالي عدد التلاميذ فقد بلغ حوالي 148869، كما بلغ عدد التلاميذ في التحضيري حوالي 8100 تلميذ