If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عاد الشيخ بعد وفاة والده للعيينة بعد أن لاقى من أهل حريملاء شراً عليه إذ أرادت فئة منهم قتله، وكان حاكم العيينة في ذلك الوقت "عثمان بن معمر" الذي قبل الدعوة ورحب به وأكرمه، ووعد الشيخ بنصرته ونشر دعوته. وبدأ الشيخ بتطبيق مبادئ الدعوة عملياً بعد قيامه بالدعوة والإرشاد، وتمثل ذلك في ثلاث أمور:
وبعد تلك الأعمال اشتهرت دعوة الشيخ محمد بين الناس، وازدادت هجرة الناس إلى العيينة للانتفاع بعلمه، وقد بلغ الخبر أمير الأحساء "سليمان بن محمد" من بني خالد، الذي خاف على ملكه من الزوال إذا انتشرت الدعوة وكثر أنصار الشيخ، فأرسل إلى "عثمان بن معمر" محتجاً على الأفعال التي يقوم بها الشيخ وطلب منه أن يحكم عليه بالموت، وإلا سيقوم بقطع العطاء الذي كان يعطيه الأمير ل"عثمان بن معمر". كان ذلك العطاء بمثابة منحة تُدفع من أجل تأمين حقوق تجار الساحل في المتجارة الداخلية، وكانت تبلغ الألف والمائتي قطعة ذهبية مع كمية مساوية من الأطعمة والبضائع. ولم يستطع "عثمان بن معمر" التضحية بمثل هذا العطاء، ولم تكن دعوة الشيخ قوية تعوضه ما سيفقده من كسب مادي، فطلب من الشيخ أن يختار المكان الذي يريد الذهاب إليه فاختار الدرعية لعدة أسباب؛ قربها من العيينة، وجود مؤيدين له، عُرف حاكمها بحسن السيرة، واستقلال حكمها عن أي سلطة خارجية.