If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تضمنت العملية الزرقاء قوات ألمانية وقوات أخرى من المحور انتشرت على جبهة طولها 480 كيلومتر بعمق عدة مئات من الكيلومترات، وأدى قرار احتلال ستالينجراد إلى مد رقعة انتشار القوات أكثر بسحب جزء منها باتجاه الشرق. على سبيل المثال، كان الجيش السادس يدافع على خط بطول 160 كيلومتر، فيما كان متورطًا في عملية هجومية على طول 400 كليومتر. كانت مجموعة الجيوش ب، التي انفصلت عن مجموعة جيوش الجنوب (القوات التي عملت في القوقاز سميت مجموعة الجيوش أ)، كانت قوية على الورق: ضمت الجيشين الثاني والسادس الألمانيين، والجيش الرابع للدبابات، والثالث والرابع الرومانيين، والثامن الإيطالي والثاني المجري. تضمنت مجموعة الجيوش ب فيلق الدبابات 48، الذي كان بقوة فرقة دبابات مضعفة، وضمت مجموعة الجيوش أيضًا فرقة مشاة واحدة كاحتياط. في الغالب، كانت الأجناب الألمانية محمية بواسطة الجيوش الحليفة غير الألمانية، فيما كان دور القوات الألمانية أن تتقدم العمليات في ستالينجراد وفي القوقاز.
عبر أدولف هتلر عن ثقته في قدرة وحدات المحور غير الألمانية على حماية أجناب القوات الألمانية، إلا أن الحقيقة كانت خلاف ذلك، فقد اعتمدت هذه الوحدات على معدات متقادمة في الغالب ومدفعية تجرها الخيول، وقد أثرت المعاملة السيئة للأفراد المجندين من قبل الضباط على المعنويات. وفيما يتعلق بالوحدات المؤللة، ضمت الفرقة الأولى المدرعة الرومانية حوالي 100 دبابة بانزر 35، المزودة بمدفع عيار 37 ملم، وهو مدفع غير فعال ضد تدريع دبابات تي-34 السوفيتية. كذلك كان المدفع باك 36 المضاد للدبابات متقادمًا وكانت الوحدات منه ناقصة الذخيرة. أرسل الألمان مدافع عيار 75 ملم للرومانيين؛ وُزعت 6 مدافع لكل فرقة. امتدت هذه الوحدات على قطاعات كبيرة من الجبهة؛ وكمثال، احتل الجيش الثالث الروماني خطًّا طوله 140 كلم، فيما كان على الجيش الرابع الروماني حماية خط لا يقل طوله عن 270 كلم. كان الإيطاليون والمجريون متمركزين على الدون غرب الجيش الثالث الروماني، لكن القادة الألمان لم يكونوا على ثقة بقدرة هذه الوحدات على القتال.
بشكل عام، لم تكن القوات الألمانية بحال أفضل؛ فقد أصابها الوهن بعد أشهر من القتال ضد الجيش الأحمر، وبينما عملت ستافكا على تكوين جيوش جديدة، كان أمل القيادة الألمانية في مجرد الإبقاء على وحداتها المؤللة المتوفرة لديها في الميدان. إلى ذلك، وخلال مسار الهجوم الألماني بين مايو ونوفمبر 1942، نُقلت فرقتان مؤللتان من النخبة، لايبشتاندرته وجروسدويتشلاند، توجهت الفرقتان إلى الغرب لتوفير احتياطي مؤلل في حال إنزال الحلفاء في فرنسا. تكبد الجيش السادس خسائر ملحوظة في الأرواح خلال القتال في ستالينجراد. وفي بعض الأحيان، كما هو الحال مع فرقة الدبابات 22، لم تكن المعدات بحال أفضل عما كان متوفرًا للفرقة الأولى المدرعة الرومانية. كذلك كانت التشكيلات الألمانية ممدة على قطاعات كبيرة من الجبهة؛ كان على فيلق الجيش الحادي عشر أن يدافع عن جبهة طولها 100 كلم.