If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أصبحت مناطق أسود الجبال أكثر تداخلاً مع مناطق البشر بسبب الانفجار السكاني، إلا أن مهاجمة البشر نادرة الحدوث، وذلك لأن أسود الجبال لا تميّز البشر على أنهم فرائس، وتهاجم أسود الجبال البشر والماشية والحيوانات الأليفة إذا صارت معتادة على ذلك وتأقلمت له وإذا تعرضت للجوع الشديد، وتزداد مهاجمة البشر في أواخر فصل الربيع وفصل الصيف، عندما ترحل الصغار عن منطقة أمها وتبدأ بالبحث عن منطقتها الجديدة.
بين عامي 1890 و1990 سُجلت 53 حالة هجوم على البشر، منها 48 حالة أنتجت جروحاً غير مميتة، و10 حالات مميتة (عدد الأشخاص الذين هوجموا أكبر من 53 لأن بعض الحالات كانت على أكثر من إنسان واحد). وبحلول عام 2004 قفز الرقم إلى 80 حالة هجوم و20 وفاة.
إن توزيع هجمات أسود الجبال في أمريكا الشمالية ليس منتظماً، فمثلاً ولاية كاليفورنيا ذات الكثافة السكانية العالية قد شهدت عشرات الحالات منذ عام 1986 (بعد ثلاث حالات فقط من عام 1890 إلى عام 1986)، منها ثلاث حالات قاتلة. أما ولاية نيومكسيكو ذات الكثافة السكانية المنخفضة فقد شهدت حالة عام 2008 هي الأولى منذ عام 1974.
قد يهاجم أسد الجبال كغيره من المفترسات إذا حوصِر، أو إذا حَفّز شعورٌ إنسانيٌ غريزتَه على الهجوم، أو إذا تظاهر إنسان بالموت، والوقوف أيضاً قد يوحي لأسد الجبال أن الإنسان فريسة سهلة. أما المبالغة في تهديد أسد الجبال عن طريق النظر الحادِّ في عينيه والصراخ المرتفع الهادئ وأي عمل آخر لإظهار التهديد الشديد قد يجعل أسد الجبال ينسحب، كما أن قتال أسد الجبال باستخدام عصا أو حجارة أو حتى باليدين عمل فعال عادةً ويجعله ينسحب.
وعندما يهاجم أسد الجبال فإنه عادةً يقوم بعضته المعتادة على العنق، محاولاً إدخال أنيابه بين الفقرات وإلى النخاع الشوكي، وإصابات العنق والرأس والعمود الفقري شائعة وأحياناً تكون قاتلة. والأطفال أكثر عرضةً لهجمات أسود الجبال، واحتمالية نجاتهم أقل من الكبار، فقد أشارت دراسة أجريت قبل عام 1991 أن 64% من ضحايا الهجمات ومعظم حالات الوفاة كانت من الأطفال، وقد أشارت الدراسة نفسها أن أكثر مكان وقعت فيه هذه الهجمات هو إقليم كولومبيا البريطانية الكندي، وتحديداً في جزيرة فانكوفر حيث تكثر أسود الجبال. وقبل أن تهاجم أسود الجبال البشر يكون سلوكها غريباً، كأن تكون نشطة في ساعات النهار، أو عدم الخوف من البشر، أو اتباع البشر خلسة، وقد وردت حالات لأسود جبال مُرَوّضة تجرح البشر.