حذر جميع علماء الإسلام قديماً وحديثاً، المسلمين من فتنة التكفير وخطورتها ودعوا المتصدين لذلك من الفقهاء والقضاة إلى الاحتياط في إصدار حكم التكفير، ومما ورد من اقواله في ذلك:
- سأل الفقيه عبد الحق الإمام أبا المعالي عن مسألة التكفير فأجاب: "بإنّ إدخال كافر في الملة، وإخراج مسلم منها عظيمة في الدين".
- قول الغزالي في كتاب الاقتصاد في الاعتقاد: " الذي ينبغي أن يميل المحصل إليه الاحتراز من التكفير ماوجد إليه سبيلاً.فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة المصرحين بقول لا إله إلا الله محمد رسول الله خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم.وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها."
- قول تقي الدين السبكي،حين سُئِل عن حكم تكفير المبتدعة وأهل الأهواء فقال: (اعلم أيها السائل أن كل من خاف الله عزّ وجل استعظم القولَ بالتكفير لمن يقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، إذ التكفير هائل عظيمُ الخطر، لأن من كفّر شخصاً بعينه فكأنما أخبر أن مصيره في الآخرة جهنمُ خالداً فيها أبد الآبدين، وأنه في الدنيا مباح الدم والمال، لا يُمكَّن من نكاح مسلمة ولا تجري عليه أحكام المسلمين، لا في حياته ولا بعد مماته، والخطأ في ترك ألف كافر أهونُ من الخطأ في سفك مِحْجَمَة من دم امرئ مسلم، وفي الحديث: ((لأَنْ يُخطئ الإمام في العفو أحب إليّ من أن يخطئ في العقوبة)). ثم إن تلك المسائل التي يُفتى فيها بتكفير هؤلاء القوم في غاية الدقة والغموض، لكثرة شُبهها واختلاف قرائنها وتفاوت دواعيها.
- قول عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في مجموع الرسائل والمسائل النجدية: "وبالجملة فيجِب على مَن نصح نفسَه أن لا يتكلّمَ في هذه المسألة إلاّ بعلمٍ وبرهانٍ مِن الله، وليحذَر من إخراجِ رجلٍ مِن الإسلام بمجرّد فهمِه واستحسانِ عقلِه، فإنّ إخراجَ رجلٍ من الإسلام مِن أعظمِ أمور الدّين".
- قول ابن دقيق العيد:(وهذا وعيد عظيم لمن أكفر أحدًا من المسلمين، وليسَ كذلك وهي ورطة عظيمة وقع فيها خلقٌ كثير)
Source: wikipedia.org