If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تُعد قضية الاشتراك في الحكم من القضايا الرئيسية التي حازت على إهتمام علماء الآثار بغرض فهم تاريخ الدولة الوسطى وخصوصاً ما يتعلق بالأسرة الثانية عشر. فعالم الآثار الفرنسي Claude Obsomer يرفض رفضاً تاماً إمكانية وجود حكم مشترك في الأسرة الثانية عشر. أما المؤلف Robert D. Delia، و عالم الآثار الألماني Karl Jansen-Winkeln فقد قاما بدراسة أعمال Obsomer و توصلوا إلى نتيجة تصب في صالح وجود فترة الحكم المشتركة. كما أن Jansen-Winkeln قد إستشهد بلوحة حجرية تم العثور عليها في منطقة كونوسو على أنها دليل لا يقبل الجدل يصب في صالح وجود فترة حكم مشتركة بين س-ن-وسرت الثاني وأمن-م-حات الثاني، وإثباتاً كبيراً على وجود فترات حكم مشتركة في الأسرة الثانية عشر. و عالم الآثار الأمريكي William J. Murnane قد نص على أن "تم التعرف على كل فترات الحكم المشتركة في ذلك العصر من خلال وثائق تحتوي على تأريخ مزدوج". و خَلُصً عالم الأثار الألماني Schneider إلى أن الوثائق المُكتشفة حديثاً والأدلة الأثرية تثبت بالفعل وجود فترات حكم مشتركة في هذا العصر.
تنسب بعض المصادر فترة الحكم المشتركة إلى عهد س-ن-وسرت الثاني حيث كان والده أمن-م-حات الثاني مشتركاً معه في الحكم. و عالم الآثار البريطاني Peter Clayton ينسب إليه على الأقل ثلاثة سنوات من حكم س-ن-وسرت الثاني المشترك. أما عالم الآثار الفرنسي Nicolas Grimal فيخصص له خمسة أعوام من الحكم المشترك قبل إعتلاءه عرش مصر منفرداً.
تُعد فترات حكم الملك س-ن-وسرت الثاني و الثالث من ضمن الإعتبارات الرئيسية التي تحدد التسلسل الزمني للأسرة الثانية عشر. و يُعتقد أن قائمة تورين قد خصصت 19 عاما لحكم الملك س-ن-وسرت الثاني و 30 عاماً للملك س-ن-وسرت الثالث. إلا أن هذه الرؤية التقليدية تم الطعن فيها عام 1972 عندما لاحظ عالم الآثار الأمريكي William Kelly Simpson أن آخر سنة تم تدوينها من سنوات حكم س-ن-وسرت الثاني كانت هي السنة السابعة، وبالمثل كانت السنة التاسعة عشر للملك س-ن-وسرت الثالث.
يقترح أستاذ علم المصريات بجامعة كوبنهاجن Kim Ryholt إمكانية أن هذه الأسماء في قائمة تورين قد حدث خطأ في ترتيبها، وقدم فترتين محتملتين للملك س-ن-وسرت الثاني بإضافة 10 سنوات على التسعة سنوات المذكورة أو ما يعني 19 عاماً. كما أن العديد من علماء الآثار (على سبيل المثال Thomas Schneider) يستشهدون بمقالة Mark C. Stone التي تم نشرها في Göttinger Miszellen عام 1997و التي تحدد أقصى سنة حكم قد تم توثيقها للملك س-ن-وسرت الثاني هي العام الثامن، وذلك بناء على اللوحة المعروضة في متحف القاهرة تحت رقم JE 59485.
يفضل بعض العلماء أن ينسبوا إليه 10 أعوام للحكم فقط، وأن يخصصوا التسعة عشر عاماً إلى الملك س-ن-وسرت الثالث بدلاً منه. إلا أن عدد آخر من علماء المصريات مثل Jürgen von Beckerath و Frank Yurco قد حافظوا على الرؤية التقليدية لفترة الحكم الطويلة التي تقدر بتسعة عشر عاماً للملك س-ن-وسرت الثاني التي يحتاجها مستوى النشاط الذي قام به الملك خلال فترة حكمه. فيبدي Yurco ملاحظاته بأن تخفيض فترة حكم الملك س-ن-وسرت الثاني إلى 6 سنوات تحمل العديد من الصعوبات حيث أن:
هذا الملك قد قام ببناء هرم كامل في اللاهون كامل بمعبد جنائزي من الجرانيت الصلب ومجمع مباني. و يستغرق بناء مثل هذه النوعية من المشاريع من 15 إلى 20 عاما كحد أدني حتى إكتمالها، حتى مع الأخذ في الإعتبار استخدام الطوب اللبن في بناء أهرامات الدولة الوسطى.
أن المشكلة المتعلقة بفترة حكم س-ن-وسرت الثاني حالياً غير قابلة للحل، إلا أن العديد من علماء المصريات يفضلون أن يخصصوا له فترة حكم تقدر بتسعة أو عشرة سنوات فقط بناء على غياب تواريخ تم تدوينها تتخطى العام الثامن من حكمه. و يستلزم ذلك إلى استبدال الرقم 19 الذي تم تخصيصه في قائمة تورين الخاصة بحاكم الأسرة الثانية عشر في موضعه إلى 9 أعواماً. و على الرغم من ذلك فغن الرقم الشهري للملك س-ن-وسرت الثاني على العرض يمكن التأكد منه. فوفقاً إلى Jürgen von Beckerath فإن وثائق معبد اللاهون الخاصة بمدينة هرم سيزوستريس/س-ن-وسرت الثاني غالبا ما تذكر إحتفالية "الذهاب إلى الجنة" و التي قد تكون تاريخ وفاء هذا الحاكم. و تنص هذه الوثائق على ان هذا الإحتفال قد وقع في الشهر الرابع من شهور موسم الشتاء (برت) في اليوم الرابع عشر.
وقد اهتم سنوسرت الثاني كثيراً بمنطقة الفيوم. اهتم بالزراعة، وبنى القنوات ونظاماً كبيراً للري من بحر يوسف إلى ما سيصبح فيما بعد بحيرة قارون، وبني هناك قناطر لحجز وتخزين المياه خلال فترة الفيضان لاستغلالها بعد ذلك وأضاف شبكة صرف. وكان هدف مشروعه هو زيادة الرقعة المزروعة. واستغلال مياه فيضان النيل لمدة أطول. أهمية هذا المشروع تتضح من قرار سنوسرت الثاني بنقل المقبرة الملكية من دهشور إلى اللاهون حيث بنى هرمه. ولذلك أصبحت اللاهون العاصمة السياسية في مصر خلال الأسرتين الثانية عشر والثالثة عشر. وقد أسس الفرعون أول قرية عمال في مدينة كاهون القريبة، والتي بنت الدولة الحديثة على نمطها دير المدينة للصناع والفنانين.
وعلى العكس من خليفته، فقد حافظ سنوسرت الثاني على علاقات طيبة مع الحكام المحليين وزعماء القبائل البدوية المحيطة والذين وصلوا إلى درجة عالية من الثراء. وهناك شهادة على ذلك من العام السادس لحكمه على رسم جداري من مقبرة حاكم محلي في بني حسن.
إهتم سنوسرت الثاني بجلب الأحجار الصلبة من محاجر الديوريت الواقعة في الصحراء النوبية الغربية، وقد عُثر على لوحة من عصره تحدِّثنا عن بعثة في عهده قام بها وزيره أميني في العام 8 من حكم سنوسرت الثاني. وقد نُقش عليها صلاة للإلهة حتحور.