If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أروى بنت عبد المطلب بن هاشم الهاشمية القرشية، (توفيت عام 15 هـ) صحابية جليلة، وهي عمّة نبي الإسلام محمد، وعمّة علي بن أبي طالب، وكانت من الشواعر، أسلمت بعد أن أسلم ابنها طُليب في دار الأرقم.
وقد أسلمت بعد أن أسم أبنها طليب حيث دخل عليها وقال لها: «مالك لا تسلمين وقد أسلم أخوك حمزة؟»، فقالت: «انظر ما يصن أخواتي فأكون إحداهن»، فقال لها: «أسألك بالله إِلاّ ما أسلمت وشهدت برسالته»، فقالت: «أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله».
تزوجت في الجاهلية من عمير بن وهب بن عبد مناف، فأنجبت له طليب، وتزوجت بعده من كَلَدة بن عبد مناف بن عبد الدّار، فولدت له أروى وقيل بل ولدت له فاطمة، وقيل بل تزوجت - بعد عمير - أرطأة بن شرحبيل بن هشام، فأنجبت له فاطمة.
أسلمت أروى بنت عبد المطلب بمكة وهاجرت إلى المدينة، وقد أسلمت بعد أن أسلم ابنها طُليب في دار الأرقم، حيث دخل عليها فقال: «تبعتِ محمداً وأسلمت لله»، فقالت له أمه: «إن أحق من وازرت وعضدت خالك والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه الرجال لتبعناه وذببنا عنه»، فقال طليب: «فما يمنعك يا أمي من أن تسلمي وتتبعيه فقد أسلم أخوك حمزة»، ثم قالت: «أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهن»، فقال طليب: «فإني أسألك بالله إلا أتيته فسلمت عليه وصدقته وشهدت ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله»، ثم كانت تعضد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بلسانها وتحض ابنها على نصرته والقيام بأمره.
عرض أبو جهل وعدة من كفار قريش للنبي صلى الله عليه وسلم فآذوه فعمد طليب بن عمير إلى أبي جهل فضربه ضربة شجه فأخذوه وأوثقوه فقام دونه أبو لهب حتى خلاه، فقيل لأروى: «ألا ترين ابنك طليبا قد صير نفسه غرضا دون محمد»، فقالت: «خير أيامه يوم يذب عن بن خاله وقد جاء بالحق من عند الله»، فقالوا «ولقد تبعت محمداً»، قالت: «نعم»، فخرج بعضهم إلى أبي لهب فأخبره فأقبل حتى دخل عليها، فقال: «عجبا لك ولاتباعك محمداً وتركك دين عبد المطلب»، فقالت: «قد كان ذلك فقم دون بن أخيك واعضده وامنعه فإن يظهر أمره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو تكون على دينك فإن يصب كنت قد أعذرت في بن أخيك»، فقال أبو لهب: «ولنا طاقة بالعرب قاطبة جاء بدين محدث»، ثم انصرف أبو لهب، وقالت يومئذٍ:
ولمّا حضر عبد المطّلب الوفاة، قال لبناته: أبكين حتّى أسمع كيف تقلن، فقالت أروى وهي ترثي أباها:
وطليب أول من دمي مشركا في الإسلام بسبب النبي صلى الله عليه وسلم فإنه سمع عوف بن صبرة السهمي يشتم النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ له لحي جمل فضربه فشجه فقيل لأروى ألا ترين ما فعل ابنك فقالت:
وقالت في رثاء النبي محمد:
وقالت أيضاً:
توفيت أروى في خلافة عمر بن الخطاب سنة 15 هـ في المدينة المنورة ودفنت في مقبرة البقيع.