If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
وصلت أخبار إلى الوكالة البريطانية في البصرة تفيد أنه بتاريخ 8 ذو القعدة 1188 هـ / 10 يناير 1775م خرج جيشا من شيراز بقيادة صديق خان شقيق الوكيل متجها إلى البصرة، وكان قوامه كما وصفه لوريمر 50000 مقاتل من المشاة والخيالة، اخترق عربستان مارا بتستر ثم الحويزة التي وصلها بعد شهر، فأمضى شهرا آخر للتحضير للعمليات وتأمين الزوارق. ثم بدأت قواته بالوصول إلى شط العرب بتاريخ 14 محرم 1189 هـ / 16 مارس 1775. وتتضمن المرحلة الأولى: السير بمحاذاة نهر الحويزة حتى التقائه بشط العرب عند السويب جنوب القرنة، ثم عبور شط العرب على جسر يتم انشاؤه، ثم تتمركز مسافة 35 ميلا شمال البصرة انتظارا لوصول قائدها العام مع بقية الجيش والمدفعية، وقد تمركزت في الضفة المقابلة قوات للمنتفق بقيادة عبدالله بن محمد وذلك في محاولة منه لمنعهم من عبور شط العرب. ولكنها فجأة وبدون مقدمات تخلت تلك القوات وعددها 15,000 مقاتل عن واجبها وفرت من غير انتظام وتحركوا باتجاه البصرة، وبرر الشيخ عبد الله خطوته تلك بأنهم لم يتلقوا أوامر بمقاومتهم. فتواترت الأخبار إلى البصرة بين 17-20 مارس أن أفراد من طليعة الجيش الإيراني المؤلفة من ألفي بختياري عبروا النهر على قِرَب منفوخة من جلد الماعز لتأمين رأس جسر لحين وصول المواد اللازمة من الحويزة لإنشاء جسر عائم. وخلال ذلك وصلت سفن بني كعب والتي كان الجيش بأمس الحاجة لها لنقل مدافعه وأثقاله إلى الضفة الأخرى من شط العرب، فوضعت تلك السفن تحت تصرف جيش الزندي، ومما سهل من وصول سفن بني كعب خطوة أقدم بها مستر مور وكيل الشركة الإنجليزية عندما أمر بسحب سفنه وخروجها من شط العرب تجاه الخليج العربي، مما أفشل خطط الدفاع المقامة على الشط، وأصبحت المدينة مطوقة من جميع الإتجاهات عدا المنطقة الغربية المفتوحة نحو الصحراء. ووصلت طلائع الجيش فجر 6 أبريل، وبعدها بساعات وصل الجيش تباعا حتى استكملت مؤخرته وقوافل التموين باليوم التالي. وقد امتدت خيم المعسكر من نقطة تقع 3 أميال شمال بوابة بغداد حتى معقل ماركيل على بعد ميليلن من وكالة الهند الشرقية بطول خمسة أميال وعرض ثلاثة. ولكن ضخامة تلك الحشود لم تفزع سكان البصرة:"فقد كانت المعنويات عالية جدا، وأظهر كل بصري استعداده للدفاع عن مدينته، وكان متسلم البصرة سليمان آغا في مقدمة المدافعين عن البصرة. ومع ذلك فقد أرسل صادق خان مبعوثا إلى متسلم البصرة والبريطانيين للتفاوض معه حول افتداء المدينة حيث طلب مبلغ لكين من الروبيات مقابل سلامة البصرة -اللك هو مئة ألف روبية- ولكنه لم يرد إليه أي جواب حيث رفض المتسلم تلك العروض المهينة.