If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
عند الوصول الأول إلى الجزيرة العربية في سنة 1955م، كان الدكتور ماثيوز (Mathews) الذي ترأس برنامج تعليم اللغة العربية بشركة الزيت العربية الأمريكية (آرامكو) مهتما بآثار وحفريات ما قبل الديانة النصرانية في الجزيرة العربية. وفتئذ، كانت هناك دراسات متفرقة خلال الأعوام الأولى في مكتبة المقر الرئيسي لشركة آرامكو بهيوستن ومنها دراسة كورنول (B. P. Cornwall) في مقالة بعنوان: «الجزيرة العربية قديماً: الإحساء في عام 1941-1940م» «Ancient Arabia: Explanation in Hasa, 1941-1940» وخلال هذه الدراسة يشير (كورنول) لهذه الحفريات وطريقة حفرها قائلاً:
«على المنحدر الجنوب الغربي لمنطقة مريقبات يوجد هناك أكثر من عشرين إحفورة لافتة للنظر وهي مختلفة في الحجم والشكل، بعضها بحجم وقدره قدمين طولا في قدم عرض وثمانية بوصات ارتفاعا. والأخريات صغيرة بحجم تابوت صغير. بتفحص عن قرب وجدت هناك كتل من الحجر الرملية حفرت بصعوبة وبشكل غير عبثي وبالنقيض فإن عمل هذه الحفر يبدو إنها كانت تستخدم لغرض أساسي، ولكن كثير من هذه التجاويف لا يمكن أن تستخدم كمخزن لسوائل ولا تستوعب أيضا تابوت ذو حجم اعتيادي كبير، والتفسير الوحيد الذي يمكنني أن أقدمه هنا وبتردد كبير هو أنه في بعض الأزمنة الغابرة استخدمت هذه الإحفورات كـ (crude dakhma) أو برج السكون (Tower of Silence)، والذي يستخدمه أتباع الديانة الأزرادتشتية في تعرية أجساد موتاهم للطيور الجارحة والحيوانات المفترسة. الملك السيساني شابور الثاني (ٍSassanian Monarch Shapur II) الذي استقطن الإحساء في 320 قبل الميلاد، وقبل أن يصل كثير من الإيرانيين إلى سواحل المنطقة».
كان أحد عمال أرامكو «بوب» حين قدموا في بدايات عمل الشركة عام 1940م أعد بحثاً عن الجبل واستنتج أن هذه القبور ترجع إلى الديانة الزرادشتية حيث يتخلصون من جثث موتاهم في الحفر الصخرية لتأكلهم جنود إله الشر الطيور الجارحة والحيوانات المفترسة كعملية تطهير.
من المعروف أن الديانة الزرادشتية ضمن معتقداتهم إله الشر هرمز وإله الخير هرمن يرون أن الإنسان في حياته يعيش في ممتلكات إله الخير وحين يموت يذهب لإله الشر لذا يرفضون دفن الميت تحت الأرض حتى لا يطالها النجس منه لذا يرفعون أجساد موتاهم للجبال على اعتبارهم أن بهذه الطريقة يتم تطهير المنطقة منهم.
تواجدت الديانة الزرادشتية في المنطقة في 900 ق. م. ويُرَجَّح أن سكان منطقة جبل القرين نزحوا من بلاد فارس ونقلوها معهم. حيث أن حاكم الكلدان في بلاد فارس في تلك الآونة طردهم لأنهم عرب وأراد التخلص منهم لمدينة جرة، فسكنوا المنطقة من 600 ق. م وبعد 350 عام عملوا في العطور والبخور وكانوا من الشعوب الغنية وكونوا علاقات مع الفراعنة.