If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
انتشرت مجامع اللغة العربية بالوطن العربي بدءاً من مجمّع بيت الحكمة في بغداد، حتّى انتشرت في كافّة أرجاء الوطن، كمجمّع اللغة الدمشقي، ومجمّع اللغة القاهري، ومجمّع اللغة العَماني. وهذه المجامع تناط بها وظيفة وضع المعاجم اللغويّة والموافقة عليها كالمعجم الوسيط الّذي سنّه علماء اللغة في عمان، وهو الآن من أكبر المجامع العربية، وتناط بها أيضاً وظيفة وضع المعاجم الخاصة؛ أي التي تختص بتعريب ووضع المصطلحات الخاصة بعلم معيّن كالمعجم الطبي والمعجم الفلسفي وهكذا.
وكلّ مجمع يضع معجماً؛ فهو يحدّد طريقة استخراج معاني الكلمات منه، وغالباً ما يكون ذلك حسب الحروف وترتيبها الأبجدي، وهذه المجامع تُعنى أيضاً بتصحيح الكتابة الإملائيّة للكلمات العربيّة، وقواعد النحو والصرف.
يجتمع علماء اللغة كلّ عدّة سنوات أو عند حدث طارئ مرّةً في أيّ بلد يتمّ الاتّفاق عليه، أمّا في كل بلد فإنّ المجمع له جدول مرتب يجتمع وفقه ليقوم بأعماله، ويتخصّص للعمل في هذه المجامع علماء لغويّون معروفون بدرجاتهم الأكاديمية وأعمالهم اللغوية في التنقيح والتصحيح، ومعرفتهم الواسعة في التاريخ وعملية الحفر التاريخي على الكلمات ومعانيها، وتواريخ استخدامها، وعوامل ظهورها وارتباطها بعلم الصوتيّات وخصائص الصوت لدى الشعوب؛ فمثلا يختص علماء اللغة العرب بدراسة مخارج الحروف العربيّة، وتكوين المقاطع الصوتيّة واختلافها عن مقاطع الصوت في اللغات الأخرى، وهم بعلمهم الواسع قادرين على التفريق بين اللفظ العربي الصحيح من الناحية الصوتيّة وغيره، حتّى لو تمّ لفظ الحرف كما يلفظ، وهم قادرون على تمييز الخطوط لدرجة أنّهم يفرّقون بين الخط الّذي تكتبه الأنثى والّذي يكتبه الذكر.