If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يا لَيْتَ شِعرِي هلْ أُسَيِّبُ ضُمَّراً
مِثْلَ الذّئَابِ، إذا غَدَتْ رُكبانُها
أُعْطي خَلِيفَتُنا، بِقُوّةِ خَالِدٍ،
إنّ المُبَارَكَ كَاسْمِهِ يُسْقَى بِهِ
أسْقَاهُ مِنْ سَيْحِ الفُرَاتِ وَغَيْرِهِ
لَما تَدَارَكَ لِلْمُبَارَكِ مَدُّهُ
ولَوْ أنّ دِجْلَةَ أُنْبِئَتْ عَنْ خَالِدٍ
يا دِجْلَ إنّكِ لَوْ عَصَيتِ لِخَالِدٍ
إنْ كَانَ أثْخَنَ مَدَّ دِجْلَةَ خالِدٌ
يا دِجْلَ كُنتِ عَزِيزَةً فِيما مَضَى،
الله سَخّرَهَا بِكَفَّيْ خَالِدٍ،
حَتى رَأيْتُ تُرَابَ دِجْلَةَ خَارِجاً
يَجْتَازُ دِجْلَةَ لا يَخَافُ خِيَاضَها
إني هَتَفْتُ بخَالِدٍ، ولَقَدْ دَنَتْ
أنْتَ المُجِيرُ وَمَنْ تُجِرْ تَعْقِدْ لَهُ
مَا زِلْتُ في لهَوَاتِ لَيْثٍ مُخْدِرٍ
ألْقَى إليّ على شَقَائِقِ هُوّةٍ،
حَبْلاً أخَذْتُ بِهِ، فَنَجّاني بِهِ
أرْجُو الخُرُوج بخَالِدٍ، وَبخَالِدٍ
إني وَجَدْتُ لِخَالِدٍ في قَوْمِهِ
في الشِّرْكِ قَدْ سَبَقَا بكُلّ كَرِيمَةٍ
أمّا البُيُوتُ، فَقَدْ بَنَيْتُمْ فَوْقَها
بَيْتاً بِهِ رَفَعَ المُعَلّى مَجْدَهُمْ
هَوّنْ عليكَ، ولا تُبالِ بحادِثٍ
أعدَى عدوٍّ لابنِ آدَمَ نَفسُهُ،
هاتيك تأمرُهُ بكلّ قَبيحةٍ،
والغَبنُ كَوني في الحَياةِ مصوَّراً،
وأقَلُّ عِبئاً من جلوسِ ممدَّحٍ،
طرقْتكَ زينَبُ والرِّكَـابُ مُناخَـةٌ
بثنيّـة العَلَمَيْـنِ وهْنـاً بَعـدَمـا
فَتَحيَّـةٌ وسَـلامَـةٌ لِخَـيـالِهَـا
أَنَّى اهتَدَيْتِ ، وَمَنْ هَـدَاكِ وَبَيْنَنـا
وزَعَمْتِ أَهلكِ يَمنَعُـونكِ رَغبَـةً
أَوَليـسَ لِي قُرَنَـاءُ إِنْ أَقْصَيْتنِـي
يَأبَـى وجَـدِّك أَنْ أَلِيـنَ لِلَوعَـةٍ
وأَنَا ابنُ زَمزَمَ والحَطِيـمِ ومَولِـدِي
وإلى أَبِي سُفيَانَ يُعْـزَى مَولِـدِي
وَلَـوَ انَّ حيًّـا لارتفَـاعِ قَبِيلَـةٍ
أُحادٌ أمْ سُداسٌ في أُحَادِ
كأنّ بَناتِ نَعْشٍ في دُجَاهَا
أُفَكّرُ في مُعاقَرَةِ المَنَايَا
زَعيمٌ للقَنَا الخَطّيّ عَزْمي
إلى كمْ ذا التخلّفُ والتّواني
وشُغلُ النّفسِ عن طَلَبِ المَعالي
وما ماضي الشّبابِ بمُسْتَرَدٍّ
متى لحظَتْ بَياضَ الشّيبِ عيني
متى ما ازْدَدْتُ من بعدِ التّناهي
أأرْضَى أنْ أعيشَ ولا أُكافي
جَزَى الله المَسيرَ إلَيْهِ خَيْراً
فَلَمْ تَلقَ ابنَ إبْراهيمَ عَنْسِي
ألَمْ يَكُ بَيْنَنا بَلَدٌ بَعيدٌ
وأبْعَدَ بُعْدَنا بُعْدَ التّداني
فَلَمّا جِئْتُهُ أعْلَى مَحَلّي
تَهَلّلَ قَبْلَ تَسليمي علَيْهِ
نَلُومُكَ يا عَليّ لغَيرِ ذَنْبٍ
وأنّكَ لا تَجُودُ على جَوادٍ
كأنّ سَخاءَكَ الإسلامُ تَخشَى
كأنّ الهَامَ في الهَيْجَا عُيُونٌ
وقد صُغتَ الأسِنّةَ من هُمومٍ
ويوْمَ جَلَبْتَها شُعْثَ النّواصِي
وحامَ بها الهَلاكُ على أُنَاسٍ
فكانَ الغَرْبُ بَحْراً مِن مِياهٍ
وقد خَفَقَتْ لكَ الرّاياتُ فيهِ
لَقُوكَ بأكْبُدِ الإبِلِ الأبَايَا
وقد مزّقتَ ثَوْبَ الغَيّ عنهُمْ
فَما تَرَكُوا الإمارَةَ لاخْتِيارٍ
ولا اسْتَفَلُوا لزُهْدٍ في التّعالي
حديث عينيكِ قد أفضى به الخَفَرُ
يا منية النفس قد طاف المراح بنا
فبادليني الهوى فالبحر موجته
وفي الشواطئ للأصداء هينمةٌ
والليل أغفى فأرخى من غدائره
والصمت يسكب في سمع الدجى نغمًا
وإن أحلامنا في الشط غافية
والذكريات رؤاها كلما هتفتْ
فيا طيوف المنى.. فاض الحنين بنا
ولا نزال على الأثباج من لهب