العربية  

books american indian wars

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الحروب الأمريكية الهندية (Info)


الحروب الأمريكية الهندية (بالإنجليزية: American Indian Wars)‏، نزاعات عنيفة حدثت بسبب الصراع بين الهنود (الذين عرفوا باسم الهنود الحمر) والمستوطنين البيض على الأراضي الغنية الجديدة التي أصبحت فيما بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

أسس المستوطنون الإنجليز مستعمراتهم الصغيرة على امتداد الساحل الأطلسي في مستهل القرن السابع عشر. ونشأ الصراع عندما بدأوا ينتقلون نحو الأراضي الهندية بأعداد كانت تتزايد باستمرار، وقد أدى هذا النزاع إلى مقتل الكثيرين من الجانبين.

كان السبب الرئيسي للمعارك بين البيض والهنود الاختلاف في أسلوب المعيشة للمجموعتين؛ إذ كان الهنود يزرعون الذرة والخضراوات، ويعتمدون على صيد الحيوانات لتأمين الجانب الأكبر من طعامهم ولباسهم. أما المستوطنون فقد كانوا يعيشون على الزراعة، وقد قاموا في الشرق بقطع الغابات لتوفير الأراضي الزراعية. وبعد أن دمروا الغابات وما تحتها لم يعد في وسع الحيوانات البحرية أن تعيش في المنطقة. وقتل الصيادون البيض في الغرب ألوف الجواميس البرية لمجرد الحصول على جلودها، فكان على الهنود أن يختاروا بين الهجرة إلى أراضٍ جديدة تحتلها قبائل هندية أخرى معادية أو أن يحاربوا من أجل المحافظة على أراضيهم. وقد أدركوا أن البيض يهددون حياتهم وأمنهم عندما وجدوهم يتنافسون للحصول على الأراضي. وكان اللوم يقع على الطرفين؛ إذ أنكر البيض حقوق الهنود وكانوا يرون أنهم قوم متوحشون. وبالمقابل، فإن الهنود لم يكونوا يتفهمون طريقة المستعمرين في تنظيم بعض الأمور؛ فمثلاً، عندما كان الهنود يوقعون على صك لبيع أراضيهم فإنهم كانوا يعتقدون بأنهم يؤجرون تلك الأراضي ولا يبيعونها، لذلك كانوا يعودون إليها لأجل الصيد ولايعترفون ببيعها لمجرد أن زعيمهم وضع بعض الخطوط على قطعة من الورق.

كان الهنود أناسًا محاربين انشغلوا بالحروب فيما بينهم قرونًا طويلة، وكانوا يُقدِّرون الرجل المحارب ويحترمونه. فلما جاء البيض دخلوا معهم في حالة حرب لأجل البقاء.

وفد الأوروبيون بأعداد غفيرة، ومعهم عائلاتهم، وسرعان ما فاقوا الهنود عددًا، واغتصبوا أراضيهم، ودفعوهم غربًا. فلما جاء الأوروبيون إلى ما يعرف الآن بالولايات المتحدة كان بها نحو مليون هندي، ولكن الأمراض، والخمور القوية وما يقارب 300 عام من الحروب المستمرة قلّصت ذلك العدد إلى نحو 237,000 في عام 1900.

أثر الحروب على السكان الأصليين

في إحصاء سنة 2010 عرّف 0.9 بالمائة من سكان الولايات المتحدة الأمريكية أنفسهم كأمريكيين أصليين (أو كسكان أصليين لولاية ألاسكا). ولا توجد أرقام قاطعة تحدد كم كان عدد السكان الأصليين الذين يعيشون في أمريكا الشمالية قبل وصول كولومبوس. ويذكر مقال تعليمي نشرته مكتبة الكونغرس بعنوان "تدمير حضارات الأمريكيين الأصليين" أن العدد الكلي للأمريكيين الأصليين هو 900 ألف نسمة.

بحلول عام 1800 كان عدد السكان الأصليين لما يعرف اليوم بالولايات المتحدة قد تناقص إلى 600 ألف نسمة، وفي مطلع العقد الأخير من القرن التاسع عشر كان هذا العدد قد انحدر إلى 250 ألف نسمة فقط.

وإلى جانب الحروب العدوانية التي خاضها المستوطنون الأوروبيين ضد الهنود الحمر، يذكر الباحثون من بين أسباب التناقص الحاد في تعداد الأمريكيين الأصليين الأمراض المعدية التي وفدت عليهم مع القادمين الجدد من الأوروبيين، والتي لم تكن لدى الأمريكيين الأصليين أي مناعة مكتسبة ضدها. وقد قدرت بعض الدراسات نسبة الوفيات الناجمة عن أوبئة الجدري بين السكان الأصليين لأمريكا بحوالي 80 إلى 90 بالمائة.

ويذكر تقرير صدر عن المكتب الأمريكي للإحصاء سنة 1894 أن "عدد الحروب الهندية التي نشبت في ظل حكومة الولايات المتحدة بلغ ما يزيد على 40 حربًا، وقد أودت هذه الحروب بحيوات حوالي 19 ألف رجل وامرأة وطفل من البيض ـ شاملة من قُتلوا في قتال مباشر ـ وحوالي 30 ألف هندي".

سنوات الاستعمار

كانت العلاقات في بداية الأمر جيدة بين الإنجليز والهنود. وتعامل الإنجليز مع الهنود كقوى مستقلة واشتروا منهم الأراضي بموجب معاهدات، غير أن انعدام الثقة كان ينمو بين الطرفين تدريجيًا وأدت الحوادث الصغيرة إلى نشوب الحرب بينهما.

قام وين أنطوني المجنون بإجراء المفاوضات التي أدت إلى التوصل لمعاهدة جرينفيل في سنة 1795، بعد مرور عام واحد على الانتصار الذي أحرزه البيض في معركة فولن تيمبرز. تخلى الهنود عن مناطق واسعة من الأرض في منطقة جنوبي أوهايو وأخذت موجة جديدة من المهاجرين تتوجه إلى تلك المنطقة. وقد قام أحد الأعضاء من جماعة وين برسم هذا المنظر.

مستعمرة جيمستاون

استقر المستعمرون الإنجليز في جيمستاون سنة 1607. وكانت علاقاتهم جيدة مع رئيس قبيلة الهنود المجاورة باوهاتان. غير أن المشاكل بدأت بعد وفاته وتسلم خلفه أوبيجانكانوف رئاسة القبيلة. فبدأ الرئيس الجديد بالتهيؤ للحرب، وقاد حملة مفاجئة على البيض سنة 1622، وقتل منهم المئات، وتقهقر الباقون إلى جيمستاون حيث باشروا التخطيط للقيام بمذبحة بين الهنود، فدعوهم للعودة إلى المنطقة لزراعة الأرض، ثم هجموا عليهم ودمروا مزارعهم، وقتلوا الكثيرين منهم، وتعرض الباقون منهم إلى المجاعة. وقد استمرت هذه الحروب لمدة 12 سنة. وأعاد أوبيجانكانوف الكّرة سنة 1644 وقتل من الإنجليز أكثر من 300 شخص، ولكن الهنود انهزموا في نهاية الأمر.

حرب بيكووت (1637)

كان المستعمرون الإنجليز في منطقة نيوإنجلاند يخشون بأس قبيلة بيكووت الهندية في وادي نهر كونكتيكت. وبسبب نزاع على مقتل أحد الإنجليز، انتقم المستوطنون من الهنود بإحراق إحدى قرى تلك القبيلة. فتجمع الهنود بقيادة رئيسهم بينما انضمت إحدى قبائل الهنود إلى المستوطنين فهجموا معًا على قرية قرب ويست مايستيك في الخامس من يونيو سنة 1637 قامت مذبحة مايستيك وأحرقوا نحو 700 هندي؛ ومن ثم قبض المستعمرون على معظم من تبقى من الهنود وعرضوهم للبيع بسوق النخاسة في برمودا.

حرب الملك فيليب (1675-1676)

كان رئيس قبيلة وامبانواغ صديقًا حميمًا للمستعمرين في منطقة بليموث. غير أن هؤلاء كانوا قد تعاملوا مع ولديه الإسكندر (دامسوتَّال) وفيليب (ميتاكوميت) بقسوة. فعندما خلف فيليب أباه بعد وفاته في رئاسة القبيلة سنة 1662 بدأ بالتخطيط للهجوم على المستعمرين. وكان يرى أنه لا خلاص لقومه إلا بطرد البيض من المنطقة. قاد فيليب حملة على سوانزي وأدت هذه المعارك إلى خسائر جسيمة بين الطرفين، وقبض البيض على زوجة فيليب وابنه وعرضوهما للبيع في سوق النخاسة. ثم جاءت قوات نيوإنجلاند التي تغلبت على الهنود. وهرب فيليب ولكنه قتل بعد ذلك. غير أن المعارك استمرت في نيوإنجلاند الشمالية إلى سنة 1678.

ثورة بيوبلو (1680-1692)

حدثت ثورة هنود بيوبلو ضد المستوطنين الأسبان الذين كانوا قد استقروا فيما يسمى الآن بمنطقة أريزونا ونيومكسيكو. وكان السبب هو منع الجنود والقساوسة الأسبان للهنود من ممارسة عباداتهم الخاصة وإخضاعهم لنظام سخرة يماثل الاسترقاق. فأدى ذلك إلى قيام الهنود بقيادة بوبي من سانت خوان بالهجوم على عدد من المستوطنات الأسبانية وقتلهم الكثيرين ومحاصرتهم بعضهم الآخر في منطقة سانتا في. وأصبح بوبي سيد منطقة نيومكسيكو. وقد جرت هذه الحوادث خلال الفترة من سنة 1680 إلى 1692، وبعدها استرد الأسبان المنطقة.

الحروب الهندية الفرنسية (1689-1763)

اتسمت الفترة بين سنتي 1689 و1763 بنزاع مستديم بين البريطانيين والفرنسيين للاستحواذ على أمريكا الشمالية. وكان كل طرف منهما يتقرب إلى بعض القبائل الهندية برشاوي الخمر والسلاح لاستعدائهم ضد الطرف الآخر .

على الحدود

إثر اندفاع المستوطنين الشديد نحو الغرب، حاول البريطانيون والفرنسيون إنهاء مشكلة الهنود بتخصيص منطقة خاصة بهم بعيدًا عن المستوطنين البيض المتكالبين على الأراضي. غير أن ذلك لم يَحل دون اندفاع البيض نحو تلك الأراضي. ولما استقلت الولايات المتحدة أصدر مجلس النواب الأمريكي قانونًا ينص على تهجير الهنود إلى منطقة معينة تقع غرب المسيسيبي.

حرب بونتياك (1763)

    Source: wikipedia.org