If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في أوائل عام 1939، بدأ غروميكو العمل في مفوضيّة الشعب للشؤون الخارجية في موسكو. أصبح غروميكو رئيس إدارة الأمريكيتين وبحكم منصبه، التقى غروميكو بسفير الولايات المتحدة في الاتحاد السوفيتي لورانس شتاينهارت. اعتقد غروميكو أن شتاينهارد كان «غير مهتم تمامًا بإنشاء علاقات جيدة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي» وأنّ سلف شتاينهارت جوزيف ديفيز كان «أكثر إشراقًا» وبدا أنه «مهتم حقًا» بتحسين العلاقات بين البلدين. تلقى ديفيس وسام لينين لعمله في محاولة تحسين العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي. بعد أن ترأّس غروميكو إدارة الأمريكتين لمدة 6 أشهر، استُدعي من قبل جوزيف ستالين. بدأ ستالين المحادثة بإخبار غروميكو أنه سيُرسل إلى السفارة السوفيتية في الولايات المتحدة ليصبح نائب القائد. وقال ستالين: «يجب على الاتحاد السوفيتي أن يحافظ على علاقات معقولة مع دولة قوية مثل الولايات المتحدة، خاصةً في ظل تهديد الفاشية المتزايد». ساهم فياتشيسلاف مولوتوف ببعض التعديلات الطفيفة، لكنه وافق على معظم ما قاله ستالين. سأل ستالين: «كيف تتحسن مهاراتك في اللغة الإنجليزية؟ يجب أن يزور الرفيق غروميكو كنيسة أمريكية مرة أو اثنتين ويستمع إلى العِظات فيها. عادةً ما يتكلم الكهنة اللغةَ الإنجليزيةَ الصحيحةَ بلهجات جيدة. هل تعلم أنّ الثوار الروس عندما كانوا خارج بلادهم، دائمًا ما اتبعوا هذه الممارسة لتحسين مهاراتهم في اللغات الأجنبية؟» دُهش غروميكو جدًا بما أخبره إياه ستالين لكنه لم يزر كنيسة أمريكية قط.
لم يسافر غروميكو خارج بلاده من قبل، وللوصول إلى الولايات المتحدة، كان عليه السفر بالطائرة عبر رومانيا وبلغاريا ويوغوسلافيا إلى جنوة، إيطاليا، حيث استقلوا سفينة إلى الولايات المتحدة. كتب لاحقًا في مذكراته أنّ مدينة نيويورك كانت مثالًا جيدًا على كيفية تمكن البشر، من خلال « الثروة والتكنولوجيا، من إنشاء شيء غريب تمامًا عن طبيعتنا». ولاحظ أيضًا المناطق العاملة في نيويورك والتي، في رأيه، كانت دليلًا على انعدام إنسانية الرأسمالية وجشع النظام. التقى غروميكو بمعظم كبار المسؤولين في حكومة الولايات المتحدة خلال أيامه الأولى وخلف ماكسيم ليتفينوف سفيرًا للولايات المتحدة في عام 1943. كتب غروميكو في مذكراته عن إعجابه بالرئيس فرانكلين دي روزفلت على الرغم من أنه كان يراه ممثلًا للطبقة البرجوازية. خلال فترة عمله كسفير، التقى غروميكو بشخصيات بارزة مثل الممثل البريطاني تشارلي تشابلن، الممثلة الأمريكية مارلين مونرو، وخبير الاقتصاد البريطاني جون مينارد كينز.
كان غروميكو مندوبًا سوفيتيًا في مؤتمرات طهران ودومبارتون أوكس ويالطا وبوتسدام. في عام 1943، وهو نفس العام الذي انعقد فيه مؤتمر طهران، أنشأ الاتحاد السوفيتي علاقات دبلوماسية مع كوبا ووتعين غروميكو سفيراً سوفيتياً في هافانا. ادعى غروميكو أن الاتهامات الموجهة ضد روزفلت من قبل اليمينيين الأمريكيين، بأنه متعاطف مع الاشتراكية، كانت سخيفة. بدأ غروميكو كعضو منتدب وأصبح لاحقًا رئيس الوفد السوفيتي في مؤتمر سان فرانسيسكو بعد رحيل مولوتوف. عندما عاد في وقت لاحق إلى موسكو للاحتفال بالنصر السوفيتي في الحرب الوطنية العظمى، أثنى ستالين عليه قائلًا أن الدبلوماسي الجيد «يعادل قيمة جيشين أو ثلاثة في الجبهة».