If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ترامواي الجزائر (بالفرنسية: Tramway d"alger) هو قطار المدينة وأحد شبكات النقل العصرية التي تخدم مدينة الجزائر العاصمة وضواحيها، تّشغله شركة تسيير خطوط الترامواي (SETRAM). يبلغ طوله حاليا 23.2 كم بـ38 محطة ويربط بين حي درقانة ببلدية برج البحري في الضاحية الشرقية وحي المعدومين ببلدية حسين داي.
يعود تاريخ ترامواي الجزائر إلى عهد الاستعمار الفرنسي وبالضبط سنة 1898 أين كان يوجد خط يربط بلدية باب الواد حتى بلدية الحراش مرورا بكل من باب عزون وبلوزداد وبقي قائما حتى الإستقلال وتم نزع سكته لقدمه وصدء قطاراته. وبعد الاستقلال فهو يعود إلى سنة 2006 أين تم إعطاء الصفقة من طرف مؤسسة مترو الجزائر إلى مجمع الجزائري-إيطالي-فرنسي ميديترال الدولي (أ تي أر أش بي حداد - توديني - ألستوم) لبناء الخط الأول بمسافة 23.2 كم وبدأت الأشغال سنة 2006 وانتهى أشغال الشطر الأول والثاني سنة 2011. أجريت أول تجربة تقنية سوم 15 ماي 2010 على مسافة 2 كم.
تم تدشينه رسميا يوم 8 ماي 2011 من قبل وزير النقل الجزائري السابق عمار تو، وتم وضعه في الخدمة العمومية في نفس اليوم. وتعتبر مدينة الجزائر العاصمة هي أول مدينة تحظى بنظام الترامواي الحديث في الجزائر منذ الاستقلال. يعتبر ترامواي الجزائر مكملا لشبكات النقل الأخرى في مدينة الجزائر العاصمة وضواحيها :القطار الكهربائي للضواحي، المترو، شبكة الحافلات، شبكة سيارات الأجرة، المصاعد الهوائية.
في الماضي، كانت مدينة الجزائر العاصمة تمتلك شبكات عدة للترامواي في عهد الإستعمارالفرنسي.
أول شبكة ظهرت سنة 1898 مسيّرة من طرف مؤسسة الترامواي الجزائرية، وهي شركة تابعة للمجمع الفرنسي طومسون-هيوستن (في الحاضر اسمها ألستوم)
وهو يمتد من شارع باب الواد إلى الحراش، ومرورا بباب عزون وبلوزداد، وما إلى ذلك.ولكنه سرعان ماتم نزعه من السكة بعد قدمه وصدء قاطراته.
تم إطلاق مناقصة مشروع بناء ترامواي الجزائر من طرف وزارة النقل الجزائرية بإشراف مؤسسة مترو الجزائر وبحضور كل من شركتي سيسترا والهيئة المستقلة للنقل الباريسي كمراقبين. وفاز بها مجمع ميديترال الدولي التي تضم كل من مؤسسة أ تي أر أش بي حداد (الجزائر)، توديني (إيطاليا)، ألستوم (فرنسا) على حساب المجمع الذي تقوده شركة سيمنز ألمانيا، وتم توقيع العقد بين مؤسسة مترو الجزائر ومجمع ميديترال يوم 29 جوان 2006 بتكلفة بلغت 35 مليار دج والتي تعادل 356 مليون أورو لمدة 36 شهرا (سنة 2009).
وتم ابرام العقد الذي ينص على أن تتولى شركة ألستوم بتوريد عربات الترامواي والسكك الحديدية ونظام الإمداد بالكهرباء وأنظمة الجر ونظام الإشارات وومعدات المراقبة وتعتبر الجزء الأكبر من العقد. وأما مؤسستي توديني الإيطالية وأي تي أر أش بي حداد الجزائرية بأعمال البناء والهندسة المدنية (الأشغال العامة).
بدأ العمل منذ سنة 2007 من طرف مؤسسة توديني الإيطالية ومؤسسة أ تي أر أش بي حداد الجزائرية بالنسبة لجزء الهندسة المدنية، ولكنه تعرض لعراقيل عديدة أهمها مرور خط الترامواي بعديد من الأحياء السكنية. وتطلب عملية الهدم والتعويض عن كل منزل أو قطعة عقار الكثير من الوقت بسبب اعتماد وزارة المالية على أسعار شبه رمزية في التعويض مقارنة بسعر العقار في السوق وهو ما جعل المواطنين يرفضون التنازل عن عقاراتهم. وتم نزع ملكية وهدم 138 منزل و 180 محل تجاري وتعويضهم بمبالغ مالية قدرت بـ1.5 مليار دج لخطة التعويض. والسبب الثاني هو تداخله بشبكات الصرف الصحي والهاتف الثابت وغيرها من شبكات القاعدة التحتية لمدينة الجزائر العاصمة. مما أدى لتأجيل إقرار موعد التسليم الرسمي لترمواي الجزائر مرتين وذلك حتى سنة 2011 وفقا للمخطط التوجيهي الجديد الذي أقرته شركة ألستوم بتسهيلات من وزارة النقل الجزائرية.
واصلت أشغال الهندسة المدنية وذلك على مستوى محوريين أساسيين هما إنجاز مستودع العربات ببرج الكيفان حيث يعتبر هذا المستودع بمثابة المنشأة الرئيسية التي يرتكز عليها كل المشروع على اعتبار أنها المقر الذي سيأوي قطارات الترامواي المقرر استلامها في مارس 2009 و7 منشآت فنية، تضم جسور وجدران الدعم بكل من الحراش والصنوبر البحري وحي الموز وباب الزوار وبرج الكيفان ووادي الحميز وشارع طرابلس بـحسين داي. وأشغال وضع السكة الحديدية حيث تم إستكمال تهيئة نحو 5000 متر من المسلك لا سيما على مستوى الشطر الأول الذي يربط برج الكيفان بحي الموز، والمقرر إنهاؤه في أوت 2009
فازت شركة كيوليس (Keolis) الفرنسية التي تعد فرعا للجمعية الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية (SNCF)، وأحد أهم مؤسسات النقل الحضري في فرنسا بالعقد الخاص بتسيير ترامواي الجزائر لمدة عشر سنوات بمبلغ قدر بـ4.5 مليار دج أي ما يعادل 50 مليون يورو أمام منافسين فرنسيين آخرين هما "أر أ تي بي" و"ترانسديف".
وصل ظهر يوم الأربعاء 18 مارس 2009 القطار الأول بثلاثة عربات بسعة إجمالية تقدر بـ400 مسافر من الدفعة البالغ عددها 41 عربة والتي سيتواصل نقلها عبر مراحل إلى غاية أفريل 2010 من قبل شركة " قوفاست" من ميناء مرسيليا إلى ميناء الجزائر العاصمة وفق عقد شركة ألستوم. وتم نقلها بعد ذلك إلى مستودع العربات الذي بني خصيصا لإيواء عربات ترامواي الجزائر بـبرج الكيفان في انتظار تجريبها الصيف المقبل من طرف الشركة الفرنسية "الستوم" المكلفة بالمشروع.
تعرض ترامواي العاصمة لأزمة حقيقية جديدة تضاف لأزماته المتكررة وذلك بخصوص الشركة التي ستتكفل بتسييره بعد انسحاب المجمع الفرنسي كيوليس دون تقديم أسباب وجيهة لتبرير رحيله والذي انتقي في وقت سابق لإدارة وتسيير هذا المرفق الذي سينطلق في الخدمة خلال أقل من سنة بعد أن يتم تسليمه كاملا. وبعد حدوث المشكلة أكدت مؤسسة ميترو الجزائر بصدد بحث بديل آخر يتمثل في إعلان مناقصة جديدة لاختيار متعامل أجنبي خبير يشرف على استغلال رخصة تسيير ترامواي العاصمة.
أما بالنسبة للأشغال العامة فقد تم ربط في سنة 2009 حوالي 10 كم من السكك الحديدية في عديد النواحي من بين الـ52 كم المرتقبة، وأكد وزير النقل الجزائري عمار تو في زيارة التي قادته لورشات الترامواي أن النسبة الإجمالية للمشروع وصلت 37% في حين أن نسبة تقدم أشغال الشطر الرابط بين شارع المعدومين وحي الموز (باب الزوار) وصلت إلى 62 بالمائة.
يوم 15 ماي 2010، تم اجراء أول تجربة تقنية للترامواي بالعاصمة الجزائرية على مستوى الشطر الخاص ببرج الكيفان على طول 2 كم تقريبا بحضور وزير النقل الزائري عمار تو والمواطنين الذي اكتشفوا لأول مرة القاطرات التي دهنت باللونين الأزرق والأبيض، واستنادا إلى الشروحات التي قدمها ممثلو مجمع ميديتيراي المشرفين على إنجاز هذا المشروع فإن الهدف من هذه التجارب هو تجريب العتاد والعربات وسلك التيار الكهربائي والسكة. كما خصت التجارب نجاعة عملية الجر والكبح والسرعة.
يوم 13 نوفمبر 2010 تم التوقيع بين المؤسستين الاقتصاديتين العموميتين فيروفيال ومؤسسة مترو الجزائر والشركة الفرنسية ألستوم على اتفاقية شراكة تقضي بإنشاء شركة مختلطة ذات أسهم خاضعة للقانون الجزائري لتركيب وصيانة عربات الترامواي صنف سيتاديس. وتهدف هذه الاتفاقية إلى المساهمة في تطوير المخطط الوطني للنقل وهي موجهة للتكفل بالحاجيات الوطنية فيما يخص الترامواي وهي الحاجيات التي يفرضها الطلب المتزايد لسوق النقل الداخلية، فبالإضافة إلى مشاريع الترامواي بمدن الجزائر العاصمة، وهران، قسنطينة الموجودة قيد الإنجاز فقد تم تحديد 14 مدينة أخرى في إطار المخطط الخماسي 2010-2014 منها ست مدن توجد مشاريعها حاليا على طاولة الدراسة مثل عنابة، باتنة، سطيف، ورقلة، سيدي بلعباس، مستغانم، إلى جانب ثماني مدن أخرى سيتم الانطلاق في إعداد دراستها قريبا مثل تلمسان، بسكرة، الجلفة، سكيكدة، بجاية، البليدة، تبسة، بشار.
كما تهدف هذه الاتفاقية أيضا إلى تطوير نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الجزائرية وتطوير اندماج الممتلكات والخدمات المحلية في المسار الصناعي للتركيب. ودمج شركة ألستوم الفرنسية لطاقات الشركة المختلطة في فضاءها الصناعي والتجاري، بالإضافة إلى الإنشاء المتدرج لمناصب الشغل وتطوير مستوى الكفاءات من خلال برنامج تكويني ملائم، علاوة على المساهمة في الربح في تكلفة عربات الترامواي وصيانتها من خلال التقليل من فاتورة استيراد عربات مركبة في الخارج.
يوم 8 ماي 2011، تم تدشين الشطر الأول من ترامواي الجزائر من طرف وزير النقل عمار تو وهذا بحضور أعضاء من الحكومة ومسؤولين سامين على رأسهم وزير التجارة مصطفى بن بادة والوزيرة المنتدبة المكلفة بالبحث العلمي سعاد بن جاب الله، بالإضافة إلى المواطنين والذين رغبوا في رؤية وسيلة النقل الجديدة بعد غياب دام أكثر من نصف قرن والتي ستخفف من الضغط على شبكة النقل لمدينة الجزائر العاصمة.
تم الاتفاق بين مؤسسة مترو الجزائر والمديرية للأمن الوطني لحماية مسار الترامواي والمواطنين وكذا أصحاب السيارات، بحيث سترافق دوريات الأمن الوطني وعلى مدار الساعة مسار الجزء الأول من خط الترامواي لمدة لا تقل عن السنة يتم من خلالها تحسيس ومراقبة المواطنين وكذا أصحاب السيارات تفاديا لوقوع أية حوادث وذلك إلى غاية التأقلم التام معه.
بعد مرور 5 أشهر من انطلاق ترامواي الجزائر، كشف المدير العام لـمؤسسة مترو الجزائر واعمر حدبي أن عدد ركاب ترامواي الجزائر في شطره الأول الرابط بين برج الكيفان وحي الموز بالمحمدية بلغ 20 ألف راكب يوميا معتبرا أن هذا الرقم فاق جميع التوقعات. وإن المؤسسة كانت تطمح لبلوغ عدد ركاب يقارب 15 ألف يوميا لكن العدد فاق 20 ألف راكب كمعدل يومي بعد خمسة أشهر من إطلاق الخط. وعبر المدير العام عن ارتياحه للنجاح التام الذي عرفه تشغيل الخط لحد الآن مثنيا على السلوك المثالي للراكبين الذي يمنح شعورا بالثقة لنجاح بدء تشغيل مترو الجزائر المنتظر تدشينه في نوفمبر 2011 بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة الجزائرية.
انطلق يوم 5 مارس 2012 التشغيل التجريبي لشطر الترامواي الثاني الرابط بين حي زرهوني مختار بالمحمدية إلى غاية شارع المعدومين بـحسين داي، مرورا بالطريق الوطني رقم 24 على مستوى المعرض الدولي والديار الخمس، ثم لافيجري والخروبة وشارع طرابلس بـحسين داي بحضور كل من وزير النقل عمار تو رفقة السلطات الولائية والمحلية. وتبلغ مسافة الشطر الثاني 9.1 كم بين حي مختار زرهوني وحي المعدومين (العناصر) وتضمن 26 قاطرة ترامواي نقل 60 ألف مسافر يوميا عبر 16 محطة. وقد استغرق إنجاز هذا الشطر مدة طويلة عانى خلالها مستعملي ذلك الطريق جراء الازدحام الذي كانت تسببه الأشغال.
احتجت مؤسسة النقل الحضري للعاصمة (ETUSA) لوزارة النقل، بسبب ما اعتبرته شركة "إيتوزا" تدخلا من مترو الجزائر في تسيير الترامواي، فضلا عن منحها 21 % فقط من أسهم مؤسسة تسيير خطوط الترامواي (Setram)، بينما منحت مؤسسة مترو الجزائر 30%، رغم انه لا علاقة لها بخط الترامواي، وهددت بإضراب مفتوح يوقف حركة النقل في العاصمة في ذكرى الخمسين للاستقلال.
بعد الإنهاء من الأشغال الهندسية والمدنية، اعلن وزير النقل إطلاق التشغيل غير التجاري أو "التشغيل التجريبي" لعربات ترامواي العاصمة عبر شطر المعدومين-حي باب الزوار اعتبارا من 6 مارس 2012، للتأكد من الأنظمة.
تدشين الشطر الثاني
دخل يوم 15 جوان 2012، الشطر الثاني من خط الترامواي استغلاله التجاري الذي يربط شارع المعدومين في الرويسو ببرج الكيفان شرق العاصمة، على مسافة 16 كلم بـ28 محطة، مرورا بحي زرهوني مختار، ليسهل بذلك تنقل ما يقارب الـ80 ألف مسافر يوميا كما أنه يمتاز بارتباطه مع عدة وسائل نقل أخرى كـالمترو والتليفريك في محطة متعددة الأقطاب المعدومين وكذلك مع القطار ومحطات الحافلات بمحطة متعددة الأقطاب الخروبة.
سمحت مؤسسة مترو الجزائر بمجانية التنقل بـالمترو والترامواي والمصعد الهوائي والحافلات أيام 4 و5 و6 جويلية من الساعة السابعة مساء إلى غاية الواحدة والنصف صباحا حتى يتسنى لعدد كبير من الجزائريين المشاركة في الاحتفالات المنظمة بمناسبة العيد الوطني ال50 للاستقلال.
تدشين الشطر الثالث والرابع
في 22 أبريل 2014، تم افتتاح شطر ثالث جديد يربط بين بلدية برج الكيفان إلى حي قهوة شرقي على مسافة 4.2 كم إضافية و5 محطات، ليتعدى بذلك الخط الإجمالي للوسيلة الحضارية 20 كم و32 محطة.
كما تم تدشين الشطر الرابع المتبقي من الخط 1 للترامواي يوم 13 جويلية 2015، الذي يربط بين حي قهوة شرقي وحي درقانة 2.7 كم إضافية و3 محطات يسمح بنقل 100.000 مسافر يومي على طول الخط 1.
هذا الامتداد يخدم الأحياء ذات الكثافة السكانية خاصة منها بن مرابط، سيدي دريس، فايزي، قهوة شرقي ودرغانة. تعطل إنهاء إنجازه بسبب مروره على عدة أراضي وقف كذا شبكات الكهرباء والغاز والماء والصرف الصحي زادت من حدة الصعوبات مما ترتب عن القيام بإجراءات نزع الملكية وتعويض أصحاب الأراضي.
يوجد خط وحيد للترامواي مفعل في مدينة الجزائر العاصمة يربط بين محطة متعددة الأقطاب بحي المعدومين ببلدية حسين داي حتى محطة درقانة ببلدية برج الكيفان وهو يمر على 6 بلديات هي حسين داي والحراش والمحمدية وباب الزوار وبرج الكيفان وبرج البحري. ويمتلك الترامواي مستودعا لإيواء العربات وصيانتها يتواجد ببلدية برج الكيفان تبلغ مساحته 42.000 م²، و5 أقطاب للتبادل من بينها محطة "المعدومين" متعددة الأقطاب (مترو، ترامواي، مصعد هوائي، حافلات، سيارات الأجرة).