If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استغلت بريطانيا دخول القوات السعودية إلى واحتي الأحساء والقطيف عام 1913م كذريعة للتحرك مباشرة، وإنزال الجنود المرابطين في السفينتين الحربيتين (لا بوينغ وبحرين وردبرست)، وبالتالي إتمام تأسيس مطار دارين عام 1914م، كموضع قدم أولاً، ثم لشغل الفراغ الذي خلفه انسحاب العثمانيين من المنطقة. فالملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود مؤسس المملكة العربية السعودية لم يكن بعد، يمتلك الخبرة في مجال الطيران، وبالتالي لم يكن قادراً على تأسيس مطار، أو تفعيل سلاح طيران لاستخدامه في هذه المنطقة كذلك فإن الروايات الشفهية باستطاعتها أيضاً، إرشادنا إلى أصل نشأة هذا المطار، وذلك بتكرار ربط تأسيسه بانجلترا في أكثر من موضع ومناسبة، فقد أورد المؤرخ علي الدرورة في كتابة (من تاريخ جزيرة تاروت) نقلاً عن روايات أهالي الجزيرة بأن الإنجليز هم الذين بنو مطار دارين وفي هذا السياق أيضاً نجد أن المؤرخ عبد العظيم المشيخص يذكر رواية أخرى نقلا عن الآباء في كتابه (القطيف وملحقاتها) تذكر بأن الطائرات المتواجد في هذا المطار تتبع بريطانيا ونقلاً عن مذكرات الوجيه عبد الله فؤاد في كتابه (مشوار الإصرار والتحدي)، الذي ذكر فيها بان زوج والدته كان يعمل مترجماً في مطار دارين عام 1932م، وأن هذا المطار كان مرتبطاً في تلك الفترة بجزيرة البحرين المستعمرة من قبل إنجلترا برحلة أسبوعية. وأيضاً ثبوت ارتباط الملك عبد العزيز آل سعود ببريطانيا في عام 1916م باتفاقية دارين الخاصة بالحماية، والتي وجدت مباشرة بضم الملك عبد العزيز لواحتي القطيف والأحساء، كما وتفيد إحدى الروايات الشفهية بأن الملك عبد العزيز آل سعود وقع اتفاقية دارين الشهيرة هذه مع إنجلترا في مطار دارين، وهذه الرواية تدعم فرضية تأسيس المطار في تلك الفترة المصاحبة لإجلاء القوات العثمانية من المنطقة.