If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
من صفات أولغا المميزة أنها كانت صاحبة إرادة قوية، ودقة متناهية في التفكير والتصرف، حيث قالت آنا فيروبوفا صديقة والدة أولغا "كانت أولغا سريعة الانفعال حيث أعاني لإبقائها تحت السيطرة، وكانت تتحلى بصفات مثيرة للإعجاب في المرأة، ولكن في الوقت ذاته كانت متعبة في فترة الطفولة حيث كانت عنيدة لدرجة التمرد". اتخذت أولغا والدها قدوة لها، حيث ارتدت قلادة تحمل رمز "القديس نيقولا"، وكانت مثل أشقائها تستمتع بممارسة التنس والسباحة مع والدها أثناء العطلة الصيفية، بالإضافة إلى أنها كانت تطلعه على أسرارها عندما كانت تذهب معه في نزهات طويلة. كانت أولغا تحب والدتها ألكسندرا ولكن علاقتهما كانت متوترة إلى حد ما أثناء مرحلة المراهقة وأوائل فترة البلوغ، فقد كتبت والدتها خطابا لأبيها في الثالث عشر من مارس 1916 "إن أولغا دائماً ما تعترض على كل طلب، ولكن في النهاية تفعل ما أريده، وعندما أكون قاسية معها تعبس في وجهي". وفي خطاباً آخر أثناء الحرب العالمية الأولى اشتكت والدتها من تذمرها، ومزاجها السيئ، وعدم رغبتها في القيام بزيارة رسمية للمشفى التي كانت تعمل به كممرضة تابعه للصليب الأحمر مما يصعب الأمور. ومن الجانب الآخر، فإن أولغا كانت تجد سلوك والدتها متعباً حيث قالت بارلورماد اليزفيتا نيكولافينا ارسبرك لابنه أختها أن القيصر كان يهتم بالأطفال أكثر من ألكسندرا لأنها كانت دائماً ما تعانى من الصداع النصفي أو تتشاجر مع الخدم، وفي 1913 أرسلت أولغا إلى جدتها، الإمبراطورة ماريا فيودورفنا، خطاباً تشتكي فيه من مرض والدتها قائلة "كالعادة هي بحالة غير جيدة والوضع كله لا يدعو للسرور ". ذكرت ماريا ملكة رومانيا عندما قابلت أولغا وأخوتها في زيارة رسمية لهن لرومانيا أنها لاحظت أن الفتيات يتصرفن علي طبيعتهن ويبحن لها بأسرارهن عندما لا تكون ألكسندرا حاضرة، ولكن عندما تأتي فإنهن يراقبن تعبيرات وجهها لكي يتأكدن أنهن يتصرفن وفقاً لرغبتها.
أثناء فترة المراهقة كانت والدتها كثيراً ما توجهها لكي تصبح قدوة للأطفال الأخرين ولكي تتعامل بصبر مع إخواتها الصغار ومربيتها. ففي الحادي عشر من يناير عام 1909 عندما كانت أولغا في الثالثة عشر من عمرها وبختها والدتها بسبب فظاظتها وسوء سلوكها وأخبرتها أنها يجب أن تتعامل بأدب مع خدمها الذين اعتنوا بها وبذلوا قصارى جهدهم من أجلها، وأمرتها ألا تُغضب مربيتها عندما تكون متعبة، وفي اليوم التالي الموافق الثاني عشر من يناير عام 1909 أجابتها أولغا قائلة أنها ستحاول أن تتصرف بطريقة أفضل، ولكن هذا لم يكن سهلاً لأن مربيتها تغضب منها وتعارضها بدون أسباب منطقية، ومع ذلك قالت ارسبرنج إحدى الخادمات لإبنة أخيها أنه في بعض الأوقات تكون لدى الخادمات أسباب مقنعة لمعارضة أولغا وذلك عندما تكون مدللة وهوائية وكسولة. وفي الرابع والعشرين من يناير عام 1909 وبخت الكسندرا ابنتها المراهقة عندما وقعت خطاباً آخر باسمها المستعار قائلة "أنت تكبرين بسرعة فينبغي ألا تكوني همجية وتضربين برجليكِ هكّذا فإنه ليس شئ جميل، إنني لم أفعل ذلك قط عندما كنت في عمرك أو حتى أصغر من ذلك".
وبعد مرور ثلاث سنوات وبختها أمها عندما كانت أولغا في السادسة عشر من عمرها حيث كانت تجلس بجوار أخيها ذي السبعة أعوام وذلك لإخفاقها في السيطرة علي تصرفه السيئ أثناء عشاء عائلي حيث أزعج أخوها المدلل من على الطاولة وذلك برفضه أن يجلس علي مقعده وأن يأكل طعامه بالإضافة إلى لعقه صحنه، حيث قال الدوق الكبير كونستانتين كونستانتينوفيتش الذي كان على صلة قرابة بعيدة من الأسرة الإمبراطورية إن توقعات الإمبراطورة غير معقولة، وكتب في يومياته في الحادي عشر من مارس عام 1912 "إن أولغا لا تستطيع التعامل معه"، بالإضافة لذلك كتب مسؤول بالقصر أن أولغا كانت تبلغ السابعة عشر من عمرها ولكن على الرغم من ذلك "فهي لا تزال فتاة لا تراعي العرف" مشيراً إلى سلوكها الفظ وحبها الجم للعب.