If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تشير مصادر حديثة إلى أن إبراهيم أظهر أثناء الحقبة النازية ميلًا نحو الحزب النازي، رغم أنه لم يكن يومًا عضوا فيه نظرًا لعدم نقاء عرقه الألماني. وقد اكتُشف بعد وفاة يوسف إبراهيم تورطه بشكل أو بآخر في برنامج القتل الرحيم النازي خلال الحرب العالمية الثانية، والذي كان يهدف إلى إعدام الأشخاص المصابين بأمراض لا يرجى شفاؤها، باعتبارها "أرواحًا لا تستحق الحياة" (بالألمانية: lebensunwerten Lebens) مما دفع الجهود الطبية لتغيير اسم المرض الذي اكتشفه، كما رُفع اسمه من مستشفى طب الأطفال والمراهقين بجامعة فريدريش شيلر في يينا ـ الذي كان قد سُمى عقب وفاته "مستشفى يوسف إبراهيم للأطفال" (بالألمانية: Kinderklinik Jussuf Ibrahim) ـ بعد أن كُشف النقاب عن "تاريخه النازي"، الذي بدأ يزاح النقاب عنه تدريجيًا منذ سنة 1985، ولم يصدر قرار قاطع بإدانته إلا في سنة 2000، بعد أن فتحت جامعة يينا تحقيقًا أجرته لجنة من ستة من أساتذتها.
كانت حيثيات اتهام إبراهيم بالتورط في عمليات القتل الرحيم هو ثبوت إحالة بعض الأطفال المصابين بإصابات بالغة ـ إما بإذنه أو على الأقل بعلم منه ـ من مستشفاه في يينا إلى مستشفى شتاترودا المحلي حيث خضعوا لعمليات القتل الرحيم. وقد ورد في تقرير نُشر في 25 أبريل 2000 بعنوان "البحث في مشاركة البروفيسور يوسف إبراهيم (1877 ـ 1953) في التخلص من "الأرواح التي لا تستحق الحياة" أثناء الحقبة النازية" أن سبعة من الأطفال المعاقين والمصابين بأمراض لا شفاء منها أحيلوا من مستشفى يينا للأطفال إلى شتاترودا بين عامي 1941 و1945، وقضوا نحبهم هناك، وكان اثنان من خطابات الإحالة المكتوبة بخط اليد يوحيان بأن سبب الإحالة هو "القتل الرحيم".
أحد هذين الخطابين كان إبراهيم قد كتبه في 5 يناير 1944 إلى الدكتور غيرهارد كلوس ـ مدير مصحات تورينغن الحكومية في شتاترودا ـ بشأن طفل في الثانية من عمره كان إبراهيم فيما يبدو قد فحصه في العيادة الخارجية ووجد أنه معاق ذهنيًا ويعاني من نوبات صرعية. كانت توصية إبراهيم هي "مستقبل مرضي ميؤوس منه. ربما سيلقى لديكم ملاحظة وتقييمًا أكثر تفصيلًا." (تذكر سجلات شتاترودا أن هذا الطفل عانى في أواخر مايو 1944 من حمى معوية، وأنه توفي في 2 يونيو 1944 من جراء قصور قلبي دوري).
وقد أدى اكتشاف هذه الوقائع إلى رفع اسم إبراهيم في سنة 2000 من المنشآت والشوارع التي كانت تحمل اسمه في مدينة يينا، وهي مستشفى الأطفال الجامعي (بعد تصويت أجري في جامعة يينا بهذا الشأن في 18 أبريل 2000) ودارا حضانة وأحد شوارع المدينة، إلى جانب رفع اسمه من قائمة مواطني شرف مدينة يينا.
قام واضعو التقرير بتحليل أبحاث إبراهيم في مجال طب أعصاب الأطفال، قائلين بأن كتاباته هذه أسهمت في تهيئة العقول مبكرًا لتقبل فكرة قتل هؤلاء الأطفال. غير أن زايدلر وبوسلت ـ في ورقة بحثية نشراها في دورية طب الأطفال الشهرية (بالألمانية: Monatsschrift Kinderheilkunde) سنة 2002 ـ وصفا الاقتباسات التي أوردها هذا التقرير للتدليل على ذلك بأنها اتسمت بالاختصار المخل وحذف بعض الجمل للوصول قسرًا إلى هذه النتيجة، قائلين بأن فحصهما للنصوص الأصلية التي استند عليها التقرير ولد لديهما الشك في دور إبراهيم المزعوم في دعم عمليات القتل الرحيم، داعيين إلى المزيد من البحث لكشف الحقيقة في هذا الصدد.