يُنصب الفعل المضارع، إذا سُبِق بأحد حروف النصب الآتية:
- لن: حرف نفي، ونصب، واستقبال -أي تدلُّ على المستقبل- مثل: لن تُهزموا.
- كي: حرف مصدريّ، ونصب، واستقبال، وتفيد التعليل؛ لاقترانها بلام التعليل التي تُلفَظ، أو تُقدَّر، مثل: سافرنا لكي نستمتعَ، أو كي نستمتعَ، كما يجوز اقتران آخرها بلا النافية (لكيلا)، مثل: أخبرتك لكيلا تندم، والمصدر المُؤوَّل من (كي لا تندم)، في محلِّ جرٍّ بحرف الجر (اللام).
- لام التعليل: وتأتي للتعليل وبيان السبب، بحيث يكون ما بعدها سبباً لما قبلها، مثل قوله تعالى: "وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا".
- إذن: حرف جواب، وجزاء، ونصب، واستقبال، وهي حرف ناصب، بشرط أن تتوفَّرَ فيها أربعة شروط، هي:
- أن تقعَ في صَدْر الجملة، أي في أوّلها.
- أن يدل الفعل على الاستقبال.
- ألّا يفصلَ بينها وبين فعلِها فاصل، إلّا في حال القَسم.
- أن تفيدَ المجازاة، أي في معناها ما يدلّ على جزاء الفعل.
- ومثال الشروط السابقة، أن يقول صديق لآخر إنّه سيزوره، فيجيب الآخر: إذن أُكرمَك، أو إذن -والله- أُكرمَك.
- أنْ: وهي حرف مصدريّ، ونصب، واستقبال، ولا تأتي بعد أفعال اليقين، بل تأتي بعد فعلٍ يُرجى حدوثُه، مثل: أحبّ أن أسافرَ، وهي تأتي ضمن عدة حالات، تتمثَّل في ما يأتي:
- إن وقعت مباشرة بعد فعل من أفعال الرُّجحان، فهي على الأرجح ناصبة، مثل: ظننتُ أن يُحسنَ إليّ.
- إن فُصِل بين أن والفعل المضارع الواقع بعدها ب(لا)، فالرفع، والنصب لما بعدها سواء، كأن يُقال: أظنّ ألّا يعاقبَني، أو: أظنّ أنْ لا يكافئُني.
- إن فُصِل بين أن والفعل المضارع الواقع بعدها ب(قد)، و(سوف)، تعيَّن أن تكون أن مُخفَّفة، مثل: حسبتُ أن قد تسافرُ، وحسبتُ أن قد تحضرُ.
- إن جاءت في حالة الرفع، تكون أنْ مُخفَّفة.
وفي إضمار (أنْ) وجهان، هما:
- أن تُضمَر جوازاً، وفي إضمارِها موضعان:
- الموضع الأوّل: بعد لام التعليل، مثل: جئنا لنستفيدَ (وأصلها لأن نستفيدَ)، أمّا إذا جاءت (لا النافية) بعدها، مثل:جئتُ لأن لا تغضب، فيجب ظهورها، إلا أنّها تُدغَم مع (لا النافية( وتصبح (لِئلّا)، مثل: جئت لئلّا تغضبَ.
- الموضع الثاني: بعد أحد حروف العطف الآتية: الواو، والفاء، وأو، وثمَّ، إذا كان قبلها اسم صريح، مثل: تسرُّني رؤيتُك ثمَّ أتحدثَ إليك، فتقدير القول: ثم أن أتحدّثَ إليك، ومثل: أرغبُ في محادثتك أو نخرجَ معاً.
- أن تُضمَرَ وجوباً، وفي هذا خمسة مواضع:
- بعد لام الجحود: وهي مسبوقة ب(كان) مَنفيّة، مثل: لم أكن لأكذبَ عليك. والمصدر المُؤوَّل مِن أن المُستتِرة والفعل المضارع في محلِّ جرٍّ بحرف الجرِّ (اللام).
- بعد حتى: عندما تأتي بمعنى الانتهاء (إلى أنْ)، مثل: سأنتظرك حتى تعودَ، وبمعنى التعليل، مثل: أخبرتكم حتى أسعدَكم (لأسعدَكم)، وشرطها أن تكونَ دالّة على الاستقبال، وتأتي قليلاً بمعنى إلّا، مثل: سأعطيه الكتاب حتى تثبتَ أنّه لك، أي إلّا أن تثبتَ أنّه لك.
- بعد أو: وهي عاطفة، وذلك عندما تأتي بمعنى حتى (إلى أنْ)، أو إلّا، مثل: يُسجَنُ المذنبُ أو تثبتَ براءتُه، أي إلى أن تثبتَ براءتُه، فالفعل المضارع (تثبتَ) منصوب.
- بعد واو المعية: أي الواو التي تأتي بمعنى (مع)، مثل: لا تأكل وتتكلمَ، و(تتكلمَ) فعل مضارع منصوب.
- بعد فاء السببية: إذ تفيد السبب؛ أي إنّ ما قبلها سبب لما بعدها، مثل: لا تظلمْ فتُظلَمَ، وتأتي بعد:
- نفي، مثل: لم تتدرّب جيداً فتفوزَ.
- نهي، مثل: لا تقصِّرْ فتندمَ.
- دعاء، مثل: ربِّ يسرّ لي أمري فأفوزَ.
- استفهام، مثل: هل تسمعُني فأُحدّثَك؟
- عرض، مثل: ألا تمرّ بنا فتنالَ خيراً.
- تحضيض (حض)، مثل: هلّا أعنتَ المحتاج فتؤجرَ.
- تمنّي، مثل: ليتك رافقتني فتعرفَ.
- الترجّي، مثل: لعلّك معافًى فترافقَني.
- طلب ويشمل فعل الأمر، مثل: احترمني فأحترمَك.
يُذكَر هنا أنّ العرب قد أجازوا حَذف (أنْ) من كلامهم إذا دلّ عليها السياق، فتُحفَظ تلك الجمل ولا يُقاس عليها، مثل قولهم: تسمعَ بالمُعيديّ خيرٌ من أن تراه، وتقدير الكلام: أن تسمعَ بالمعيديّ خيرٌ من أن تراه، والفعل (تسمعَ) فعل مضارع منصوب بأن المحذوفة وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
Source: mawdoo3.com