العربية  

books abraham lincoln

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

أبراهام لينكون (Info)


أبراهام لينكون أو إبراهيم لنكن i/ˈ b r ə h æ m ˈ l ɪ ŋ k ən / (بالإنجليزية: Abraham Lincoln)‏ (من 12 فبراير 1809م - 15 أبريل 1865م) كان الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة الأمريكية في الفترة ما بين 1861م إلى 1865م. بالرغم من قصر الفترة الرئاسية للرئيس لينكون إلا أنه استطاع قيادة الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح بإعادة الولايات التي انفصلت عن الاتحاد بقوة السلاح، والقضاء على الحرب الأهلية الأمريكية.

نشأ الرئيس لينكون في عائلة فقيرة على الحدود الغربية لولاية كنتاكي، وقد كان يعلم نفسه بنفسه لذا تكونت لديه معرفة وثقافة عالية خلال المراحل الدراسية التي مر بها. مارس الرئيس لينكون مهنة القانون ثم أصبح عضواً في حزب الأحرار الأمريكي، ثم عضواً في نقابة المحامين بولاية إلينوي عام 1830م، وانتخب بعد ذلك عضواً في مجلس النواب الأمريكي عام 1840.

إن التعايش بين امتلاك الرقيق في الجنوب والعداء المتزايد للرق في الشمال جعل الصراع محتملاً، إن لم يكن حتمياً. لم يضع لينكولن قوانين اتحادية ضد العبودية، حيث أنها كانت موجودة بالفعل، لكنه في تقريره عام 1858، أعرب عن رغبته في "منعها من الانتشار، ووضعها في ذهن الجمهور، على اعتبار أنها ستنقرض". ركزت المعركة السياسية في خمسينات القرن التاسع عشر على انتشار الرق في الأقاليم التي أنشئت حديثاً. جميع الأقاليم التي انضمت أصبحت حرة، مما أدى إلى زيادة اتجاه الجنوب نحو الانفصال. حيث يرى كل من الشمال والجنوب معاً أن الرق سينتهي إن لم يتوسع.

تخشى ولايات الجنوب من فقدان سيطرة الحكومة الفدرالية على قوات مكافحة العبودية، بينما تستاء الولايات الشمالية من تأثير سلطة الرقيق على الحكومة، مما جلب هذه الأزمة إلى ذروتها في أواخر الخمسينيات. انقسمت الاختلافات حول مدى أخلاقية نظام العبودية في نطاق الديمقراطية والمزايا الاقتصادية للعمالة الحرة مقابل ازدياد العبيد مما تسبب في انهيار الحزب اليميني وحزب لاأدري، وقيام أحزاب جديدة (الحزب الحر في عام 1848، والجمهوريون في عام 1854، والاتحاد الدستوري في عام 1860). في عام 1860، انقسم الحزب الديمقراطي، آخر حزب سياسي وطني. كان كل من الشمال والجنوب قد تأثرا بأفكار توماس جيفرسون. أكد الجنوبيون على أفكار حقوق الولايات، المذكورة في قرارات جيفرسون في ولاية كنتاكي. أما الشماليون فهم بين مؤيد إلغاء العبودية وليام لويد جاريسون، والزعيم الجمهوري المعتدل أبراهام لينكولن والذي أكد على إعلان جيفرسون بأن جميع الناس خلقوا متساوين. وأشار لينكولن لذلك في خطابه بجيتيسبرغ.

دفع فوز لينكولن في الانتخابات الرئاسية عام 1860 ولاية كارولينا الجنوبية لإعلان الانفصال عن الاتحاد. وبحلول فبراير 1861، أعلنت ست ولايات جنوبية أخرى انفصالها. يوم 7 فبراير، وضعت الولايات السبع دستورا مؤقتا للولايات الكونفيدرالية الأمريكية، وأسسوا عاصمتهم المؤقتة في مونتغمري، ألاباما. كان مؤتمر السلام الذي عقد قبل الحرب في فبراير عام 1861 في واشنطن، محاولة فاشلة لحل الأزمة. أما ولايات الرقيق الثماني الأخرى رفضت مناشدات الدول للانضمام إلى التحالف. استولت القوات الكونفيدرالية على معظم الحصون الفدرالية داخل حدودها. واحتج الرئيس بوكانان، ولكنه لم يبد رد فعل عسكري، لتجنب المحاولة الفاشلة لإعادة إمداد فورت سمتر باستخدام السفينة ستار اوف ذا ويست"، والتي أطلق عليها النار من قوات ولاية كارولينا الجنوبية، وعادت قبل وصولها للحصن. ومع ذلك، بدأ حكام ماساتشوستس ونيويورك وبنسلفانيا شراء أسلحة وتدريب وحدات الميليشيا عليها.

يوم 5 مارس 1861، أدى ابراهام لنكولن اليمين الدستورية كرئيس للجمهورية. في خطابه الافتتاحي، قال أن الدستور كان اتحادا أفضل من القوانين الكونفدرالية والاتحاد الدائم، حيث أنه كان عقدا ملزما، واعتبر أي محاولة انفصالية "باطلة قانونا". وذكر أنه ليس لديه نية لغزو الولايات الجنوبية، كما أنه لا ينوي إنهاء الرق حيثما وجد، بل سيستخدم القوة للحفاظ على امتلاك الأراضى الاتحادية. أنهى خطابه بنداء لاستعادة ترابط للاتحاد. أرسلت دول الجنوب وفودا إلى واشنطن، وعرضت الدفع للدول الفيدرالية والدخول في معاهدة سلام مع الولايات المتحدة. رفض لينكولن أي مفاوضات مع وكلاء الكونفدرالية على أساس أن الكونفدرالية ليست حكومة شرعية، وأي معاهدة معها سيكون بمثابة اعتراف بأنها حكومة ذات سيادة. ومع ذلك، شارك وزير الخارجية وليام سيوارد في مفاوضات غير رسمية وغير مباشرة لكنها فشلت.

بدأ القتال في 12 أبريل 1861، حيث هاجمت القوات الكونفدرالية قاعدة عسكرية للولايات المتحدة في فورت سومتر بولاية كارولينا الجنوبية، ردا على ذلك دعا لينكولن لتشكيل جيش من المتطوعين من كل ولاية، مما أدى إلى إعلان انفصال أربع ولايات أخرى من رقيق الجنوب. أعد كلا الجانبين الجيوش وسيطر الاتحاد على الولايات الحدودية في وقت مبكر من الحرب، وفرض حصارا بحريا. في سبتمبر 1862، أطلق لنكولن إعلان تحرير العبيد مما حقق هدف الحرب من إنهاء الرق في الجنوب، وأثنى بريطانيا عن التدخل في شؤون البلاد الداخلية.استطاع القائد الكونفيدرالي روبرت أي لى أن يحقق انتصارات في معارك في شرق البلاد، ولكن في عام 1863 لم يتمكن من مواصلة التقدم شمالا بعد معركة جيتيسبيرغ وفي الغرب، سيطر الاتحاد على نهر مسيسيبي بعد معركة فيكسبيرغ، وبالتالي فصلت بين قوات الولايات الكونفيدرالية. ظهر تميز الاتحاد على المدى البعيد من حيث عدد الرجال والعتاد في عام 1864، عندما خاض الجنرال يوليسيس جرانت معارك الاستنزاف ضد قوات الجنرال لي، في حين سيطر الجنرال وليام شيرمان على أتلانتا، بولاية جورجيا، وواصل الزحف حتى وصل إلى المحيط.

انتهت العبودية فعليا في الولايات المتحدة في ربيع عام 1865 عندما استسلمت الجيوش الكونفدرالية. أفرج إعلان تحرير العبيد عن جميع العبيد في الكونفدرالية، والذي نص على أن العبيد في المناطق الكونفدرالية أحرارا. كما أفرج عن العبيد في الولايات الحدودية والأجزاء التي يسيطر عليها الاتحاد بقانون الولاية (في 6 ديسمبر، 1865) بالتعديل الثالث عشر. الاستعادة الكاملة للاتحاد نتجت عن العمل لحقبة مستمرة ما بعد الحرب عرفت باسم إعادة الإعمار.

لينكون: كرئيسٍ للحزب الجمهوري المعروف بعدله ووسطيته، اكتشف أن قوانينه وشخصيته كانت متساهلة وتتلقى النقد والملامة لأسباب عدة. على سبيل المثال كان الراديكاليين الجمهوريين يطالبون بمعاملة أقسى وقوانين أكثر صرامة في الجهة الجنوبية، أما ديموقراطيي الحرب فكانوا يرغبون بالمزيد من المساومة والوسطية. أما الكوبريين فكانوا يكنون له الكراهية والبغض الشديدين. أما الانفصاليون فقد تأمروا على قتله بلا شك. على الصعيد السياسي، واجه لينكون هذه الهجمات بدعم مناصريه، وذلك بجعل المعارضين له يحاربون بعضهم البعض، بالإضافة إلى استخدام مهاراته الخطابية العظيمة للتأثير على الأمريكيين. حيث صُنّف خطابه المشهور " خطاب غيتسبرج " الذي ألقاه عام 1863 على أنه من أشهر الاقتباسات في التاريخ الأمريكي. ومع اقتراب نهاية الحرب، كان للينكون نظرة وسطية لإعادة البناء، متطلعاً لإعادة توحيد الأمة بسرعة من خلال قانون المصالحة بسخاء مقابل الانقسام المر. وبعد ستة أيام من الحصار الكونفيدرالي للقائد العام روبرت أيلي، اغتال لينكون الممثل المتعاطف مع الكونفيدراليين جون ويلكس بوث.

كان اغتيال الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون هو الأول من نوعه في التاريخ الأمريكي، وأصبحت الأمة الأمريكية في حالة من الحزن الشديد والحداد العام والذي لم يسبق له مثيل. على مرّ السنين يُعد الرئيس الأمريكي أبراهام لينكون واحد من أفضل ثلاثة رؤساء أمريكيين إلى جانب جورج واشنطن وفرانكلين روزفيلت وذلك حسب ما قاله الباحثين الأكاديميين. بينما جاء اسمه إلى جانب رونالد ريجان وبيل كلينتون حسب اختيارات العامة.

العائلة والطفولة

بداية حياته ابراهام لينكون

ولد ابراهام لينكون في الثاني عشر من فبراير عام 1809م، وهو الطفل الثاني لتوماس ونانسي لينكون. ولد في كوخ صغير بغرفة واحدة يقع في مزرعة الربيع الغارق الواقعة في مقاطعة هاردين، كنتاكي (معروفة الآن بمقاطعة لارو، كنتاكي). ابراهام لينكون هو سليل صموائيل لينكون الذي قدم إلى هنقهام ماساشوستس من نورفولك إنجلترا في القرن السابع عشر الميلادي. وكان جده لأبيه الذي حمل نفس اسمه (ابراهام) قد انتقل هو وعائلته من ولاية فرجينيا إلى كنتاكي، ثم بعد ذلك قتل هو وعائلته في غارة هندية عام 1786 م وكان من ضمنهم والدة توماس لنكولن حيث ظل توماس يبحث عن طريق للنجاة على الحدود وحيداً. كانت والدة لينكون نانسي ابنة لوسي هانكس التي ولدت في ما يسمى الآن مينرال Mineral. انتقلت إلى غرب فرجينيا ثم بعد ذلك انتقلت لوسي مع نانسي إلى ولاية كنتاكي حيث تزوجت نانسي من توماس لينكون الذي أصبح مواطناً محترماً.

عمل توماس ببيع وشراء العديد من الأراضي بما في ذلك مزرعة في Knob Creek. ارتادت العائلة الكنيسة المعمدانية التي كانت تتقيد بمعايير اخلاقيه وتعارض شرب الكحول والرقص والرق والعبودية. تمتع توماس بالمكانة المهمة والكبيرة التي حظي بها في كنتاكي حيث عمل في هيئة المحلفين وتقييم العقار وعمل أيضاً على مراقبة دوريات الرقيق وحراسة السجون. ولد ابن ابراهام خلال هذا الفترة، حصل توماس على أرض زراعية مساحتها 600 فدان (240) هكتار والعديد من الأملاك والثروات الحيوانية في بلدان عدة حيث كان يعتبر من أغنى الرجال في البلاد آنذاك ولكن في عام 1816 خسر توماس كل ثروته في القضايا المرفوعة أمام المحاكم والتي كانت بسبب مشاكل في إثبات الملكية.

انتقلت الأسرة شمالاً عبر نهر أوهايو إلى مقاطعة حرة وبدأت من جديد في ما عُرف لاحقاً ببلد الإجاص إلا أنها تُعرف حالياً ببلدة سبنسر، انديانا. لاحظ لينكولن لاحقاً أن هذا الانتقال " كان على حساب العبودية جزئياً" لكنه كان لصعوبة أسماء الأراضي بشكل رئيسي. في انديانا، عندما بلغ لينكون التاسعة من عمره توفت والدته نتيجة للتسمم بالحليب في عام 1818م. {14} بعد وفاة والدة لينكو ن تولت أخته الكبرى سارة زمام الأمور من حيث رعايته حتى تزوج والده مرة أخرى في عام 1819م: توفت سارة بعد ذلك عندما كانت في العشرينات أثناء ولادتها جنيناً ميتاً. كانت زوجة توماس لينكون الجديدة الأرملة سارة بوش جونستون، أم لثلاثة أطفال. كان لينكون قريباً جداً من زوجة أبيه وكان يشير إليها دوماً بكلمة "أمي". وكطفل في مرحلة ما قبل المراهقة لم يكن يُحب الولادة الصعبة التي تُهدد الحياة. اعتبره بعض أفراد أسرته والجوار في بعض الأوقات كسولاً. أثناء بلوغه مرحلة المراهقة تولى عن طيب خاطر مسؤولية جميع الأعمال المتوقعة منه كأحد الأولاد في المنزل وأصبح متمرساً في استخدام الفأس في عمله لصنع قضبان السكة الحديد. وقد حظي بسمعة مفتول العضلات إشارة لعضلاته القوية وجراءته بعد خوضه لمباراة ملاكمة حيث تم تحديه لزعيم مجموعة من الهمجيين المشهورين " فتية كلاري غروف". وقد وافق لينكون أيضاً على الالتزامات العرفية كابن ليمنح والده كل عائداته من عمله خارج المنزل حتى بلوغه سن 21. في السنوات اللاحقة، أقرض لينكون والده المال من حين لآخر. أصبح لينكون بعيداً عن والده شيئاً فشيئاً، لافتقاره للتعليم بشكل جزئي. بينما تألف تعليم لينكون الرسمي من صفوف سنوية من معلمين متجولين إلا أنه كان يُعلم نفسه بنفسه كما كان قارئ نهم وكان دائماً يحاول الحصول على أي كتاب جديد في البلدة. كان يقرأ ويعاود قراءة إنجيل الملك جيمس وخرافات أيسوب ورحلة حج بونيان وديفو روبينسون كروزو وأخيراً سيرة فرانكلين الذاتية.

في عام 1830م، انتقلت أسرة لينكون غرباً خوفاً من انتشار مرض الحليب على طول نهر أوهايو، حيث استقروا على الأراضي العامة في مقاطعة ماكون، إلينوي، وهي ولاية أخرى خالية من العبيد في عام 1831م، نقل توماس العائلة إلى منزل جديد في مقاطعة كولز، إلينوي. حيث قرر لينكون الشاب الطموح 22 عاما البحث عن حياة أفضل يُنشئها بنفسه. انتهى الأمر بلينكون، بعد رحلة في قارب صغير على نهر سانغامون، بالوصول إلى قرية نيو سالم في مقاطعة سانغامون. وفي ربيع عام 1831م، تم تعيينه في نيو سالم من قبل رجل الأعمال دينتون أوفوت وأصدقاء مرافقين له، حيث قام بنقل السلع عن طريق القوارب المسطحة من نيو سالم إلى نيو اورليانز عبر نهر سانغامون، نهر إلينوي ونهر الميسيسيبي. بعد وصوله إلى نيو اورليانز ـ واطلاعه على العبودية شخصياً- عاد إلى منزله.

زواجه وأطفاله

في عام 1835، التقى لينكون بآن روتليدج في نيو سايلم حيث كانت أول حب في حياته لكن لم تتم خطبتهم بشكل رسمي. توفيت آن بعمر 22 سنة في يوم الخامس والعشرين من شهر أغسطس لعام 1835 وقد قيل أن سبب الوفاة إصابتها بحمى التيفوئيد. في بداية ثلاثينات القرن الثامن عشر قدمت ماري أوينز من ولاية كينتاكي لزيارة أختها والتقت حينها بلينكون وفي آواخر عام 1836 م أتفق لينكون وماري على الزواج في حال رغبت في العودة والعيش في نيو سالم. عادت ماري في نوفمبر عام 1836 ودامت علاقتهما لفترة وجيزة لكن كلاهما أحس بالتردد حول مصير هذه العلاقة، وفي السادس عشر من أغسطس عام 1837 كتب لينكون رسالة لماري وذكر فيها أنه لا يلقي باللوم عليها لإنهائها العلاقة لكنها لم ترد أبداً على رسالته وهكذا انتهت علاقتهما.

أعلن لينكون في عام 1840 خطبته لماري تود والتي تنتمي لعائلة ثرية تعمل بمجال تجارة الرقيق في ليكسينغتون بولاية كينتاكي، حيث تقابلا لأول مرة في سبرنغفيلد بولاية إلينوي في ديسمبر عام 1839م وأعلنا خطوبتهما في ديسمبر التالي. حُدد الزفاف في الأول من يناير عام 1841م لكن ما لبث أن ألغي عندما قررا الانفصال بناءً على رغبة لينكون. بعد ذلك التقى لينكون بماري مرة أخرى في حفلة، ومن ثم تزوجا في الرابع من نوفمبر عام 1842م وأقيم الزفاف بقصر تمتلكه أخت ماري المتزوجة في سبرنغفيلد. ويُروى أن لينكون أثناء استعداده لمراسم الزفاف سُئل "إلى أين أنت ذاهب؟" وتحت تأثير شعوره بالقلق مجدداً، أجاب: " للجحيم على ما أظن."

في عام 1844، اشترى الزوجان منزلاً في منطقة سبرينق فيلد قريباً من مكتب لينكون للمحاماة. حافظت ماري تود لينكون على المنزل بمساعدة من قريب أو خادمة. ولد روبرت تود لينكون عام 1843م أما إدوارد بيكر لينكون (إيدن) فقد ولد 1846م. كان لينكون مولعاً بالأطفال. ولم كان أيضاً صارماً في تربية أطفالهم. توفي إدوارد في الأول من فبراير عام 1850م في سبرينق فيلد بداء السل. ولدت ويلي لينكون في 21 من ديسمبر عام 1850م وتوفيت في 20 فبراير 1862م أما الابن الرابع للينكولن فهو توماس تيد لينكون الذي ولد في 4 أبريل عام 1853م وتوفي في سن 18 إثر أزمة قلبية وكانت وفاته في 16 أبريل عام 1871م. كان روبرت هو الوحيد من أبناء لينكون الذي عاش حتى بلوغ مرحلة البلوغ وأنجب أطفالاً، كان من أحفاده روبرت تود لينكون بيكويث توفي 1985م. كان لوفاة أبنائهم آثاراً عميقة على الوالدين حيث كافحت ماري لاحقاً في ظل ضغوطات فقدان زوجها وأبنائهما. فقد ظل روبرت لينكون ملتزماً في مرحلة ما بالعلاج عن طريق اللجوء إلى الصحة النفسية في عام 1875م. عانى أبراهام لينكون من الحزن الشديد وهو ما يُطلق عليه مسمى اكتئاب حالياً كان والد لينكولن أستاذاً في القانون في ولاية كنتاكي هو وآخرين من عائلة تود كانوا إما من مُلاك العبيد أو ممن يُتاجر بهم وكان لينكون قريباً من تود وكانوا غالباً مايقومون بزيارة آل تود بمقاطعة ليكسينقتون. عُرف عنه أنه كان رحيماً وحنوناً رغم فقدان الأب لأربعة من الأطفال.

دخوله السياسة للمرة الأولى

كان لينكون في أوائل حياته عضواً في حزب الويك الذي كان الحزب الثاني في أمريكا قبل انقراضه على يد المجلس التشريعي الأمريكي الكونغرس، واشتهر لينكون في هذه الفترة بمعارضته الشديدة للحرب الأمريكية المكسيكية التي نشبت في ذلك الوقت، والتي اعتبرها اعتداء صارخاً من أمريكا على دولة أخرى، واتهم رئيس أمريكا في ذلك الوقت جيمس بولك إلا أنه بعد انتصار أمريكا الكبير على المكسيك وضمها لأراضي واسعة مثل تكساس وكاليفورنيا كنتيجة للحرب، فإن شعبيته انحدرت بشكل كبير بسبب مواقفه المعارضة لها، فانسحب من انتخابات المجلس التشريعي لعام 1848، وعاد إلى ممارسة المحاماة.

التوظيف المبكر وخدمة الجيش

في عام 1832 عندما كان عمر لينكون 23 عاماً قام هو وشريكه بشراء متجر صغير في مدينة "نيو سالم" في ولاية لليون. بالرغم من أن الاقتصاد كان مزدهراً في المنطقة إلا أنه لا زال هناك صعوبة في التجارة ولذلك قام بفض الشراكة وباع أسهمه في النهاية. في مارس بدأ وظيفته السياسية مع حملته الأولى الإعلانية لجمعية لليون العامة. وقد أصبحت لديه شعبية محلية وأثرت شهرته على مستوى المنطقة في جذب الحشود كما روي ذلك في " نيو سالم" بالرغم من أنه يفتقر إلى التعليم، علاقات الصداقة، والمال التي من الممكن أن تكون السبب في خسارته. وقد دعا لتطوير الملاحة في نهر سانغامون.

عمل لينكون قبل الانتخابات كقائد في جيش لليون خلال حرب البلاك هوك وبعد عودته استمر لينكون حملته حتى انتخابات السادس من أغسطس لصالح جمعية لليون العامة. كان طوله ستة أقدام أي حوالي 193 سم كان طويلاً وذو بنية قوية بما يكفي لتخويف أي منافس. في خطابه الأول عندما رأى مؤيد تعرض للهجوم في الحشد أمسك لينكون المعتدي من قبل "رقبته وسرواله ورماه. تمكن لينكون من الحصول على المركز 8 بين 13 مرشحاً في القائمة ولم يخوله ذلك المتابعة في الانتخابات حيث (تم انتخاب المراكز الأربعة الأولى) على الرغم من أنه تلقى 277 من 300 صوت في دائرة سالم الجديدة.

لينكون خدم في مكتب البريد كما عمل لاحقا في مسح الأراضي. قرر لاحقاً أن يصبح محامياً وبدأ بتعليم نفسه المحاماة من خلال القراءة لويليام بلاكستون (تعليقات على قوانين انكلترا)، وغيرها من كتب المحاماة والقانون. من إحدى منهجياته في التعلم، لينكون قال "أنا درست مع لا أحد"; (I studied with nobody). حملته الثانية في عام 1834 كانت ناجحة. فاز أيضا في الانتخابات التشريعية للولاية، على الرغم من أنه جرى كاليميني (Ran as a Whig) الحزب اليميني الذي حصل بأمريكا أوائل القرن التاسع عشر، العديد من الديمقراطيين كانو يفضلونه على من هو أكثر قوة منه في الحزب اليميني. انضم إلى نقابة المحاميين عام 1836م، انتقل إلى سبرينغفيلد، إلينوي، وبدأ في ممارسة القانون تحت إشراف جون ت. ستيوارت ابن عم ماري تود. أصبح لينكون محامي قادر وناجح ذا سمعة هائلة وخصماً قوياً في المرافعات الختامية وجلسات الاستماع. من عام 1841م حتى عام 1844م، وكان شريكاً لستيفن ت. لوقان. لاحقاً بدأ بالعمل مع ويليام هيرندون الذي كان يعتقد أن "لينكون شاب مواظب لعملة ولدراسته". فقد خدم أربع فترات متتالية في مجلس النواب في إلينوي، كممثل للحزب اليميني من مقاطعة سانجامون.

في عام 1836م -1835م في الدورة التشريعية، طالب بحق الاقتراع للذكور البيض سواء كانوا مُلاّك أراضي أو لا.، كان موقفه المشهور ضد الرق و"abolitionism" معروفاً بالأرض الحُرة. فسر ذلك في عام 1837م وقال: أن مؤسسة العبودية هذه قامت على الظلم وعلى سياسة سيئة ولكن إلغاء المذاهب قد يؤدي إلى الزيادة بدلاً من تخفيف هذه المشكلة ".، تابع هو وهنري كلاي، في دعم برنامج الاستيطان الأمريكي بإلغاء الرق عن طريق مساعدة العبيد المحررين إلى تسوية في ليبيريا، أفريقيا.

عضو الكونغرس لينكون

منذُ أوائل الثلاثينات للقرن التاسع عشر كان لينكون يمينياً ثابتاً (أي عضو في الحزب الأمريكي السياسي) وفي عام 1861 أُعلن للأصدقاء أنه يسير على الخط اليميني القديم، تابع لهِنري كلاي".، يفضل الحزب ومنهم لينكون التحديث الاقتصادي في القطاع المصرفي والرسوم الجمركية الوقائية لتمويل تحسينات داخلية بما في ذلك السكك الحديدية وتبني التمدن.

في عام 1846، تم انتخاب لينكون لمجلس النواب الأمريكي، حيث خدم لفترة واحدة مدتها سنتين، وكان لينكون العضو اليميني الوحيد في وفد إلينوي ولكنه أظهر ولاء حزبه بمشاركته تقريباً في جميع الأصوات وإلقاء الخطب التي دوَت في خط الحزب. وبالتعاون مع عضو الكونغرس جوشوا (يوشَع) آر جيدجنز، كتب لينكون وثيقة إلغاء الرق في مقاطعة كولومبيا مع تعويض للمالكين، وتنفيذ القبض على العبيد الهاربين وإجراء تصويت شعبي على هذه المسألة. وقد وعندما فشل في جمع عدد كافي من المؤيدين تخلى عن الوثيقة، وحول السياسة الخارجية والعسكرية، تحدّث لينكولن علنًا ضد الحرب المكسيكية الأمريكية وأرجع ذلك إلى رغبة الرئيس بولك بالمجد العسكري، أنه قوس قزح جذّأب ويرتفع في حمّام من الدم"، ويؤيد أيضاً لينكون شرط ويلموت والذي يمكن أن يتمّ اعتماده، من شأنه حظر الرق في أي إقليم اغتنمته الولايات المتحدة من المكسيك.

أكد لينكون معارضته لبولك من خلال إعادة وتقديم قراراته الفورية ولقد بدأت الحرب بقيام المذبحة المكسيكية للجنود الأمريكيين في المنطقة المتنازع عليها من قبل المكسيك والولايات المتحدة؛ وقد أصر بولك على أن الجنود المكسيكيين قد "غزوا أراضينا وأراقوا دماء أبناء وطننا على تربتنا" طالب لينكون بأن يقوم بولك بعرض تلك البقعة المحددة التي تم إراقة الدماء عليها على النواب وإثبات أن تلك الأرض كانت على أرض أمريكية، لم يقم مجلس النواب بتشريع القرار أو حتى مناقشته، وقد تجاهلته الصحف الوطنية، مما أسفر عن فقدان لينكون للدعم السياسي في منطقته وقد قامت إحدى صحف إلينوي بإطلاق لقب يسخر منه "لينكون المتبقع"، أعرب لينكون عن أسفه في وقت لاحق من بعض تصريحاته، وخصوصا هجومه على قوى صنع الحرب الرئاسية ولم يكن من المرجح أن يفوز ريلازنغ كلاي (Realizing Clay) بالرئاسة؛ قام لينكون الذي قد تعهد في عام 1846 للخدمة فترة واحدة فقط في مجلس النواب بدعم اللواء زكاري تيلور (Zachary Taylor) للترشيح في الحزب الأمريكي المعارض للحزب الديموقراطي اليميني في الانتخابات الرئاسية 1848 ربح تايلور (Zachary Taylor) وأملَ لينكون أن يعين مفوض لدى دائرة الأراضي العامة، ولكن منصب الرعاية المربحة هذا ذهب لمنافس إلينوي، جستن بترفيلد، الذي اعتبرته الإدارة ليكون محامياً من ذوي المهارات العالية، ولكن من وجهة نظر لينكون "متحجر قديم"، وقد عرضت الإدارة عليه جائزة ترضية من وزير أو حاكم الإقليم لولاية أوريغون، وكان هذا الإقليم البعيد معقل الديمقراطية، وقبوله لذلك من شأنه أن ينهي مسيرته القانونية والسياسية فعلياً في ولاية إيلينوي، لذلك رفضوا استئناف ممارسته القانون.

محامي البراري

عاد لينكولن إلى مزاولة مهنة المحاماة في سبرينغفيلد، يتعامل مع "كل نوع من الأعمال التي يمكن أن تأتي قبل محام البراري"؛ مرتين في السنة لمدة 16 عاما، 10 أسابيع في كل مرة، ظهر في مقاعد المقاطعة في منطقة وسط الولاية عندما كانت محاكم المقاطعة في الجلسة، قام لينكولن بمعالجة حالات نقل كثيرة في خضم التوسع في البلاد الغربية، وخاصة النزاعات الناشئة عن تشغيل المراكب النهرية تحت جسور السكك الحديدية الجديدة الكثيرة؛ كرجل يحب الزوارق النهرية، فضل لينكولن في البداية تلك المصالح، ولكن في نهاية المطاف قام بتمثيل أي شخص يعينه، نمت سمعته، ومثل أمام المحكمة العليا في الولايات المتحدة، بحجة قضية تتعلق قارب قناة مسطح غرق بعد أن وصل إلى جسر، وفي عام 1849، حصل على براءة اختراع لجهاز التعويم لحركة القوارب في المياه الضحلة ولم تصبح الفكرة تجارية أبدا، ولكن لينكولن هو الرئيس الوحيد الحاصل على براءة اختراع.

في عام 1851، مثّل لينكون شركة "آلتون وسانقامون" للسكك الحديدية في قضية ضد أحد المساهمين في هذه الشركة، وهو جيمس أي. باريت، الذي رفض دفع ما ترتب عليه من التزامات جراء تعهده بشراء أسهم في السكك الحديدية مبرراً رفضه بأن الشركة قامت بتغيير الطريق الأصلي للقطار. ترافع لينكون بنجاح لصالح الشركة حيث أكد أنها لم تكن مُلتزمة بنص بالميثاق الأصلي في الوقت الذي قام فيه السيد باريت بتعهده، وأن الميثاق حينها كان قد تم تعديله لأجل الصالح العام الذي يقضي بتقديم طريق جديد ومحسّن وأقل تكلفة، وبذلك فإن الشركة ستحتفظ بحقها في مطالبة السيد باريت بالدفع، وقد تم الاستشهاد بالقرار الذي اتخذته محكمة إلينويز العليا من قبل محاكم عديدة في البلاد. Lincoln appeared before the Illinois Supreme Court in 175 cases, in 51 as sole counsel, of which 31 were decided in his favor. مثَل لينكون أمام محكمة إلينويز العليا 175 قضية، منها 51 قضية كان لينكون المحامي الوحيد فيها وقد ربح 31 قضية منها. ومن عام 1853 حتى عام 1860 كانت السكك الحديدية المركزية في إلينويز هي من أكبر موكلي لينكون.

كانت أبرز القضايا الجنائية التي تولاها لينكون قد حدثت في عام 1858 عندما قام بالدفاع عن ويليام دوف آرمسترونغ، الذي كان يُحاكم بتهمة قتل جيمس بريستون متزكير. هذه القضية اشتهرت لأن لينكون استخدم حقيقة استنتجها بالملاحظة القضائية ليطعن في مصداقية شاهد العيان. بعد أن شهد أحدهم ضد موكله مستنداً إلى رؤيته للجريمة تحت ضوء القمر وحينها قدم لينكون "تقويم المزارعين" الذي بين أن القمر في تلك الليلة كان في زاوية منخفضة مما يحد من إمكانية الرؤية بشكل كبير. واستنادًا إلى هذه الأدلة، تمت تبرئة آرمسترونغ. وكان من النادر أن يرفع لينكون اعتراضاً في قاعة المحكمة لكنه في قضية 1859 والتي كان يدافع فيها عن ابنه عمه بيتشي هاريسون، الذي كان قد اتهم بأنه قد طعن أحدهم حتى الموت، في تلك القضية احتج لينكون غاضباً على قرار القاضي باستبعاد الأدلة التي كانت في مصلحة موكله وحينها بدلاً من أن يحقّر القاضي لينكون، كما كان متوقعاً، قام القاضي بالأخذ بأدلة لينكون وتمت تبرئة هاريسون.

السياسة الجمهورية 1854-1860

الرق والبيت المنقسم

في الخمسينات من القرن التاسع عشر كان نظام العبودية لايزال مسموحاً به في الولايات الأمريكية الجنوبية ولكنه في الوقت نفسه كان قد تم حظره في الولايات الأمريكية الشمالية، كما في ولاية الينوي، لينكون كان رافضاً لنظام العبودية الذي انتشر ليصل الولايات الأمريكية الغربية الجديدة،. فعاد إلى السياسة ليعارض قانون كانسا نبراسكا 1854 المؤيد للعبودية، الذي ألغى قانون تسوية ميسوري 1820 المعني بتقييد العبودية وحصرها.

ستيفان أ.دوغلاس السيناتور لولاية الينوي الذي دمج السيادة الشعبية في القانون ليصل إلى بنود دوغلاس التي عارضها لينكون من جانبه التي تنص بأن المستوطنين هم من لهم الحق محلياً بتقرير إذا كانوا سيسمحون بالعبودية في الولايات الأمريكية الجديدة، وأن الأمر هذا لن يكون البت فيه في يد المجلس الوطني. اريك فورنر (2010) قارن بين الجمهوريين الراديكاليين في الشمال الشرقي الذين ألغوا عقوبة الإعدام ويعارضون الرق ويعتبرونه خطيئة، يقارنهم مع الجمهوريين المحافظين الذين يرون العبودية سيئة لأنها تؤذي ذوي البشرة البيضاء وتمنع عملية التقدم. فيقول بأنه يرى بأن لينكون كان عدلاً في الوسط لأنه يعارض العبودية لسبب أساسي وذلك لأنها تنتهك مبادئ الجمهوريين التي وضعها الآباء المؤسسون، وخاصة فيما يعنى في المساواة بين كل الرجال والحكم الديموقراطي الذاتي كما ورد في إعلان الاستقلال

في 16 أكتوبر من عام 1854، أعلن لينكولن في خطابه المعروف بـ(خطاب بيوريا) معارضته للاستعباد، الذي كرره وهو في طريقه للرئاسة. تحدث بلكنته الكنتاكية مع صوته القوي جدا، قائلا: "إن قانون كنساس يعلن التفرقة وكما أعتقد أنه يبث الحماس بسرية لنشر الاستعباد، ولا يسعني إلا أن أكره ذلك". أكره ذلك بسبب ظلم ووحشية الاستعباد نفسه، أكرهه لأنه يحرم أمثالنا الجمهوريين من نفوذهم في العالم.." في آواخر 1854، أصبح لينكولن بوصفه اليميني في مقعد الشيوخ الأمريكي عن ولاية الينوي. في أثناء ذلك تم انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ من قبل مجلس التشريع للولاية. بعد أن قاد الجولات الست الأولى في التصويت في مجلس الينوي، بدأ دعمه يتضاءل، فطلب لينكولن من مؤديه أن يدعموا ليمان ترمبل، الذي هزم جويل الدريتش ماتيسون المنافس له. انقسم اليمينيون بقانون كانساس-نبراسكا بشكل لايمكن إصلاحه. وفي ذلك كتب لينكولن:" أعتقد أني يميني، لكن هناك آخرون يقولون لايوجد يمين، وأني لا أطبقه، على الرغم من أني لم أفعل شيئا أكثر من معارضة امتداد الاستعباد ". وللاعتماد على بقايا الحزب اليميني القديم، وخيبة الظن من الأراضي الحرة، الحرية، وأعضاء الحزب الديموقراطي، كان بدوره الأساسي في صياغة الشكل الجديد للحزب الجمهوري. في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري 1856، رشح لينكولن في المنافسة ليصبح نائب رئيس الحزب.

في عام 1857-1858م، انفصل دوغلاس عن الرئيس جيمس بيوكانان، مما أدى إلى صراع من أجل تولي رئاسة الحزب الديموقراطي، بعض الجمهوريين في شرق الولايات المتحدة فضلّوا إعادة انتخاب دوغلاس لمجلس الشيوخ لعام 1858م، وذلك لأنه قاد المعارضة لدستور ليكومبتون، الدستور الذي اعترف بكنساس كولاية للعبيد. وفي آذار 1857م، أصدرت المحكمة العليا قرارها في قضية "دريد سكوت ضد ساندفورد"، وقد عبر رئيسها روجر بى تاني عن رأيه بأن السود لن يتم اعتبارهم كمواطنين، وليست لديهم أي حقوق من الدستور، رفض لينكولن هذا القرار، بحجة أنه ناتج عن مؤامرة قام بها الديموقراطيون لدعم "سلطة العبودية". وقد جادل لينكولن قائلاً: إن الواضعين لإعلان الاستقلال لم يضمنوا الإعلان بمبادئ تؤكد المساواة في اللون، والحجم، والفكر، والأخلاق، والحقوق الاجتماعية، ولكنهم عبروا عن ذلك بمبدأ كل الرجال خلقوا متساوون في الحقوق الثابتة (التي لن يتم انتزاعها) ومن بينها الحياة، والحرية الشخصية، وتحقيق سعادتهم.

وبعد اتفاق الحزب الجمهوري بترشيح لينكولن لمجلس الشيوخ الأمريكي عام 1858م، سلّم لينكولن خطابه "خطاب البيت المُقسم"، وقد لفت الانتباه في الجزئية 3:25 من الخطاب، التي قد جاء فيها: "إن البيت المُنقسم على نفسه لا يُمكن أن يقف. أنني أؤمن بأن هذه الحكومة لا يُمكن أن تتحمل أن يكون نصفها عبيد والنصف الآخر مُحرر. وأنا لا أتوقع أن يحلّ هذا الاتحاد أنا لا أتوقع أن يسقط هذا البيت، لكني أرجح بأنه سيتوقف تمامًا على أن يكون مقسّم". وقد تسبب الخطاب بوضع صورة واقعية لخطر الانشقاق الذي سيُسببه هذا الجدال حول العبودية، واحتشاد الجمهوريين عبر الشمال. أعدّت المرحلة التالية لحملة انتخابات تمثيل ولاية إيلينوي، التي ستقرر من سيمثلها من بين لينكولن ودوغلاس كعضو في مجلس الشيوخ أمريكي.

مناظرات لينكون ودوغلاس واتحاد كوبر

في عام 1858، مثَّلت حملة انتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي المناظرات السبع بين لينكون ودوغلاس الحملة الأشهر في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. كانت مبادئ هاتين الحملتين متضاربةً بشكل واضح من الناحيتين السياسية والمادية. فقد حذر لينكون من أنَّ "قوَّة العبيد" سوف تشكل تهديداً لمبادئ الحزب الجمهوري، واتهم دوغلاس بتشويه القيمة العظيمة التي جسدها الآباء المؤسسون، وهي المساواة بين الأشخاص كافة بغض النظر عن اللون أو العرق "البشر كلهم خلقوا سواسية". بينما كان دوغلاس منهمكاً في التأكيد على عقيدة فوربت، كانت للمستوطنين المحليين الحرية التامة بالاختيار بين منع تجارة الرقيق أو السماح بها، وقاموا باتهام لينكون بالانحياز لجماعة التحرير من العبودية "الإلغائية". خلقت هذه الحملات جواً من الروح القتالية، وجمعت الآلاف من الحشود. صرح لينكون بأن نظرية دوغلاس في "السيادة الشعبية" تشكل تهديداً لأخلاقيات الأمة، وأنه كان يمثل المؤامرة ضد الرقيق التي تتلخص في تمديد سياسة العبودية إلى الولايات الحرة. أما دوغلاس، فقد صرح بأن لينكون كان يتحدى صلاحيات المحكمة العليا للولايات المتحدة الأمريكية وقرار دريد سكوت (the Dred Scott Decision).

بالرغم من أن ممثلي الاتحاد الجمهوري فازوا بمعظم الأصوات، إلا أن الديموقراطيين فازوا بعددٍ أكبر من الكراسي في مجلس الشيوخ الأمريكي، واستطاعوا أن يعيدوا انتخاب دوغلاس في المجلس عن طريق السلطة التشريعية. بغض النظر عن مرارة الدفاع عن لينكون، كان طرحه لموضوع اللاعبودية سبباً لازدياد شعبيته واكتسابه سمعةً قومية على مستوى الولايات المتحدة. في مايو عام 1859، قام لينكون بشراء صحيفة إلينوي ستاتس أنزيجر (Illinois Staats-Anzeiger) الألمانية التي قامت بدعمه باستمرار، وبالرغم من أن معظم الأمريكيين الألمان الذين يبلغ عددهم 130.000 قاموا بالتصويت للحزب الديموقراطي، إلا أنه كان هناك أيضاً دعم للحزب الجمهوري يُمكن لصحيفةٍ ألمانية أن تقوم بحشده.

في السابع والعشرين من فبراير عام 1860، دعى قادة حزب نيويورك لينكون لإلقاء خطاب في اتحاد كوبر لمجموعة من قادة الحزب الجمهوري الأقوياء. أوضح لينكون أن الآباء المؤسسين لهم عاملٌ بسيط في السيادة الشعبية، وقد سعوا مرارًا للحد من الرق. وأصر لينكون على أن الأساس الأخلاقي للحزب الجمهوري يتطلب معارضة الرق، ويرفض أي "التماس لبعض التوسط بين الصواب والخطأ". وعلى الرغم من مظهر لينكون غير الأنيق الذي اعتقد العديد من الناس أنه محرج وقبيح إلا أنه أظهر قيادة فكرية، وهذا ما أوصله إلى الصفوف الأمامية للحزب وإلى المنافسة على الانتخابات الرئاسية الجمهورية. وذكر الصحفي نوح بروكس (Noah Brooks) أنه "لا يوجد على الإطلاق إنسان في أي وقتٍ مضى صنع مثل هذا الانطباع في مرحلته الاستئنافية الأولى لجمهور نيويورك". وقد وصف المؤرخ دونالد الخطاب بأنه خطوة سياسية ممتازة لمرشح لم يعلن عنه، ليظهر في الولاية الخاصة بمنافس واحد (وليام إتش سيوارد) في مناسبة مقدمة من الموالين للمنافس الثاني (سالمون بي تشيس Salmon P. Chase)، بدون ذكر كليهما بالاسم عند إيصاله". ورداً على استفسار حول نواياه الرئاسية، قال لينكون "التذوق في فمي قليل".

الحملة الانتخابية والترشح للرئاسة عام 1860م

انعقد المؤتمر الجمهوري لولاية إلينوي في مدينة ديكادور بولاية إلينوي في 9-10 من شهر مايو عام 1860م. نظم مؤيدوا لينكون فريقاً لحملته الانتخابية بقيادة ديفيد ديفز (David Davis) ونورمان جاد (Norman Judd) وليونارد سويت (Leonard Swett) وجيسي دوبوس (Jesse DuBois)، حيث تلقى لينكون تأييده الأول للترشح للرئاسة. وقد استغل مؤيدوا لينكون تأثير أسطورة الأوقات التي قضاها لينكون في العمل على الجبهات الحدودية مع والده ليطلقوا عليه لقب "مرشح السكة الحديد". في 18 مايو وخلال المؤتمر الجمهوري القومي الذي عقد بشيكاغو وعد أصدقاء لينكون وتلاعبوا وفازوا بالترشح خلال الاقتراع الثالث، متفوقين على مرشحين مثل ويليام سيوارد (William H. Seward) وسالمون تشيس (Salmon P. Chase). تم ترشيح هانيبل هاملين (Hannibal Hamlin) العضو السابق في الحزب الديمقراطي من ولاية ماين لشغل منصب نائب رئيس المحافظة لموازنة القوى. اعتمد نجاح لينكون على سمعته باعتباره صاحب آراءٍ معتدلة بشأن قضية الرق، ودعمه القوي لبرامج وايجيش (amsWhiggish progr) للإصلاحات الداخلية والتعرفة الجمركية الوقائية. في الاقتراع الثالث وضعته ولاية بنسلفانيا في المقدمة، حيث طمأن مصالح تجار الحديد في بنسلفانيا لدعمه التعريفات الوقائية. وقد استطاع مديرو لينكون التركيز ببراعة على هذا الوفد، فضلاً عن غيرهم من الوفود، وبنفس الوقت اتباع تعليمات لينكون بأن "لا تُبرَم أي عقود قد تقيّدني".

قام معظم من كان بالحزب الجمهوري بالاتفاق مع لينكولن على أن الشمال كان الطرف المتضرر، كما شددت قوة العبيد على الحكومة الوطنية مع قرارت دريد سكوت (Dred Scott) والرئيس جيمس بوكانان (James Buchanan). خلال فترة خمسينيات القرن التاسع عشر كان أبنكون يشك بنتائج الحرب الأهلية، أما داعموه فقد رفضوا الادعاءات التي تقول أن انتخاباته قد تحرض على الانفصال. في هذه الأثناء، كان دوغالاس قد اختير كمرشح للحزب الشمالي الديموقراطي.

من جهةٍ أخرى، انسحب المنودبون السياسيون من 11 ولاية من ولايات العبيد من الاتفاقية الديموقراطية، وذلك لاختلافهم مع موقف دوغلاس على السيادة الشعبية، وفي النهاية فقد اختير جون سي. بريكينريدغ (John C. Breckinridge) كمرشحهم.

مع مضي دوغلاس والمرشحين الآخرين في حملاتهم الانتخابية، كان لينكون الوحيد منهم الذي لم يلق خطاباً. بالمقابل فقد قام بذكر الحملة الانتخابية عن قرب واعتمد على حماسية الحزب الجمهوري. قام الحزب بعملٍ شاق جاء له بأغلبية كبيرة من المؤيدين في الشمال، كما أنتج كمية وافرة للحملة الانتخابية من ملصقات ومنشورات وحتى افتتاحيات الصحف. كان هناك آلاف المتحدثين الجمهوريين الذين قاموا بالتركيز أولاً على البيان السياسي، وثانياً على قصة حياة لينكون، مؤكدين على طفولته البائسة. كان الهدف من ذلك توضيح القوة الفائقة لـ"العمل الحر"، بواسطة صبي مزرعة عادي كان باستطاعته العمل وشق طريقه للقمة بجهده الخاص. تمكن حجم الإنتاج الأدبي الذي أنتجته الحملة الانتخابية للحزب الجمهوري من القضاء على كل معارضةٍ له، فقد أنتج "كاتب تريبيون" بشيكاغو كتيّباً يحتوي تفاصيل حياة لينكون، وقد باع حوالي 100.000 إلى 200.000 نسخة منه.

الرئاسة

انتخابات عام 1860

في السادس عشر من نوفمبر من عام 1860، انتخب لينكون ليصبح الرئيس السادس عشر للولايات المتحدة، وذلك بانتصاره في الانتخابات على ممثلي حزب الجنوب الديمقراطي ستيفن دوغلاس وجون بريكينريدج، وممثل حزب الاتحاد الدستوري الجديد جون بيل. وبذلك يكون أول رئيس أمريكي من الحزب الجمهوري محققاً فوزاً كبيراً بدعم قوي ومتواصل من مناصريه في الشمال والغرب، حيث فشل في النجاح في 10 ولايات من أصل 15 ولاية من ولايات الرق الجنوب، وفاز فقط باثنتين من أصل 996 مقاطعة تشكل الولايات الجنوبية. لقد حاز لينكون على 1,866,452 صوت بينما كان نصيب خصميه الديمقراطيين دوغلاس 1,376,957 صوتاً وبريكينريدج 849,781 صوتاً في الوقت الذي كان فيه جون بل الأقل بالحصول على 588,789 صوت. بمعدل يقارب 82.2٪ فاز لينكون بولايات الأحرار الشمالية، بالإضافة إلى كاليفورنيا وأوريغون. بينما فاز دوغلاس في ميسوري وتقاسم الفوز مع لينكون في نيوجيرسي. انتصر بيل في فيرجينيا وتينيسي وكنتاكي. وبريكينريدج فاز في بقية ولايات الجنوب. وبالرغم من أن لينكون انتصر فقط في أغلبية التصويت الشعبي إلا أن الفوز في الكلية الانتخابية (الناخبون العظماء) كان هو الحاسم، إذ حاز لينكون 180 من الأصوات بينما كان مجموع ما حازه خصومه 123 صوتاً فقط. وبينما تشكل تكتل سياسي يضم في قائمته جميع خصوم لينكون الذين اتحدوا لدعم اسم واحد من المرشحين في نيويورك ونيوجيرسي ورودي أيسلند، وبالرغم من أن أصواتهم اتحدت في كل ولاية أيضاً، إلا أن لينكون فاز بأغلبية الأصوات في الكلية الانتخابية.

ما إن أصبح انتصار لينكون جلياً أوضح الانفصاليون نيتهم مغادرة الاتحاد قبل تولي لينكون كرسي الحكومة في شهر مارس التالي. وفي 20 ديسمبر من العام نفسه تولت ولاية كارولينا الشمالية زمام المبادرة بالإعلان عن مرسوم الانفصال، وفي مطلع شهر فبراير من العام التالي تبعتها ولايات فلوريدا وميسيسبي وألاباما وجورجيا ولويزيانا وتكساس. بعد ذلك أعلنت ستة من هذه الولايات دستوراً موحداً يكشف عن دولة مستقلة: الولايات الكونفدرالية الأمريكية. ومن ثم اطلعت ولايات أعلى الجنوب والولايات الحدودية (ديلوري وماريلاند وفيرجينيا وكارولينا الشمالية وتينسيس وكنتاكي وميسوري وأركانساس) على دستور الانفصال حيث رفضته أولاً ومن ثم طعنت فيه. رفض الرئيس جيمس بيوكانان والرئيس المنتخب لينكون الاعتراف بالتحالف الكونفدرالي حيث أعلنا أن الانفصال غير قانوني. في الوقت الذي تم اختيار جيفرسون ديفيس رئيساً مؤقتاً له في 9 فبراير عام 1861م.

كانت هناك محاولات لتسوية الخلاف. حيث ظهرت تسوية كريتندن كامتداد لتسوية ميسوري عام 1820، وذلك بتقسيم الأراضي ما بين الرق والأحرار وهو مناقض لتوجه الحزب الجمهوري. ولكن لينكون رفض هذه الفكرة قائلاً: "سأموت قبل أن أقبل أي تنازل أو تسوية تبدو كشراء امتياز لتملك هذه الحكومة التي نلناها بحق الدستور". لقد دعم لينكون ضمنياً تعديل كوروين على الدستور والذي منح الكونغرس، قبل تولي لينكون السلطة، حماية الرق في الولايات التي كانت تعمل به، كما قدم ضمانة بعدم التعارض مع قانون الرق إلا بموافقة ولايات الجنوب. قبل أسابيع قليلة من الحرب، تم مخاطبة كل حاكم لإعلامهم بأن الكونغرس أصدر قراراً بتعديل الدستور. لقد كان لينكون متقبلاً لإمكانية عقد مؤتمر دستوري لإضافة التعديلات على الدستور.

مستقلاً القطار، توجه لينكون عبر الجنوب إلى حفل تنصيبه كرئيس للولايات المتحدة، ليلقي خطابه أمام الحشود والمجلس التشريعي. نجا الرئيس المنتخب من عملية اغتيال في بالتيمور تم كشفها بواسطة رئيس الحرس الخاص بلينكون السيد آلان بينكرتون. في 23 فبراير 1861 وصل لينكون متخفياً إلى واشنطن تحت حراسة عسكرية مشددة. حيث وجه خطابه الرئاسي إلى الولايات الجنوبية معلناً أنه ليست لديه أي نية لإلغاء تجارة الرق في الولايات الجنوبية:

«بالرغم من أنه لايوجد أي سبب منطقي للخوف، إلا أن القلق أصاب سكان الولايات الجنوبية من احتمال وقوع خطر على ممتلكاتهم وأمنهم القومي إذا ما تمّ الانضمام للإدارة الجمهورية، والواقع أن الأدلة التي تثبت عكس مخاوفهم كانت واضحة ومتاحة للعيان طوال الوقت للنظر اليها، حيث وجدت تقريباً في كل خطابات لينكون التي نشرت له، وقد أعلن في إحدى تلك الخطابات: " ليست لدي أي نية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر للتدخل في مؤسسة الاسترقاق في الولايات أينما وجدت، أؤمن تماماً بأنه ليس لدي الحق القانوني للقيام بذلك ولست ميالاً لفعل ذلك" - خطاب التنصيب الأول 4 مارس 1861.»

أنهى الرئيس خطابه بنداء لشعب الجنوب قائلاً :"نحن لسنا أعداء بل أصدقاء، ولا ينبغي لنا أن نكون أعداء… تمد الذكرى أوتارها الخفية من كلِ ساحة معركة ومن كل ضريحٍ لشهداء الوطن، إلى كل القلوب التي تنبض بالحياة وإلى كل بيت ينعم بدفء العائلة في جميع أنحاء هذه الأرض الواسعة، وحينما تُثار تلك الذكريات من جديد سيزيد التأييد لقرار الاتحاد، وسيكون الدافع حينها الجانب الخيّر في طبيعتنا." أشار فشل مؤتمر السلام عام 1861 إلى أن التسوية التشريعية أمرٌ بعيد الحدوث. وبحلول مارس عام 1861 لم يتقدم أي من قادة الثورة بطلب لإعادة الانضمام للاتحاد تحت أي شرط، وفي هذه الأثناء اتفق لينكون وكل القادة الجمهوريين تقريباً على أن حل الاتحاد أمرٌ لا يمكن قبوله.

بداية الحرب

    أرسل الرئيس روبرت أندرسون - قائد حصن سمتر الواقع في كارولينا الجنوبية - طلباً إلى واشنطن لتزويده بالمؤن، وقام الرئيس بتنفيذ طلب لينكون في الحال، إلا أن ذلك الطلب كان يعتبر حسب وجهة نظر الانفصاليين عملاً حربياً. في 12 نيسان عام 1861 أطلقت القوات الكونفدرالية النيران على قوات الاتحاد في حصن سمتر لإجبارها على الاستسلام، وبدأت بذلك الحرب. يعتبر المؤرخ آلان نيفينز أن الرئيس لينكون - الذي تم تعيينه حديثاً آنذاك - قد وقع في ثلاثة أخطاء، وهي: التقليل من خطورة الأزمة، والمبالغة في قوة الرأي الاتحادي في الجنوب، وعدم إدراكه أن الاتحادات الجنوبية كانت تصر على أنها ضد الهجوم والغزو الشمالي. وقد تحدث ويليام شيرمان إلى الرئيس لينكون في أسبوع تدشين الحرب، معبراً "بخيبة وحزن" عن فشله في إدراك "أن البلاد كانت تنام على بركان" وأن الجنوب كان يتجهز لخوض حرب. أما دونالد فقد استنتج أن جهوده الكثيرة لمنع حدوث اصطدامٍ خلال الشهور الفاصلة بين التنصيب وهجوم الجنوبيين على حصن سمتر دليل على التزامه بيمينه بعدم البدء بسفك الدماء، ولكنه أقسم أيضاً بأنه لن يسلم الحصون. كان الحل الوحيد لهذه الآراء المتناقضة أن يبدأ الحلفاء بإطلاق النار، وهذا ما حدث.

    في 15 من أبريل، أمر لينكون جميع الولايات بإرسال كتائب يصل قوامها إلى 75,000 جندي لاستعادة الحصون وحماية واشنطن و" الحفاظ على الاتحاد". والذي في تصوره بقي موجوداً وسليماً رغم انفصال ولاياته. وقد أجبر هذا الأمر الولايات المخت

    Source: wikipedia.org
     
    (1)
    Abraham Lincoln

    Abraham Lincoln