العربية  

books about his reign

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

عن فترة حكمه (Info)


تولى الحكم لمدة خمس سنوات ونصفًا، وكان يبدو خلالها غريب الأطوار في حياته، كثير التطير، فيه ميل إلي القسوة، سيئ الظن بالناس، ولهذا كان كثيراً ما يأوي إلى العزلة، ويحتجب بين جدران قصوره. وكان يتخير لبنائها الجهات الموغلة في الصحراء أو البعيدة عن الأنس، ففيما عدا سراي الخرنفش وسراي الحلمية بالقاهرة، حيث بنى قصرًا بصحراء الريدانية التي تحولت إلى العباسية أحد أشهر أحياء القاهرة والتي سميت من ذلك الحين باسمه، وكانت في ذلك الوقت في جوف الصحراء، وقد شاهد الميسو فرديناند دي لسبس هذا القصر سنة 1855 فراعته ضخامته وذكر أن نوافذه بلغت 2000 نافذة، وهذا وحده يعطي فكرة عن عظمة القصر واتساعه، فكأنه بنى لنفسه مدينة في الصحراء، كما بنى قصرًا آخر نائيًا في الدار البيضاء الواقعة بالجبل على طريق السويس ولا تزال آثاره باقية إلى اليوم. وقصر بالعطف ، كما بنى قصرًا في بنها على ضفاف النيل بعيدا عن المدينة، وهو القصر الذي قتل فيه.

وقد أساء الظن بأفراد أسرته وبكثير من رجالات محمد علي باشا وإبراهيم باشا وخيل له الوهم أنهم يتآمرون عليه فأساء معاملتهم وخشي الكثير منهم على حياتهم فرحل بعضهم إلى الأستانة والبعض إلى أوروبا خوفًا من بطشه، واشتد العداء بين الفريقين طول مدة حكمه. وبلغ به حقده على من يستهدفون غضبه أنه حاول قتل عمته "الأميرة نازلي هانم"، واشتدت العداوة بينهما حتى هاجرت إلى الأستانة خوفًا من بطشه. وقد سعى إلى أن يغير نظام وراثة العرش ليجعل ابنه إبراهيم إلهامي باشا خليفته في الحكم بدلًا من عمه محمد سعيد باشا ولكنه لم يفلح في مسعاه ونقم على عمه سعيد الذي كان بحكم سنه وليًا للعهد واتهمه بالتآمر عليه، واشتدت بينهم العداوة حتى اضطره أن يلزم الإسكندرية وأقام هناك بسراي القباري.

وانتشرت الجاسوسية في عهده انتشارًا مخيفًا، فصار الرجل لا يأمن على نفسه من صاحبه وصديقه، وكان من يغضب عليه ينفيه إلى السودان ويصادر أملاكه. وكان ينفي المغضوب عليهم إلى أقصى السودان من الأمور المألوفة في ذلك العصر. وكان مولعًا بركوب الخيل والهجن، ويقطع بها المسافات البعيدة في الصحراء، وله ولع شديد باقتناء الجياد الكريمة حيث كان يجلبها من مختلف البلاد ويعني بتربيتها عناية كبرى، وبنى لها الإصطبلات الضخمة وأنفق عليها بسخاء شأنه شأن هواة الخيل.

سياسته العامة

يختلف عهده عن عصر محمد علي بأن حركة النهضة والتقدم والنشاط التي امتاز بها هذا العصر قد تراجعت في عهده، وهناك ظاهرة أخرى للفرق بين العهدين، إذ أن محمد علي كان يستعين بذوي العلم والخبرة من الفرنسيين في معظم مشاريع الإصلاح لكنه لكونه لم يفكر في تعهد هذه الإصلاحات قام بإقصاء معظم هؤلاء الخبراء واستغنى عنهم، وقد تضاءل النفوذ الفرنسي في عهده ولم يعد إلى الظهور إلا في عهد محمد سعيد باشا. وعلى العكس من انحسار النفوذ الفرنسي، فقد بدأ النفوذ الإنجليزي في عهده على يد القنصل البريطاني في مصر "مستر مري"، حيث كان له تأثير كبير عليه وله عنده كلمة مسموعة. ولا يعرف السبب الحقيقي لهذه المنزلة سوى أنه نتيجة المصادفة، إلا أنه قيل إنه كان يستعين به في السعي لدى الحكومة العثمانية بواسطة سفير إنجلترا لتغيير نظام وراثته العرش كي يؤول إلى ابنه "إلهامي"، وفي رواية أخرى أنه كان يستعين به وبالحكومة الإنجليزية ليمنع تدخل الدولة العثمانية في شؤون مصر، إذ كانت تريد تطبيق القانون الأساسي المعروف بالتنظيمات على مصر.

علاقاته بالمنهج السلفي في الجزيرة العربية

كان مؤيدًا للشيخ محمد بن عبد الوهاب، وقام بتهريب أحد أبنائه أثناء وجوده في السجون المصرية بعد أسره في المعركة التي خاضها إبراهيم باشا ضد الدولة السعودية الأولى. كما قام بإحياء شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مصر.

Source: wikipedia.org
 
(1)
Only About 1 P

Only About 1 P