مدح الله -عز وجل- نبيّنا محمد -صلى الله عليه وسلم- بخلقه عظيم، فرسول الله من أحسن الناس خلقاً وأدباً وأكرمهم و أتقاهم، وأوجب الله -عز وجل- على المؤمنين اتباع سنّته، والاقتداء بهديه، ومحبته فوق محبة الآباء والأمهات والأموال والبنين، ومن أخلف في ذلك فقد توعّده الله بالعقاب، والرسول -صلى الله عليه وسلم- نبي الرحمة، وسيد الأولين، وصاحب الشفاعة العظمى، وخاتم المرسلين، وقد أرسله الله -تعالى- للناس جميعاً.
أحاديث شريفة عن النبي
أحاديث في وصف خَلق الرسول
وردت الكثير من الأحاديث في السنة النبوية الشريفة التي تصف خَلق الرسول صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الأحاديث:
(لم يَكن رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بالطَّويلِ البائنِ، ولا بالقصيرِ المتردِّدِ ولا بالأبيضِ الأمْهَقِ، ولا بالآدَمِ، وليسَ بالجعدِ القطَطِ، ولا بالسَّبِطِ، بعثَهُ اللَّهُ على رأسِ أربعينَ سنةً فأقامَ بمَكَّةَ عشرَ سنينَ وبالمدينةِ عشرًا، وتوفَّاهُ اللَّهُ على رأسِ ستِّينَ سنةً، وليسَ في رأسِهِ ولحيتِهِ عشرونَ شعرةً بيضاءَ).
(كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدَ ما بيْنَ المَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الجُمَّةِ إلى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عليه حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، ما رَأَيْتُ شيئًا قَطُّ أَحْسَنَ منه صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ).
(لم يَكنِ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بالطَّويلِ ولا بالقصيرِ شثْنُ الْكفَّينِ والقدَمينِ ضخمُ الرَّأسِ ضخمُ الكراديسِ طويلُ المسرَبةِ إذا مشى تَكفَّأَ تَكفُّؤًا كأنَّما انحطَّ من صبَبٍ لم أرَ قبلَهُ ولا بعدَهُ مثلَهُ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ).
(سُئِلَ البَرَاءُ أكانَ وجْهُ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مِثْلَ السَّيْفِ؟ قَالَ: لا بَلْ مِثْلَ القَمَرِ).
(كان رسولُ اللهِ أبيضَ، كأنما صِيغَ من فضةٍ، رَجِلَ الشَّعرِ).
(كان رسولُ اللهِ ضليعَ الفمِ، أشكلَ العينِ، منهوسَ العقبِ، قال شعبةُ: قلتُ لسماكٍ: ما ضليعُ الفمِ؟ قال: عظيمُ الفمِ، قلتُ: ما أشكلُ العينِ؟ قال: طويلُ شِقِّ العينِ، قلتُ: ما منهوسُ العقبِ؟ قال: قليلُ لحمِ العقبِ).
(كان شَعَرُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوق الوَفْرةِ، ودونَ الجُمَّةِ).
رُوي عن أبي جحيفة -رضي الله عنه- أنه قال: (فأخَذْتُ بيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا علَى وجْهِي فَإِذَا هي أبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ المِسْكِ).
رُوي عن السائب بن زيد أنه قال: (فَنَظَرْتُ إلى خَاتَمِهِ بيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ زِرِّ الحَجَلَةِ).
أحاديث وآيات عن صفات الرسول الخُلقية
وردت أحاديث نبوية شريفة وآيات قرآنية تذكر صفات الرسول -صلى الله عليه وسلم- الخُلقية، ومنها:
(سُئِلَتْ عائِشةُ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَتْ: كان خُلُقُه القُرآنَ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ).
أوصى الله -تعالى- رسوله فقال: (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ).
وردت الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة التي تحث على حسن الخلق وترغّب فيه، ومن هذه الأحاديث الشريفة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما مِن شيءٍ أثقلُ في الميزانِ من حُسنِ الخُلُقِ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ المؤمنَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه درجةَ الصَّائمِ القائمِ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ مِن أحبِّكم إليَّ وأقربِكُم منِّي مجلسًا يومَ القيامةِ أحاسنَكُم أخلاقًا).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أكملَ أو من أكملِ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا).
كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدعو فيقول: (اللَّهُمَّ اهْدِني لأَحسَنِ الأخلاقِ لا يَهْدي لأَحسَنِها إلَّا أنتَ، اصرِفْ عنِّي سيِّئَها لا يَصرِفُ عنِّي سيِّئَها إلَّا أنتَ).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنَا زَعِيمُ بَيتٍ في رَبَضِ الجنةِ، لِمَنْ تَرَكَ المِراءَ وإنْ كان مُحِقًا، وبَيتٍ في وسَطِ الجنةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ وإنْ كان مازِحًا، وبَيتٌ في أعلى الجنةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ).
سُئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أكثر شيء يُدخل الناس الجنة، فقال: (تَقْوَى اللهِ وحُسْنُ الخُلُقِ).
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.