Description not available.
ريفيو عن رواية (شمس حمئة) بقلم هبة فرج
*الفكرة
من منا يستطيع وقف طموحه إذا كان جامحا ؟! ومن منا يعلم نهاية ذلك الجموح؟
هل بالفعل سلك بنا للطريق الصحيح؟
أم أطاح بكل طموحاتنا وجعلنا نبكي على ما فات من عمرنا هباء مرضاة له؟!
عبارة أعجبتني جداً جداً
(نحن نولد في الحياة مرة واحدة ، ولكننا قد نموت فيها أكثر من مرة).
*الشخصيات:
كانت منقسمة بين شخصيات أصيلة ورئيسية بالرواية وهناك كانت أسماء تتكرر بصورة بسيطة لظهورها في مشاهد ثانوية لصلتها بالبطلة، ولن أنسى المشاهد الجماهيرية التي حتمت على وجود عدد غفير من البشر مثل :عمل الافراح والمناسبات.
*السرد والحوار
السرد بالفصحى
والحوار كان بالفصحى أيضًا ولكن امتزج قليلا ببعض اللكنة الصعيدية بسبب نشأة البطلة.
العنوان
اختيار موفق جداً لما رأيته من جموح فرسة شاردة نحو تحقيق حلمها، شابووو للكاتبة الأستاذة شيرين فلقد أحسنت حقيقة عنونة الرواية وبكل جدارة.
النهاية
قلبي ارتجف فيها حقيقة ودموعي سالت، وسرت بمقلتي أتابع حنكة حبكتك للنهاية، وبالفعل لم تخذلي استمتاعي طيلة طيات
الرواية وتصفيقا حارا لكم أستاذة بالنهاية رائعة جداً وربما تنسجين جزءا ثانيا لها إن شئت.
**وهنا يأتي السؤال الذي فرض نفسه على فضولي وهو كان بالرواية بعض الفصول غير معنونة، ما وجهة نظر الكاتبة الأستاذة شرين في ذلك ؟!
دمتِ موفقة ومسددة بإذن الله تعالى
العمل الروائي الأول للكاتبة، بعد رحلة متميزة مع القصص القصيرة التي شاركت بها في كتب مجمعة أو على مواقع التوصل الاجتماعي..
** لا أخفي سعادتي، وأنا أطالعُ العمل الروائي الأول للكاتبة، والتي نجحت بمهارةٍ – تُحسب لها – في فصلي عن الواقع تماما لأعيش بين شخوص وأحداث روايتها.
** العنوان.. بدا غامضا بعض الشيء، ولكن مع الاستغراق في العمل اتضح مدلوله ليشمل الشخوص والأماكن رغم تعددها، وكذا بيئة الجنوب الساخنة.
** اللغة والسرد.. اعتمدت الكاتبة على اللغة الفصحى في السرد، فجاء سردُها زاخراً بجماليات اللغة وشتَّى ألوان البيان، فصالت وجالت لتشريح شخصيات روايتها وسبر أغوارها داخليا وخارجيا بحرفية متميزة، بينما جاء الحوار بالعامية، ورغم أني لا أفضلها إلا أنها كانت مناسبة تماما، وساعدت على قُرب وتوحُّدِ القارئ مع شخصيات العمل .
** الفكرة.. رغم أنها ليست بجديدة بما فيها من عادات سيئةٍ، وقهرٍ، وظلمٍ ما زالت تئن منه بعض بقاع مصرَ، وخاصة الجنوب إلا أن تناول الكاتبة لها بدا مميزا يُنبئ بقلم كاتبة واعدة قادمة بقوة لتتصدر مكانها بين الأقلام النسائية المطروحة على الساحة.
** الحبكة والصراع.. بدت الحبكة لي متقنة بتميز ، واشتدت حدةُ الصراعِ بحرفيةٍ ليصل ذروته بشكل جعل أنفاس القارئ تتلاحق وهو يتساءل: ماذا بعد؟
** الشخصيات.. نرفع القبعة للكاتبة عن جدارتها في رسم الشخصيات وخاصة بأبعادها النفسية، وربما يكون قد ساعدها في ذلك هو قلة عدد شخصيات الرواية التي لا تتعدى خمس شخصياتٍ رئيسية، هذا بخلاف بعض الشخصيات الثانوية..
أعجبتني جدا شخصية "شمس" بما فيها من جمالٍ، ورقةٍ، وقوةٍ، وضعف، ولا أدري لماذا كنتُ أراها تتحرك أمامي بملامح وجسد سيدة الشاشة فاتن حمامة، وخاصة في فيلم دعاء الكروان المأخوذ عن قصة طه حسين..
أحببت شخصية العم (بكري) جدا رغم قسوته وعنفه، وأيضا أحببت الأم التي تمردت على طبيعتها كأنثى، واكتسبت طباعا تفوق الصخر جموداً.. وذلك على عكس شخصية الأب ( فاروق) الذي كان رغم مثاليته وحنانه متناقضا في بعض تصرفاته، وأيضا مفاجأة الرواية ( حسان ) كانت تحتاج الكثير من العُمق..
** النهاية.. مفاجأة بكل المقاييس وراقت لي جدا رغم أن أحداثها بدت متلاحقة بعض الشيء وكأن الكاتبة أرادت إنهاء عملها فجأة.
** كل الأمنيات القلبية بدوام التوفيق للأستاذة شيرناز مجدي وفي انتظار جديدها دوما.
" وتركت شعري للهواء يداعبه كعاشق اشتاق لمحبوبته" من الجمل الجميلة التي أعجبتني ، فالكاتبة بارعة في وصف أحاسيس الأنثى ، لغتها سلسة عذبة تستمتع بقراءتها ، رغم وجود بعض التكلف في إقحام بعض التشبيهات التي لا أرى داعيا أدبيا لها ، لكنها ظاهرة في كتابات الكتاب الشباب الذين يرون ذلك دليلا على المهارة البلاغية.
حبكة الرواية فاجأتني فهي شيقة جذبتني لأنتهي من قراءتها في أيام قلائل على عكس كثير من روايات الشباب حاليا التي توقفت عن قراءتها بعد صفحات قليلة مللا.
الفكرة جادة وهذا أكثر ما أعجبني في الرواية فهي تخترق عادات أهل الصعيد السلبية ، في محاولة لنقدها وتغييرها ، لكن حرص الكاتبة على التشويق وإحكام الحبكة طغى على التعمق في الفكرة فجاء استعراض نقد العادات ، من خلال الأحداث ، سريعا غير عميق ، لذلك أتمنى أن تتجنب الكاتبة ذلك في رواية أخرى عن عادات أهالينا في الجنوب.
بصفة عامة ، أود أن أهنىء الكاتبة على هذه الرواية التي تبشر بميلاد أديبة كبيرة مستقبلا إن شاء الله .
#الغلاف مميز جدا ومن الأغلفة التي احببتها
#الفكرة:
*لا أصعب من الغربة!
والغربة هنا لا أقصد بها المفهوم المتعارف عليه للكلمة ولكن يمكن للإنسان أن يجد نفسه في بيئة لا تشبهه، بيئة لا ترضى طباعه أو قناعاته فيحصل ذلك التصادم الذي يخلق بالوقت غربة بينه وبين المكان الذي يعيش فيه..
هذه الغربة التي تفضي في كثير من الأحيان إلى التمرد..
تمرّد مشروع حسب ظنّي فكلّ ما تمنته بطلتنا هو أن تستكمل تعليمها في بلدة لا يؤمنون أفرادها بتعليم الأنثى ويعتبرون إنجاب البنت في حد ذاته خزي وعار، فما بالك إن كان هذا الذي رزق بالبنت عمدة البلدة في حد ذاته؟ !
تكبر شمس ويكتب عليها أن تنعت ب"الملعونة" ، فما كانت الصبيّ الذي تمناه العمدة السيد فاروق ولا زوجته عظيمة، خصوصا أنها ما كانت كشقيقاتها راضية بعشيتها، ترى كل حياتها مرهونة بين المطبخ والزواج.
فقد كانت تطمح لكي تكون محامية، هذا الطموح الذي يتعارض مع عادات الصعيد وأعرافهم وبالتالي حاوطتها بالنظرات العدائية ابتداءً من عائلتها إلى المحيط العام ككلّ
لكنها تنجح في النهاية في إقناع والدها بذلك... وتسافر من الصعيد إلى القاهرة هناك لتجد العثرات في استقبالها، وتكون أكبر من حجم طموحاتها فتتعرض لصعوبات جمة تلاحق بعضها البعض...
الرواية اجتماعية بالأساس ولكن يقتحمها الحبّ لينثر شذاه بين السطور فنسرح مع بطلتنا مع مشاعر الشدّ والجذب التي تعيشها مع حبيبها "حسّان".. لنتفاجأ في النهاية بمفاجأة تكسر لنا جميع توقعاتنا...
هل نجحت شمس في رحلتها نحو الشمس؟
هل كسبت الرهان؟
هل نجحت في أوّل امتحان حقيقي لها سطرها لها أعداؤها؟
هل فتح لها ثراء عائلتها أمامها أبواب الحياة أم بالعكس أغلقها ؟
من كان الأقوى عنادها ام العادات والتقاليد؟
*الحبكة؛ نجحت الكاتبة في رسم حبكة متينة لعملها
*الاسلوب: تميز الأسلوب بالسلاسة ونجح في جعل التشويق مستمرا لآخر صفحة
*السرد والوصف الحوار:
رغم قصر الرواية نجحت الكاتبة في الموازنة بين السرد والجمل الحوارية والوصف.
تكمنت الكاتبة من رسم حدود شخصياتها بشكل يحسب لها.
استعملت في الحوار الفصحى والعامية.
*تميز أغلب شخصيات الرواية بالقوة والسطوة والصلابة..
فمثلت الأغلبية منها شخصيات معرقلة مما زاد بشكل وبآخر في تنمية شعور العناد في شخصية البطلة شمس
*الراوي: تفردت به بطلتنا شمس إذ كانت الراوي الوحيد للرواية.
*القضايا المطروحة:
بحكم البيئة المحتضنة للحكاية (صعيد مصر)، سلطت الكاتبة الضوء على جملة من القضايا أذكر منها:
*تفضيل الولد على البنت واعتبار انجابها نوعا من العار
*حرمان البنات من حقهن في التعليم أو استكماله
*زواج الأقارب وما ينتج عنه من تشوه للأجنة
*ختان البنات.
*الأخذ بالثأر
كل هذه القضايا وأكثر جعلتني أرى الحياة في قرى الصعيد صعبة بالنسبة للفتاة أرجو أن يكون الوضع قد تحسّن عمّا لامسته في الرواية.
*مؤاخذاتي البسيطة عن الرواية:
-حجة أم إسماعيل بأن كبرها في السن كان وراء صعوبة تمييزها لجنس المولود لم أجده منطقيا بشكل كاف.
نهاية العمل يستحق القراءة وتستحق صاحبته كل الإشادة.
وهذه بعض الاقتباسات التي أحببتها بشدة:
"طالما كانت التجربة الأولى لها مذاقا خاصا وقد تكون نهايتها وخيمة، ولكننا لا نعي ذلك إلا بعد أن نتذوق الكأس كاملة لنرى في النهاية سوء خيارنا"
"نحن نولد في الحياة مرة واحدة، ولكنّنا نموت فيها أكثر من مرة" "الخوف من الحب أسوء من الحبّ نفسه فهو يجعلنا عبيدا له"
#كل التوفيق أ.. شيرين وكتب الله لك النجاح لأعمالك الجديدة أيضا
إن الرواية الموجعة تبقى في قلوبنا وقتاً أطول..
الحياة قاسية، والأقدار كالجبال مستعصية على العناد، ولكنها ليست مستحيلة الارتقاء. هذا هو خلاصة ما لمسني من رواية (شمس حمئة) للكاتبة شرين رضا
هذه هي الرواية الأولى للكاتبة ، بعد عد من القصص القصيرة والخواطر الملفتة للنظر. بين يدي رواية ليست كالروايات، بل كانت معزوفة موسيقية، تليق جداً باستهلالها عن لحن الهارمونيكا الذي يتسلل في الظلام يداعب آذان بطلتنا الجميلة المثابرة "شمس"، في واحد من أرق النصوص الأدبية التي مرت عليّ.
شمس هي بطلتنا السمراء الصعيدية العنيدة، التي تنشأ في أرض مزروعة بالكراهية والتسلط. وبدعمٍ من الوالد تكبر لتتمرد على كل العادات وتناطح صخورها الصلدة، فذهب بها التمرد والمحاولات المريرة للفرار من القيود إلى أن جرح القيد يديها، ووجدت نفسها فريسة لما ظنته حبل نجاتها.
الغلاف: هو بحد ذاته تحفة فنية، جذب عيني من اللحظات الأولى لعرضه على وسائل التواصل. تمنيت معرفة الرسام الذي أبدع هذه اللوحة، بألوانها الجذابة وملامح الفتاة عميقة المصرية، والشمس القاسية في خلفيتها متناسبة مع قسوة أقدارها. عنوان الرواية كذلك عنوان جذاب ومميز، ذكرني بالروايات الكلاسيكية الفخمة.
اللغة: هي أجمل ما في الرواية، فالكاتبة ذات لغة سلسة متقنة تشي باطلاع واسع يجعل اللغة طيعة لخيالها الخصب. التشبيهات كثيرة رقيقة والألفاظ متناغمة، ليست سطحية وليست من بطون المعاجم، وإن في بعض المواضع – القليلة- شعرت أن كثرة التشبيهات قد ابتعدت بي عن المعنى. مثل ذلك " مائة عام رسمت فيهم الحياة أبشع صورها، وألصقتها على جدران حياتي، كنحات أبدع في صناعة لوحة من الطين وعندما هبت العاصفة عصفت به فيضانات الحياة، وحولت حياتي إلى سراب ينسل من بين الفجوات المظلمة".
استهلت الكاتبة كل فصل ببضعة سطور من الوصف المكثف للمشاعر، ولطبيعة التجربة الإنسانية، والطريق الصعب الذي يصل بها إلى النضج، وكأنها تلخص الفصل في لوحة فنية تجمع عناصره.
حزنت عندما قابلتني في قراءتي بعض الأخطاء الإملائية والنحوية، خاصة في النصف الثاني من الرواية، وكأن المدقق اللغوي الذي راجع الرواية كان قليل الصبر، ورغم ذلك فإن الأخطاء لم تكن بالكثرة التي تجعلني أترك الكتاب كما يحدث عادة.
الحوار: هو خليط بين الفصحى والعامية الصعيدية، بمعنى أن بعض العبارات بأكملها كانت فصيحة، وبعضها كان عامياً. ورغم أن هذا ليس الأسلوب المفضل لي إلا أن الكاتبة أرادت أن نستحضر الصورة كاملة، وهذا ما حدث. هنا أحب أن أقول أن الفصحى أكثر قدرة على إيصال المعنى والصورة، وإذا تمكن الكاتب من وصف البيئة بشكل دقيق فإن القارئ سيقرأ الحوار بعقله وستكتمل الصورة في ذهنه، ويمكن أن نستعين ببعض "الكلمات" العامية كالبهار على الطعام. أدباؤنا الكبار كانوا يستعملون ما يسمى بالعامية البيضاء، أخص بذلك الكاتب الكبير توفيق الحكيم، الذي كان يكتب رواية أو مسرحية تدور بالكامل في بيئة ريفية مثلا ، والحوار لا يحوي كلمة عامية واحدة، ولكنه اعتمد على أن عاميتنا المصرية هي أقرب اللهجات للفصحى فانتقى لحواره ما جعله مدرسة أدبية في هذا النوع من الكتابة. كذلك كان الراحل نجيب محفوظ الذي نقل لنا الحواري المصرية وحديث الفتوات بكل ابتذاله دون استخدام العامية.
الحوار العامي لا يضير الرواية، على العكس فقد أصبح مفضلاً لكثير من القراء، ولكنها مهمتنا ككتاب أن نرتقي باللغة والأخلاق معاً، وإلا فما الفارق بين الرواية والمسلسل الدرامي؟ وما الفارق بين كاتب يقص قصصه للتسلية فقط، وبين كاتب يحمل هم اللغة العربية وأمانة الارتقاء بها؟
الزمان والمكان: لم تحدد الكاتبة مكاناً بعينه للقصة، والزمان يظهر من الأحداث أنه في عصرنا الحالي، ولعلها أرادت أن ترمز بشكل عام للتقاليد المتحجرة، وهذا ليس سمت الصعيد فحسب، بل سمت كثير من البيئات العربية بصفة عامة، والتي تؤدي لاستفحال التمرد من جانب الأجيال الأصغر، إلى أن وصل بهم الحال للتمرد على الدين نفسه، وقد ألمحت الكاتبة لهذه النقطة تحديداً عندما ذهبت البطلة إلى الجامعة بحجابها انصياعاً لمراقبها (سعيد) ثم خلعته داخل أروقتها.
الشخصيات: الشخصية التي رسمت بكل دقة هي شخصية شمس، فهي ليست صورة مجسمة للكمال، بل هي الطموح والاندفاع والتمرد والعناد معاً. كذلك الأب القوي الذي يضعف أمام ابنته، والذي يتحول أمام أخيه المتسلط إلى حلس بالٍ لا قدرة له على الدفاع عن مبادئه. تمنيت أن توصف بقية الشخصيات بهذا التفصيل، ففي الحياة الواقعية لا يوجد شخص غاضب طوال الوقت كحال العم (بكري) أو الأم( عظيمة)، وفي الحياة الواقعية لا يصفع الناس بعضهم بعضاً (عمال على بطال)! كانت شمس متحاملة على (سعيد) وتصفه بالحمق طوال الوقت، ولكن هذه النقطة جعلت شخصية شمس واقعية بالنسبة لي، فهي تحكم على الناس بأهوائها فقط.
السرد: لأول مرة سألوم كاتباً على عدم الإسهاب!
اللغة في يد الكاتبة كانت طيعة لينة، كان يمكن أن نزيد هذه الرواية ربما مئة صفحة أخرى دون أي ملل، فتأخذ وقتها في وصف الأماكن بأثاثها وسجادها وغرفاتها وألوان الجدران ونوعية الأثاث، بروائحها وطعامها وغبارها، أن تصف لنا يوم القرية العادي ثم تسترسل في وصف الأحداث. لقد جمعت الكاتبة عدة سنوات بأحداثها المزلزلة في فصل، وزوجت حسان وشمس في عدة أسطر!
الفصل الخامس عشر فيه ارتباك جسيم، إذ في الفصل السابق له بالضبط حكت لنا شمس أن علاقتها بحسان كانت وطيدة وأنه كان يعاود زيارتها مرة بعد مرة، ثم إذ بها تقول له : "أين كنت طوال تلك السنوات؟". كذلك نوهت شمس إلى ختان الإناث وكيف أرعبها، ولم تذكر لنا كيف فرت من هذه العادة، ولعل الأفضل لو ذكر هذا في معرض طفولتها لتصف لنا كيف أدى هذا إلى الوصول بها لشخصيتها الحالية.
الحبكة: الحبكة جيدة محكمة، وإن وجدت مصادفة واحدة غير مفهومة في الفصل الخامس عشر أيضاً إذ انشقت الأرض عن (حسان) بينما صاحب البيت يضايق( شمس)، وربما كان من الأفضل أن يبدو الأمر كأنها اشتكت لحسان فأخذ ردة الفعل في اليوم التالي.
الخاتمة غير متوقعة، وبالفعل فاجأتني وأثرت فيّ للغاية. الفصل الأخير هيج دموعي وجعلني أكلم كاتبتي العزيزة قائلة: لم قسوت على شمس إلى هذه الدرجة يا شرين؟!
في الختام أحب أن أشيد بهذه التجربة المميزة، التي لم أندم عليها، وإن كنت قاسية بعض الشيء في النقد فلأني أنتظر الرواية القادمة بكل شوق، والتي ستكون حتماً أكثر قوة وإبداعاً.
- تم قراءة العمل في نسخة ورقية، ١١٥ صفحة، مقسم إلى ١٧ فصل.
- رواية اجتماعية.
- السرد والحوار.... لغة عربية فصحى.
- السرد.... على لسان بطلة الرواية "شمس"
قدمت الكاتبة رواية غنية بالتشبيهات البلاغية في اطار مبسط حيث تناولت تطلعات الفتاة الصغيرة شمس واصطحبتنا معها طوال رحلتها الشاقة في حربها مع العادات والتقاليد الصعيدية.
- الحوار.... مترابط مكمل للسرد بشكل متناسق.
- الشخصيات.... تعددت بين الأساسية والثانوية ونجحت ببراعة في نحت وتجسيد الأبطال.
- الحبكة... قوية ومتماسكة.
تعقيب....
- لغة الكاتبة قوية، تضعرك بأنك اقتنيت وجبة دسمة.
- النهاية صادمة.
...
مراجعة رواية شمس حمئة للكاتبة شرين رضا
تناقش تلك الرواية قضية من القضايا الشائكة التي ما زالت شائعة إلي وقتنا الراهن والتي أناشد بإبادتها والقضاء عليها في القريب العاجل فهي تعد عائق بين الفتيات و بين أحلامهن و طموحاتهن البريئة البسيطة التي يسعن إليها وهي استكمال الدراسة و غيرها من الأحلام المتعلقة بذلك الطريق المرتبط و المؤدي إلي الهدف الذي يضعه المرء نصب عينيه و يسعي للوصول إليه بكل جهوده وقوته و طاقته ، فلِمَ الكبت و تقييد الحريات و انتهاكها ؟ لِمَ الرغبة في القضاء علي رغباتهن ؟ لم تضييع فترة الطفولة و المراهقة و غيرها من الفترات التي تعد من أبهى فترات الفتاة والتي تحتاج لوقت طويل كي تصل للنضج الكافي اللازم لخُطوة الزواج ، فهي مسئولية ليست بهينة أو بسيطة تحتاج لتأهيل نفسي و مجهود جبار و طاقة و رغبة في تقديم تلك المجهودات الساحقة كي تضمن لأبنائها حياة سليمة صحية خالية من أي مشكلات أو عُقد نفسية ، فلكل منا قدرة ذاتية خارقة لا يتمكن من الوصول إليها سوي بعد المرور بالعديد من الخبرات و المواقف الحياتية المختلفة كي يكتسب صفات جديدة تمكنه من التكيف مع الحياة و القدرة علي الخوض في تلك المهمة الأساسية التي وهبنا الله إياها و يتحتم علينا مزاولتها بأفضل شكل ممكن حتي نكون قد أدينا الرسالة الواجبة علينا بكل طاقتنا و جهودنا و بكل حب ، فلقد كانت شمس بطلة الرواية تكابد من تلك المشكلة التي كانت ستظل تطاردها طوال حياتها إن لم تحاول التحرر من تلك القيود التي تغلل عقول أهل بلدتها فلقد كانت مختلفة عن الجميع و حاولت الفرار بأحلامها إلى القاهرة حيث تنشأ الأحلام و تولد الحياة الحقيقية علي أرضها فلقد كان حُلمها أن تكون محامية تدافع عن قضايا عديدة من ضمنها تلك القضية التي كانت عائق بينها و بين حلمها إن رضخت لكلام أهل بلدتها و لكل عاداتهم و تقاليدهم المقيتة المميتة لأي شخص له طموح ، فلقد تحررت منها و لكنها أيضاً مرت بالعديد من المشكلات وسط ذلك المجتمع المتعجرف المتحرر بشكل زائد عن الحد بالنسبة إليهم و التي جعلتها عرضه للقتل علي يد عمها الذي كان يعتبرها وصمة عار منذ يوم ولادتها ، حتي ذلك الشاب الذي أحبته استغلها و جعلها نقطة قوة ينتقم بها لكل ما حدث له من قُِبيل عائلتها فسحقاً لذلك الحب الذي يخفي وراءه مصالح شخصية أو أقنعة مزيفة و لكن أفضل ما فعله لها أنه أنقذها من الموت في النهاية و لكن هيهات فقد استفاق بعد فوات الأوان ، فلقد كسر قلبها و أشعرها بأنها عاشت وهماً صدقته بكل جوارحها و مشاعرها ومنحته إياه بكل صدق و شغف لأنها شعرت لوهلة أنه منقذها الذي أرسله الله لها في محنتها ووحدتها التي كانت ترافقها في القاهرة ، فتلك هي الحياة لا تمنح كل شئ فعلينا الرضا و تقبل الأمور بصدر رحب و نفس صافية مستبشرة فلسوف يأخذ كل منا ما هو مكتوب له حتي لو كانت الظروف مخالفه له و لا توجد مؤشرات تؤكد حدوث مُراده ، فليثق بالله ويتوكل عليه دون جزع أو خوف أو قلق أو ضيق أو تأفف من أي أمور قد يتعرض لها علي مدار حياته بالكامل فهي ما تساعده علي التأقلم علي التغيرات البديهية لها و تكسبه مزيداً من الصلابة والقدرة علي التحدي و امتلاك شخصية أكثر نضجاً وفهماً لمعني الحياة العميق وللأمور بشكل جلي أكثر وضوحاً ، فلسوف ينتصر الحق دوماً مهما طال انتظاره فعليك التصديق بذلك حتي تنعم بحياة سعيدة هانئة فتلك الأمور التي نؤمن بها تنعكس علي العقل الباطن وتتحقق بيقين ولو بعد حين فلنصبر عليها كما نصبر علي الثمار حتي تنضج و نستلذ بطعمها الشهي المميز الذي يمنحنا صحة قوية ويجعلنا قادرين علي الحياة بشكل أفضل ...
للكاتبة التي أمتعتنا وأرعبتنا وأحزنتنا وأبكتنا. كل ذلك من خلال روايتها وفصولها ال (١٧) وصفحاتها ال (١١٥) التي تقع معظم أحداثها في الصعيد.
ومن منا لا يعرف الصعيد ؟!
وعادات وتقاليد الصعيد التي قد ينفر منها البعض ولكن على صعيد آخر قد يحبها البعض الآخر ويعشقها كما يعشقون الدم والثأر.
لن أنحاز إلى بعضٍ منهم وقد أقف على الحياد كأصحاب الأعراف.وذلك لأصلي الصعيدي.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".