Description not available.
الأدب الأفغاني لا يمكن اعتباره بأي شكل من الأشكال ادبا سعيدا بل إن لحظات السعادة التي ينثرها المؤلفون في النص تكاد تتلاشى كالسراب أمام كم الهموم والأحزان الجاثمة فوق تلك الارض العنيدة .
نحط الرحال مع نادية هاشمي ، في أفغانستان ، التي سلطت الضوء على أوضاع المرأة الأفغانية وماتعانيه من اضطهاد وهضم الحقوق ، خطأها الوحيد أنها ولدت انثى ، بلد إما أن تولد فيه ذكرا فتتفتح لك الأبواب على مصرعيها ، وأما ان تكون أنثى فيكون مصيرك الوحيد العبودية ، اختارت نادية هاشمي قصة كل من #_رحيمة__و شكيبة كمرآة لتسليط الضوء على مآل المرأة الافغانية.
رحيمة فتاة ولدت وسط كنف أسرة تأسرها العادات والتقاليد. أم لا تلد سوى الفتيات ، لا تملك حيلة ، الخيبة تثقل كاهلها لأنها لم تنجح في أن تكون الزوجة المثالية في نظر حماتها ، لم تجعلها فخورة بإنجاب طفل ذكر يحمل إسم أبوه ويمحي شعوره بالعار .
أب متسلط,يمارس كل مايمارسه الرجل من قسوة ، دائم الغياب، مدمن ؛ يسب ويلعن كلما نظر في وجه بناته ، منع بناته الذهاب للمدرسة بدعوى أنه ليس هنالك مكان للتعلم بالنسبة للفتيات وأن خروجهن عار ومذلة بالنسبة له .
تحولت رحيمة الفتاة الوسطى للعائلة ، إلى رحيم ،تحولت إلى مايصطلح عليه ب"الباشابوش" عادة أفغانية تلجأ لها غالبا الأسر التى لايوجد لها أولاد ذكور فتختار إحدى بناتها لتكون" باشا بوش" لتتخلص من نظرة المجتمع القاسية للبنات، وكذلك لتخفف من أعباءها المادية، حيث يمكن للبنت في هيئة ولد من الخروج للعمل ومساعدة العائلة في جلب قوتها اليومي. تُفَاجئ رحيمة/رحيم بالكم الهائل من الامتيازات التي يَتَمَتع بها الذكور، اللعب في الشارع ، الذهاب للمدرسة ،صنع صداقات .... ، مميزات أساسية أو حقوق يجب أن يتمتع بيها اي إنسان لكن لن تحصل عليها في أفغانستان ما لم تكن ذكرا. معاناتها لم تتوقف عند هذا الحد بل بدأ بعذ ذلك مسلسلا جديدا من الانتهاكات والاعتداءات الجسدية والنفسية من طرف زوجها عبد الخالق ، وحماتها اما الشخصية الثانية ، شكيبة الفتاة الغول ،الفتاة المشوهة التي تعرضت لحرق في وجهها وهي رضيعة مما جعلها عرضة للتنمر من طرف محيطها بل الأشخاص الأكثر قربا منها والذي من المفترض أن يكونو أكبر سند لها ، شكيبة التي ذاقت مرارة الفقد ، بسبب وباء الكوليرا، فقدت عائلتها الصغيرة المكونة من امها واخوتها ،
كبرت شكيبة وحدها مع أبيها ، الذي اعتبرها ابنا له. رعته حتى نال منه الوهن ، ودفنته الى جانب امها واخوتها ودفنت معه ماتبقى من قلبها ، لم تكن شكيبة احس حالا من رحيمة بل عاشت حياة قاسية........
واحدة من تلك الروايات التي تدعوك للتوقف طويلاَ ...!
ما هي حدود الأمن والخوف .. ما الذي يمكن للنساء أن يقمن بِهِ إن إشتد الخوف والذعر والفقد ..!!
رحلة امراءة عانت في محاولة اكتشاف ذاتها .. هل هي ذكرٌ أم أنثى ؟ وكيف يمكن لمجرى حياتنا أن يتغير أذا قررنا عدم الإستسلام ؟
رحلة جمعت الماضي بالحاضر .. والجدة بالحفيدة .. لتغير من مسار حياتها ... رحلة في معاناة نساء أفغانستان ..!!
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".