He has (12) books in the library, Total download and read (1,646)
محمد حسين بَزّي في سطور :
مواليد عام 1971 م. دكتوراه في الفلسفة و التصوّف. صدر له سبعة عشر كتاباً في الفكر و السياسة و الفلسفة و الأدب و الشعر.
تُرجمت بعض أعماله إلى اللغات: الفرنسية و الإنكليزية و الإسبانية و الفارسية ، ومؤخراً إلى الإيطالية و التركية .
نال أكثر من ثلاثين شهادة تقدير دولية و عربية تقديراً لإسهاماته الثقافية و الفكرية، بالإضافة إلى عدة دروع تكريمية، و جوائز أدبية أخرى.
حظيت أعمال الدكتور محمد حسين بزي الأدبية بالكثير من الاهتمام، خاصة ديوانه الشعري " مرايا الشمس " و رواية " شمس " التي منذ صدورها عن “ دار الأمير ” في بيروت عام 2017م، في صفحاتها الـ304 شغلت المثقفين والنقاد والقراء على حدّ سواء. بحيث تتم ترجمتها إلى الفرنسية و الإسبانية و الإنجليزية والفارسية. كما صدر كتاب “ قراءات نقدية في رواية شمس ” كتب فيه أكثر من عشرين ناقداً و أكاديمياً من العالم العربي قراءات نقدية حول الرواية؛ التي باتت تشكّل مع ديوان " مرايا الشمس " جذباً للبحوث والدراسات الأكاديمية، حيث يقوم عدد من طلاب الدراسات العليا بإعداد رسائلهم الجامعية في الأدب عن رواية " شمس " و عن ديوان " مرايا الشمس " في كل من لبنان و مصر و الجزائر و اليمن و سلطنة عُمان .
التناص التاريخي في صورة اليمن القديم بين بزي و زويمر
دعاء إبراهيم *
إذا كان التناص، أو التعالق النصي (Intertextuality) اصطلاحًا نقديًا يعني وجود تشابه بين نص وآخر؛ فإنّه هنا يعني وجود تشابه في رؤية تاريخية بين مفكر وآخر برغم تباعدهما الزمني واختلاف بل وتباعد تكوينهما الفكري. ولعل هذا يأخذنا لاحقًا لإعادة قراءة تاريخ اليمن القديم قراءة ابستمولوجية معمقة.
لم يكن المستشرق الأمريكي صمويل زويمر(1) أوّل من صوّر طبيعة وجغرافيا اليمن فيما يطلق عليه أدب الرحلات، لكنّه أوّل رحّالة غربي كان وصف اليمن بـ سويسرا الجزيرة العربية في كتابه "جزيرة العرب مهد الإسلام" (2).
ورغم أنّ صمويل زويمر كان يدسّ السّم في العسل في كتابه، إذ كان يضع الأسس التاريخية والنفسية ممهّدًا لتوطين اليهود اليمنيين في فلسطين، فيجلبهم بصوته الرخيم وهو يقرأ الأصحاح 53 من سفر أشعياء (3) على ضوء الشمعة الخافت ..! (4) إلّا أنّه كان صاحب قلم مميّز، وقد وظّفه في خدمة مشروعه التبشيري، ولا يخفى الارتباط الوثيق بين التبشير والاحتلال والاستعمار في تلك الحقبة من القرن التاسع عشر والنصف الأوّل من القرن العشرين، حيث إنّ تاريخ التبشير (التنصير) يرجع في أغلبه إلى فشل الحروب الصليبية في تحقيق أهدافها الدينية سابقًا، ليتحوّل _التبشير_ لاحقًا إلى خادم مباشر للقوى الغربية المستعمِرة؛ معتمدًا على برامج موجّهة وموحدة بتخطيط جماعي منظّم.
بيد أنّ وصف زويمر لليمن بـ "سويسرا الجزيرة العربية" أعادني مباشرة إلى رواية "شمس أميرة عربية عاشقة" للروائي اللبناني الدكتور محمد حسين بزي .. وأدركت أنّ الوادي الأخضر العميق، أو "وادي النعمة"، منخفض الأرض الأشبه بالفراديس والذي كان يقع في منتصف سلسلة من الجبال تسمّى جبال القمر (5) لم يكن من وحي الخيال في رواية بزي ، بل كان حقيقة واقعة، حيث يقول الرحّالة زويمر واصفًا الطريق من "إرب" إلى "يريم" : "يوجد به أروع مناظر يمكن رؤيتها في أي جزء من اليمن.. لم أشاهد صورًا أكثر توازنًا من هذه! الجبال والوديان، خضراء مشرقة ومزهرة، "زهرة الكابيوسا- زهرة الجرب"، الخزامى، زهرة أذن الفأر، زهرة عصا الذهب، زهرة شب الليل، وأشجار كبيرة تتدلّى منها أزهار الدفلى. وكان نبات الصبّار في إزهار كامل والتي تقاس بعشرين قدمًا مقابل ممرّات الجبل." ويضيف: "كانت كل الأرض مملوءة بالجنان وكل شجيرة كانت من الله"
ويتابع زويمر: "وعلى بعد ألفي قدم من أسفل الجبل يمكن لك أن تسمع صوت تدفق المياه على طول الطريق، ينحني أو يختفي تحت الجسور التي تمتد عبر الوديان، في حين أنّ نصف الارتفاع كان يخفي قمة "عنق الغزال فوق الغيوم.
الارتفاعات والمنحدرات الشديدة للرحلة هي الآن خلفنا، من "يريم" مضيًا نحو" صنعاء" الهضاب أكثر استواءً، مساحات واسعة من حقول العدس، والشعير، والقمح، تستبدل بساتين القات والبن، حيث الجِمال ذات الأعناق الطويلة تستخدم للحراثة.. الهضبة أو السهل الواسع الممتد على طول النظر بين "صنعاء" و "بنان"، بمثابة بلد المراعي، البدو يعيشون في القرى المبنية بالحجر، بينما يسرح القطيع بأعداد هائلة في السهل، الجِمال، الأبقار والأغنام كانت ترعى بالمئات والألوف، منحدرات جبلية خصبة ومزروعة من كل جهة، ستذكرك هذه الطبيعة بقرى سويسرا."
يتنقل القرد "نولان" بين أشجار الفواكه في "وادي النعمة" يقطفها ويقدمها على مائدة الأميرة شمس، أما زويمر فوقف مدهوشاً أمام خيرات اليمن السعيد فيقول: "يوجد البرتقال، والليمون، والسفرجل، والعنب، والمانجو، والبرقوق، والمشمش، والخوخ، والتفاح، والرمان، والتين، والتمر، والموز، والتوت، كل منها ينتج ثماره في موسمه، إلى جانب القمح، والشعير، والذرة، والدخن، والقهوة، وهي منتجات أساسية كما يوجد وفرة رائعة من الزهور البرية التي يطلق عليها راكبي الجمال- الذين يفتقرون للشاعرية- فيسمون الزهور الجميلة "حشيشاً". (6)
وما استوقفني أكثر أنّ قلعة "تاريم" (7) _"يريم" بتعبير زويمر_ حيث سكن الملك "مالك" قبل أن يستلم زمام الحكم في مملكة أوسان كانت موجودة أيضًا، ولم تكن أسطورة في رواية شمس .. وقد يقصد بها كما يقول زويمر: "القلعة المثلثة المبنية على أدنى نتوء صخري من جبل "نقم" وتطلّ على المدينة المقسّمة إلى ثلاثة أرباع، جميعها محاطة بجدار متواصل من الحجر والطوب، وكانت على تعاقب الزمان المدينة المناسبة بسبب وجود مباني الحكومة، والأسواق الكبيرة، ومنازل السكان على اختلافهم." (8)
وأظن أن "وادي العقاب" حيث نصب الوزير "هجرس" كميناً للملك "مالك" (9) لم يكن سوى وادي حضرموت. إذ يتشابه معه في أولاً في معنى التسمية، فمن معاني اسم حضرموت أرض دم الشمس، خيمة الموت، ووادي المحاربين الشجعان (10). وثانياً بسبب وجود مسيرات القوافل التجارية، ينقل زويمر عن الباحث ثيوردور بنت أن "شبام" كانت العاصمة الرئيسية لوادي حضرموت وأنها كانت نقطة لمرور القوافل التجارية خصوصاً تجارة اللبان. (11)
الأختام الملكية أيضاً في الرسائل بين "مالك بن عبد شمس" وابنة عمه "الأميرة شمس" (12) لم تكن مجرد "إكسسوارات" أضافها بزي لتكتمل فخامة المشاهد، بل حقائق مثيرة للإهتمام أكدها زويمر فيقول: "لكننا وجدنا آثارًا واضحة لوجود قديم جداُ للعرب في اليمن منها نقش وختم مع اسم "شبام" ، محفور عليه ، والذي لا يمكن أن يكون ما بعد القرن الثالث قبل الميلاد. لابد أن تكون منطقة شبام دائمًا مهمة للغاية، كنقطة لمرور القوافل التجارية التي بدأت في منطقة زراعة اللبان". (11)
عبق البخور من مجمرة الحكيم "الصاحب" وخليط المر واللبان (13)، شممته في نص زويمر حينما كتب: "لدينا هنا مساحة شاسعة حيث كان اللبان والمر مزدهراً، من الشجيرات اللاحقة هناك الكثير المتبقي ، ولا يزال يتم استغلاله من أجل استخراج عصارة رائحتة ، ولكن من الشجيرات السابقة رأينا عينة واحدة فقط على الهضبة ، لأنه في طيات العصور ، اختفت ثروة هذا البلد بشكل ملحوظ ، لكن نحوالشرق ، في محافظة المهرة لا تزال هذه الشجيرات باقية بكميات معقولة ".(14)
بزي وزويمر يتفقان في إثبات وجود صناعة الصبغة الزرقاء المميزة في اليمن لكن يختلفان في كيفية تصنيعها، ففي رواية شمس نجد اللون الإسمانجوني الجميل يزين الثوب الكتاني للملك "مالك" وهو صباغ يستخرجه رجال الصناعة من الكنعانيين الذين يعيشون في مملكة أوسان من أصداف البحر الأحمر (15) أما زويمر فيقول: أن تصنيع الصبغ الأزرق النيلي يتم بتجفيف الأوراق الصغيرة لعشبة النيلة في الشمس ويتم طحنها ثم يتم وضعها في جرار ضخمة مملوءة بالماء وتقلب باستمرار وهذا الصباغ يتم تصديره عالمياً لصناعة الملابس. (11)
إذًا، اليمن كان سعيدًا و"فرحه هذا كان مفرطًا حدّ تخمة الحواس"، إلّا أنّ الحواس فقدت القدرة على التحرّك والعمل" وعاد الناس إلى زمن الملك "يشجب" (16) حيث ينتشر الفقر المدقع بين أبناء الرعية الكادحة (17).
أيضًا، يروي ذلك زويمر: "على الرغم من خصوبة التربة غير العادية وصناعات السكان المدهشة، فإنّ الجزء الأكبر من الناس فقراء بشكل مدقع، يعانون سوء التغذية، ملابسهم رثّة، لأنّهم محطمون من قبل نظام الضرائب عديم القلب. كل منتج زراعي يتم تنفيذه ومعالجته تحت وطأة إدارة قمعية واحتلال عسكري لا يعرف أي قانون. الفلاحون يُسرقون من قبل الجنود في طريقهم إلى السوق ومن قبل المراقب الجمركي عند بوابة كل مدينة، بالإضافة إلى ذلك من قبل محصّل للضرائب". (18)
هل لأنّ الناس تناسوا وصايا الوزير الحكيم "الصاحب"؟؟ (19):" إنّ العرب لن يغلبهم غالب، ما داموا يتقلّدون سيوفهم ويحملون رماحهم ويتدرّبون باستمرار على فنون الحرب تليدها وطريفها، شرط أن تكون أسلحة البلاد مصنوعة بأيدي أهلها وليست مستوردة"..
و"أحبوا خيولكم وأحسنوا رعايتها وتدريبها وتهذيبها ، ولاترهقوها بالجهد المتواصل اصطبروا لعيلها لأن العز فيها والجمال"، " العرب بخير ماداموا يركبون الخيول ويتسابقون بها إلى ميادين القتال" (20)، فها هم الجنود يحملون بنادق تركية، صناعة أمريكية سبرينغفيلد 1861م، وتستخدم لقمع اليمنيين المسالمين بحسب تقرير رحلة اليمن 1894م- بعثة ميلاماي. (21)
ويرثي زوييمر لحال الخيول العدنية، " هي من بين جميع المخلوقات تبدو بائسة للغاية، فالذين يمتطون ظهورها يضربونها بالسياط كثيراً ويطعمونها قليلاً". (22).
أمّا "ترهاقا" (23) الذي كان غيَّر من هيئة جواسيسه الأحباش وأساليبهم، حيث سرّحوا شعورهم الكثّة، ولبسوا الثياب الفاخرة وتنكّروا بِزيِّ الباحثين والمستكشفين لا يزال يحقد على الضاد الأصيلة.. أمّا "العرب المستعربون" فهم ذاتهم بعد مرور ثلاثة آلاف سنة..! لا يزرعون، لا يعملون، لا ينتجون ولا يحصدون ولا يتقدمون.. أعداء أنفسهم وأعداء بلادهم وأعداء أشجارهم وثرواتهم، وأصدقاء لعروشهم ولبطونهم ولفروجهم..!
وبعد مرور ثلاثة آلاف سنة، هل وشت الأسوار بـ "ذات البهاء".. فتَحَزَّب "العرب المستعربون" و "ترهاقا" ضد مملكة أوسان..؟.
الهوامش
* كاتبة بحرينية
1- صمويل مارينوس زويمر Zwemer Marinus Samuel (1867- 1952م) : ويلقب بالرسول إلى المسلمين لتنصيرهم، مستشرق ومبشّر أمريكي، رحّالة وباحث. ولد في ڤريسلاند، مشيگن. عُيّن في الكنيسة البروتستانتية في پلا، أيوا Classis في عام 1890م، وكان بدأ بالتبشير في البصرة والبحرين، وفي مواقع أخرى من الجزيرة العربية من عام 1891 حتى 1905م. وكان عضوًا في البعثة إلى جزيرة العرب ما بين (1890 و 1913م). وبعدها خدم زويمر في مصر في الفترة من سنة 1913 حتى 1929م. وسافر على نطاق واسع إلى آسيا الصغرى.
2- الكتاب بعنوان: Arabia: The Cradle of Islam نسخة إلكترونية، من مكتبة الكونغرس، سنة الطبع ١٩٠٠م. نيويورك، المؤلف Samuel Marinus Zwemer، صمويل مارينوس زويمر، انظر: من ص 53 حتى ص 75 (ترجمتي).
3- الأصحاح 53 من سفر أشعياء (العهد القديم) هو الأغنية الأخيرة عن العبد المُعاني في سفر أشعياء. اشتهر هذا المقطع بسبب تفسير عدد من المسيحيين له كنبوءة عن مجيء يسوع المخلص، وقد كتبت قبل أكثر من سبعة قرون من ولادته. يرفض اليهود هذا التفسير حيث يعتقد معظم علمائهم أنّ العبد المشار إليه يعني شعب إسرائيل، بينما يعتقد كثير من المسيحيين أنّ المقطع يشير للمعاناة التي واجهها المسيح ولغفر الذنوب بموته. تذكر 52:6 كُلُّنا ضَلَلنا كَالغَنَمِ، وَكُلُّ واحِدٍ ذَهَبَ فِي طَرِيقِهِ. لَكِنَّ اللهَ وَضَعَ عَلَيهِ عِقابَ آثامِنا جَمِيعًا 53: 5 وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا. ويوافق علماء اليهود والمسيحيين على أنّ 52: 13 هو البداية الطبيعية للمقطع لأنّ الأصل العبري لم يكن مقسمًا إلى أصحاحات.
4- انظر: رواية شمس أميرة عربية عاشقة، محمد حسين بزي ، ط 1، دار الأمير ، بيروت 2017 م. ص 66.
5- انظر: رواية شمس، (م، ن) ص 65 .
6- انظر: Arabia: The Cradle of Islam ، (م، س)، ص57.
7- انظر: رواية شمس، (م، ن) ص 33 وما بعدها .
8- انظر: Arabia: The Cradle of Islam ، (م، س)، ص67.
9- انظر: رواية شمس، (م، ن) ص 21 وما بعدها .
10- فيلم تاريخي نادر عن حضرموت بثه التلفزيون السويسري في أبريل من العام 1968.
time_continue=3&v=jAjCfQeZTQc&feature=emb_logo
11- انظر: Arabia: The Cradle of Islam ، (م، س)، ص75
12- انظر: رواية شمس، (م، ن) ص 45 و ص 57.
13- انظر: رواية شمس أميرة عربية عاشقة، محمد حسين بزي ، ط 1، دار الأمير ، بيروت 2017م.ص 41.
14- انظر: Arabia: The Cradle of Islam ، (م، س)، ص74
15- انظر: رواية شمس، (م، ن) ص38.
16- "يشجب" والد الأميرة شمس، وكان وصيًا لأخيه الملك على عرش مملكة أوسان حتى يبلغ الملك "مالك" السن القانونية لاستلام العرش، ثم أصبح "يشجب" ملكًا بعد موت أخيه، يحكم بالظلم والطغيان. انظر: رواية شمس (م، س) ص 30 – 31 – 32.
17- انظر: رواية شمس، (م، ن) ص 29.
18- انظر: Arabia: The Cradle of Islam ، (م، س) ص 69 (ترجمتي).
19- "الصاحب بن عبد مناة"، الوزير الحكيم وصاحب الرأي السديد عند الملك "مالك" في رواية شمس.
20- انظر: رواية شمس، (م، ن) ص 35 و ص 36 و ص 37.
21- انظر: Arabia: The Cradle of Islam ، ص66 (ترجمتي).
22- انظر: Arabia: The Cradle of Islam ، ص56 (ترجمتي).
23- اسم ملك الحبشة في رواية شمس، والذي هاجم "مملكة أوسان" العربية القحطانية (اليمن حاليًا).
نشر هذا المقال في جريدة الأخبار اللبنانية عدد يوم السبت 18 تموز 2020
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.
Intellectual property is reserved for the authors mentioned on the books and the library is not responsible for the ideas of the authors
Old and forgotten books that have become past to preserve Arab and Islamic heritage are published,
and books that their authors are accepted to published.
The Universal Declaration of Human Rights states: "Everyone has the right freely to participate in the cultural life of the community, to enjoy the arts and to share in scientific advancement and its benefits.Everyone has the right to the protection of the moral and material interests resulting from any scientific, literary or artistic production of which he is the author".