He has (12) books in the library, Total download and read (8,343)
السيد محمد كاظم القزويني (1930 - 1994). هو رجل دين شيعي وخطيب حسيني عراقي، قد يعبر عنه أحياناً بلقب العلامة القزويني، وكذلك عبر عنه بعض الكُتّاب والمؤلفين بلقب سيد خطباء كربلاء. واسمه الكامل هو محمد كاظم بن محمد إبراهيم بن محمد هاشم الموسوي القزويني الحائري.
وهو مؤلّف للعديد من الكتب في السيرة والتاريخ والحديث وما أشبه، من أهمها: موسوعة الإمام الصادق وسلسلة كتب من المهد إلى اللحد في سير عدد من الأئمة، بالإضافة لفاطمة الزهراء، وزينب بنت علي بن أبي طالب. كما أنّه كان ناظماً للشعر العربي.
كان من المعارضين للحكومة العراقية إبان حكم حزب البعث العربي الاشتراكي، فتعرض جراء ذلك للاعتقال والنفي حتى اضطر للهجرة إلى خارج العراق، وعاش خارجه إلى آخر يوم في حياته. فعاش فترة في الكويت، ثم انتقل إيران وبالتحديد مدينة قم، حيث لا يزال أبنائه يسكنون هناك.
خصصت قناة الأنوار حلقة من برنامج ”شخصيات خالدة“ للتحدث عن القزويني وسيرته، وقد استضافت ابنه الأكبر محمد إبراهيم.
ولادته ونشأته
ولد في مدينة كربلاء في الثاني عشر من شهر شوال سنة 1348 هـ المصادف 1 مارس 1930. ينتسب لعائلة ”القزويني“ التي سكنت في كربلاء منذ أكثر من مئتين وخمسين سنة، ووالده هو محمد إبراهيم القزويني الذي كان من رجال الدين، وكذلك جده محمد هاشم الذي كان أحد مراجع الشيعة في وقته.
توفيت والدته، وهو لما يكمل بعد عقده الأول، ثم توفي والده، وقد تجاوز عقده الأول قليلاً فنشأ يتيماً، وقد تصدى لرعايته وتكفل تربيته بتلك السن المبكرة ابن عمه صادق القزويني.
درس في الحوزة العلمية في كربلاء، ودرس العلوم الدينية عند كل من المرجعين محمد هادي الميلاني ومهدي بن حبيب الله الشيرازي. وكذلك عند جعفر الرشتي، ويوسف الخراساني، ومحمد الخطيب.
بالإضافة لكتابته في السيرة، فإنه كان ناظماً الشعر، كما كان محمد كاظم القزويني خطيباً حسينياً، وقد تلقى مبادئ الخطابة وقواعد المنبر على يد أبرز خطباء كربلاء في وقته وهو الخطيب محمد صالح القزويني.
وقد درس عنده العديد من الخطباء كعبد الحسين القزويني (ابن عمه)، ومرتضى الشاهرودي.
وقد كتب كتاباً باسم ”فاجعة الطف“ وهو يروي قصة مقتل الحسين بن علي بن أبي طالب، وأهل بيته، وأصحابه في معركة كربلاء.
شعره مبثوث في مؤلفاته المختلفة، ومن شعره في زينب بنت علي بن أبي طالب:
هي زينب بنت النبي المؤتمنهي زينب أم المصائب والمحن
هي بنت حيدرة الوصي وفاطموهي الشقيقة للحسين والحسن(1)
حياته في العراق
أسس في كربلاء مؤسسة دينية اسمها ”رابطة النشر الإسلامي“، اتخذت هذه المؤسسة مدرسة ابن فهد الحلي مقراً لها، وتقوم بنشر الكتب الإسلامية والتي تعرف بالمذهب الشيعي، وكان نشاط المؤسسة مقتصراً على المغرب، ثم شمل ليبيا والجزائر وتونس، وبعض الدول الأفريقية كالسنغال ونيجيريا. كما أسس ”مدرسة الكتاب والعترة“ المخصصة لتعليم الخطباء الحسينيين، وقد تصدى لإدارتها ورعاية شؤونها.
سافر سنة 1388 هـ إلى المغرب، وبدأ بانتقاد إظهار الفرح في يوم عاشوراء بالمغرب، وكتب مقالاً نشرته ”صحيفة العلم المغربية“، أبدى فيه انتقاداً شديداً لذلك، منبهاً أن يوم عاشوراء قد قتل فيه الحسين بن علي بن أبي طالب في معركة كربلاء، ويجب عدم إظهار علامات الفرح فيه.
أحد أهم الأحداث في حياة القزويني هو نفيه إلى مدينة كركوك في شمال العراق، فقد نظمت ”المدرسة الهندية“ احتفالاً في الخامس عشر من شعبان (الذي يصادف ذكرى مولد الإمام المهدي)، وقد دُعِيَ فيه لإلقاء كلمة. فألقى كلمة انتقد فيها سياسات جابر حسن الحداد الذي كان محافظ كربلاء آنذاك التي تضيق من نشاط الشعائر الحسينية. فأصدر المحافظ أمراً بنفيه إلى مدينة كركوك وأن يبقى هناك سنة كاملة، فذهب هناك ورافقه ابنا عمه مرتضى وعبد الحسين، وباتا معه ليلة في كركوك، ثم عادا إلى كربلاء. ولم يستمر النفي حيث أصدر رئيس الوزراء العراقي عفواً يسمح للقزويني بالرجوع إلى كربلاء.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي