He has (6) books in the library, Total download and read (1,174)
كارلو أوزفالدو جولدوني (بالإيطالية: Carlo Goldoni ) ولد في مدينة البندقية 5 فبراير 1707 وتوفى بباريس 6 فبراير 1793. هو كاتب مسرحي إيطالي ومؤسس الملهاة الإيطالية الحديثة . ويضعه نقاد اليوم من بين نخبة كتاب المسرح الأوروبي حيث يعتبر واحدً من آباء الكوميديا الحديثة.
النشأة
كان والده طبيباً، وجدُّه موثق عقود ثرياً ومغرماً بالفن المسرحي، فقد أقام في ڤيلّته الفاخرة مسرحاً خاصاً إلى جانب مكتبة عامرة. تلقى غولدوني تعليمه الابتدائي في المدرسة اليسوعية في بيروجا Perugia وتابعه في المدرسة الدومينيكانية الوعظية في ريميني Remini، وبسبب جفاف أجوائها هرب منها غولدوني مع فرقة مسرحية جوّالة، فنقله والده إلى باڤيا Pavia حيث درس الحقوق مدة ثلاث سنوات في جامعتها وطُرد بسبب كتابته مسرحية هزلية تعرَّض فيها لنساء عائلات معروفة في المدينة. تابع دراسة الحقوق في جامعة مدينة مودينا Modena وحصل على الدكتوراه عام 1731 من جامعة بادوڤا Padova، وبدأ العمل عام 1732 في قصر العدالة في مسقط رأسه، لكنه هرباً من الدائنين ومن زواج غير مرغوب به، فرَّ معدماً إلى ميلانو، حيث عمل وصيفاً لسفير جمهورية ڤينيسيا، ثم أمين سره في كريما Crema، حيث أقاما نتيجة العمليات العسكرية الفرنسية ضد النمسا. وحينما اختلفا في الرأي غادر غولدوني إلى ڤيرونا Verona ليلتقي بفرقة سان صموئيل San Samuele المسرحية الـڤينيسية التي أرجعته معها إلى موطنه ليتعاقد مع صاحبها غريماني M.Grimani على أن يصير مؤلف الفرقة.
مشواره الفني
وفي عام 1734 عرضت الفرقة مأساته التاريخية «بِليساريو» Belisario التي حقق بها الخطوة الأولى على طريق حلمه في إصلاح المسرح، إذ تخلى في نصه هذا عن عناصر الأقنعة والموسيقا والأغاني، معتمداً على عوالم الشخصيات الداخلية وقوة حواراتها. وعندما لاقى العرض نجاحاً مدوياً تشجع غولدوني على المضي قدماً في مشروعه. وفي أثناء جولة الفرقة تعرف غولدوني في جنوا Genova نيكوليتا كونيو Nicoletta Connio ابنة موثق العقود هناك، فتزوجا في عام 1736 وعادا إلى ڤينيسيا حيث ترأس غولدوني بين عامي 1737-1741 فرقة سان جوڤاني كريسوستومو San Giovanni Crisostomo التابعة أيضاً للنبيل غريماني. وبين عامي 1741-1743 شغل غولودوني منصب قنصل جمهورية جنوا في ڤينيسيا من دون أن يتخلى عن علاقته بالمسرح والكتابة له، ولاسيما في جنس الملهاة، محاولاً ابتكار البديل الأدبي المقنع والناجح لعروض الملهاة المرتجلة Commedia dell’arte التي تسرب الجمود إلى مفاصلها فأنهكها، ولاسيما أنها كانت تستند دائماً إلى سيناريو «حدوتة» وليس إلى نص أدبي، فكتب عام 1743 «المرأة اللطيفة» La donna di garbo، ثم «خادم سيدين» Il servitore di due padroni عام (1746)، و«الأرملة الماكرة» La vedova scaltra عام (1748)، و«الفتاة الشريفة» La putta onorata عام (1749) و«الزوجة الصالحة» La buona moglie عام (1749)، و«أسرة جامع الأنتيكات» La famiglia dell’ antiquario عام (1750). عمل غولدوني بين عامي 1745-1748 محامياً في بيزا Pisa هرباً من دائني أخيه الأصغر، ثم عاد إلى ڤينيسيا وبقي فيها حتى عام 1762. ظهر الجزء الأول من نصوصه الكوميدية عام 1748، فشكل محطة جديدة على طريق العودة إلى النص المسرحي المدون عوضاً عن السيناريو الموجز المعتَمَد في العروض المرتجلة. ونتيجة لوعد قطعه على نفسه تجاه الفرقة والجمهور أنجز غولدوني في موسم 1750-1751 ست عشرة مسرحية عرضت في مسرح سان أنجلو San Angelo، وحقق بعضها نجاحاً واستمراراً ملحوظين، مثل «المسرح الكوميدي» Il teatro comico و«باميلا» Pamela و«المقهى» La bottega del caffè.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي