He has (3) books in the library, Total download and read (52)
جون فيتزجيرالد "جاك" كينيدي (بالإنجليزية: John F. Kennedy ) (29 مايو 1917 - 22 نوفمبر 1963)، ويشار إليه عادة بأحرفه الأولى JFK، هو سياسي أمريكي تولّى منصب الرئيس الخامس والثلاثين للولايات المتحدة من 20 يناير 1961 حتى اغتياله في 22 نوفمبر 1963. خدم كينيدي كرئيس في ذروة الحرب الباردة، وركز في جُلِّ فترة رئاسته على إدارة العلاقات مع الاتحاد السوفيتي. كينيدي هو عضو في الحزب الديمقراطي، ومثَّل ولاية ماساتشوستس في مجلس النواب ومجلس الشيوخ قبل أن يصبح رئيسا.
ولد كينيدي في بروكلين، ماساتشوستس وهو ابن جوزيف كينيدي الأب وروز كينيدي. وهو سليل عائلة كينيدي التي هاجرت من مقاطعة وكسفورد في أيرلندا، التحق بجامعة هارفارد قبل انضمامه إلى قوات الاحتياط في بحرية الولايات المتحدة عام 1941. قاد كينيدي سلسلة من (قوارب بي تي) في جبهة المحيط الهادئ خلال الحرب العالمية الثانية، وحصل على ميدالية سلاح البحرية ومشاة البحرية عن خدمته. بعد الحرب، مثل كينيدي منطقة الكونغرس الحادية عشرة في ماساتشوستس في مجلس النواب في الولايات المتحدة من 1947 إلى 1953. وانتخب بعد ذلك في مجلس الشيوخ الأمريكي وعمل كسيناتور من ماساتشوستس من 1953 حتى 1960. نشر خلال هذه الفترة كتابه "ملامح في الشجاعة"، والذي فاز بجائزة بوليتزر عن فئة السيرة الذاتية. ترشح كينيدي في الانتخابات الرئاسية عام 1960، وانتصر بفارق ضئيل على نائب الرئيس وقتها ونظيره الجمهوري ريتشارد نيكسون.
اتسمت فترة كينيدي بالتوترات مع الدول الشيوعية في الحرب الباردة. حيث زاد عدد المستشارين العسكريين الأمريكيين في فيتنام الجنوبية. في أبريل 1961، فشل الجيش الأمريكي عندما حاول الإطاحة بالحكومة الكوبية والرئيس فيدل كاسترو في عملية غزو خليج الخنازير. ورفض بعد ذلك خطط رؤساء الأركان المشتركة لتنظيم هجمات كاذبة على الأرض الأمريكية لنيل موافقة الشعب على شن حرب على كوبا. وفي أكتوبر 1962، اكتشفت طائرات التجسس الأمريكية وجود قواعد صواريخ سوفياتية في كوبا؛ تبع هذا فترة من التوتر عرفت باسم أزمة الصواريخ الكوبية، وكادت تقود العالم إلى حرب نووية. عمل كينيدي في الصعيد المحلي على إنشاء فرق السلام ودعم حركة الحقوق المدنية، لكنه لم ينجح في إقرار سياساته الحدودية الجديدة. يحظى كينيدي بمرتبة متقدمة في استطلاعات المؤرخين وعامة الناس حول الرؤساء الأميركيين. متوسط الاستطلاعات الإيجابية له على مؤشرات غالوب هو 70٪ وهو الأعلى بين جميع الرؤساء في تاريخ مؤسسة الاستطلاعات.
اغتيل كينيدي في مدينة دالاس في 22 نوفمبر 1963. وأدى نائب الرئيس ليندون جونسون اليمين رئيسا في وقت لاحق من ذلك اليوم. وخلص تحقيق مكتب التحقيقات الفيدرالي وتقرير وارن رسميا إلى أن لي هارفي أوزوالد كان القاتل الوحيد، ولكن ترى مجموعات مختلفة أن كينيدي كان ضحية مؤامرة. بعد وفاة كينيدي، تم إصدار قوانين بالعديد من مقترحاته، بما في ذلك قانون الحقوق المدنية لعام 1964 وقانون الإيرادات لعام 1964.
رئاسته
انضم جون كينيدي إلى السياسة كرجل ديمقراطي عندما انتهت الحرب، وكانت بدايته عضو في مجلس النواب عام 1946م، ولاحقًا في مجلس الشيوخ عام 1952م.
انتخب لرئاسة أمريكا كمرشح عن الحزب الديمقراطي وعمره في ذلك الوقت 43 عامًا وذلك في انتخابات عام 1960 والذي واجه فيه خصمه الجمهوري ريتشارد نيكسون، وقد ربح في تلك الانتخابات بفارق ضئيل. وهو أول أمريكي كاثوليكي روماني يصل لكرسي الرئاسة بينما جميع رؤساء الولايات المتحدة من مذاهب بروتستانتية مختلفة، وهو أصغر رئيس أمريكي منتخب.
تولى الرئاسة في فترة رهيبة وحرجة من الصراع في الحرب الباردة، وكان صاحب مواقف قوية في مواجهة السوفيت في كافة المجالات سواء العسكرية منها (بشكل غير مباشر) أو السياسية من خلال مجلس الأمن أو الإعلام أو القنوات الدبلوماسية، وهو الأمر الذي جعله أحد أكثر رؤساء أمريكا شعبية وأحد أكثرهم أهمية.
على صعيد المال، اقترح كينيدي إجراءات وفرض ضرائب على أصحاب الثروات الخيالية فأغضبهم، وعلى صعيد الاجتماعي ساند حركة الحقوق المدنية، فاغضب الولايات الجنوبية، وبعض السود شعروا بأنه معتدل زيادة عن اللزوم، مثّل كينيدي أمل الشباب والشابات وطموحاتهم، وكانت شهرته بين الشباب أكثر من غيرها، كما مثّل الملونين الذين كانوا يتطلعون إليه من أجل بناء عالم جديد، وفاعليّة المخابرات المركزية، وإمكانية انتشار الإحساس بالفنون في أوساط أصحاب المناصب الرفيعة، وقيام القوانين والدساتير بحماية حقوق الإنسان والأفراد مهما كان مستوى الدخل السنوي أو المركز الاجتماعي أو العرق أو التطلّعات، وذلك تماماً كما طمح واضعو الدستور.
تنفس معظم الأمريكيين مع دخول كينيدي البيت الأبيض، فقد تبنّى برامج الجبهة الجديدة التي ترمي إلى تقليص العوز والفقر والتمييز العنصري، وإلى خلق المزيد من فرص العمل لأصحاب الأفكار الخلاّقة.
وكان من أهم الأحداث في فترة ولايته عملية اقتحام خليج الخنازير وأزمة الصواريخ الكوبية، وبناء جدار برلين والإرهاصات الأولى لحرب فيتنام وحركة الحقوق المدنية الأمريكية وسباق غزو الفضاء حيث أنه صاحب الوعد الشهير بإنزال إنسان على القمر. كما كان معارضاً لانتشار الشيوعية.
وقد ألّف كينيدي عدّة كتب أشهرها كتاب ((لماذا نامت إنجلترا)) و ((صورة عن الشجاعة))، كما نال شرف جائزة ((بوليتزر)).
أهم الاحداث والقرارات
في تاريخ 14 أكتوبر 1962، التقطت طائرات U-2 للتجسس التابعة للـ CIA صور لصواريخ يتم تركيبها في كوبا من قبل الاتحاد السوفيتي.
و بعد يومين بتاريخ 16 أكتوبر بدأت ما يعرف بأزمة الصواريخ الكوبية حيث كانت موجهة باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية وقادرة على حمل رأس نووي مما يشكل خطر على الولايات المتحدة الأمريكية. أما الرئيس جون كندي فقد واجه أصعب قرارات حياته وهو الخيار بين مهاجمة الصواريخ أو عدم الهجوم.
أما في حالة الهجوم على الصواريخ، ربما يكون لها عواقب كارثية وتندلع حرب عالمية نووية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي قد تنهي العالم أو دول كثيرة وحياة الملايين قد تكون بخطر. والخيار الثاني هو عدم فعل أي شي مما قد يكون خطيراً جداً على الولايات المتحدة وأيضاً قد تظهر أمريكا بمكانة اقل للعالم إذا لم يقرر الجواب لهذه الصواريخ.
في تاريخ 22 أكتوبر قرر جون كندي وعلى الهواء مباشرة إرسال قوات البحرية الأمريكية لمنع السوفيت من إكمال المشروع لبناء الصواريخ. وبعدها طلب من الرئيس السوفيتي نيكيتا خروتشوف ووافق الطرفان على رفع الصواريخ السوفيتية من كوبا مقابل وعد أمريكي بعدم غزو كوبا.
بعد الحادثة اتهم بعضهم كينيدي بانعدام المسؤولية، وعندما طوّر العلاقات مع الاتحاد السوفيتي نظر السياسيين اليمينيين إلى ذلك التصرف كنوع من التعاطف مع الشيوعية.
تعد هذه الأحداث هي أقرب ما وصلت إليه البشرية من حرب نووية قاتلة. وأيضا جعلت قوة الإرادة الأمريكية أمام العالم أقوى. إما على الصعيد الداخلي فقد ارتفعت نسبة شعبية ومؤيدي الرئيس جون كندي من 66% إلى 77% بعد هذه الحادثة، وقدّمت وسائل الإعلام صورة جذّابة عنه وعن زوجته.
جون كندي هو الرئيس المعروف عنه انه قال يجب وضع إنسان على القمر وإرجاعه بسلامة إلى الأرض. وأصر كينيدي على هذا المسار بعد أن التقى رئيس ناسا جيمس ويب حيث أطلعه ويب على أن تكلفة مشروع أبولو إلى القمر قد تصل إلى 40 مليون دولار أمريكي. في شهر سبتمبر سنة 1963 دعا جون كينيدي السوفيت إلى مشروع مشترك للوصول إلى القمر ولكن السوفيت رفضوا ذلك.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي