He has (11) books in the library, Total download and read (7,443)
بوريس ليونيدوفيتش باسترناك (10 فبراير [29 يناير بالنظام القديم] 1890 - 30 مايو 1960م)، كاتب وشاعر روسي. عرف في الغرب بروايته المؤثرة عن الاتحاد السوفيتي الدكتور جيفاغو، لكن يشتهر في بلاده كشاعر مرموق. مجموعته حياتي الشقيقة تعد من أهم المجموعات الشعرية التي كتبت بالروسية في كل القرن العشرين.
حياته المبكرة
ولد في موسكو لأب كان يهودياً وتحول إلى الكنيسة الأرثوذكسية، وهو رسام متميز وأستاذ في معهد الفنون، والدته هي روزا كوفمان التي كانت عازفة بيانو مشهورة. نشأ بوريس في جو عالمي منفتح على مختلف الثقافات، وكان من زوار والده الدائميين سيرجي رحمانينوف، ريلكه، وليو تولستوي. تحول والده إلى المسيحية أثر كثيرا على بوريس، والكثير من أشعاره تعكس مواضيعاً مسيحية بوضوح.
بدافع من الجو المحيط به، دخل بوريس كونسرفتوار موسكو عام 1910 م، لكنه سرعان ما ترك الكونسرفتوار ليدرس الفلسفة في جامعة ماربورغ. رغم نجاحه الدراسي إلا أنه رفض أن يعمل في مجال تدريس الفلسفة وترك الجامعة عام 1914 م، وهي نفس السنة التي أصدر فيها ديوانه الأول.
قصائد باسترناك الأولى اخفت ولعه بأفكار كانت، وأظهر نسيجها المتميز قدرته على استخدام نوع من التباين في المعاني لكلمات متجاورة ومتشابهة في البناء اللغوي.(و هو نوع معرف في الشعر الروسي ويشبه السجع عند العرب ولكن التشابه يكون في بداية الكلمات)، استخدم باسترناك كذلك لغة يومية، وتقارب كبير من شاعره المفضل ميخائيل ليرمنتوف.
خلال الحرب العالمية الأولى، عمل باسترناك ودرس في مختبر للكيميائيات في الاورال، وهي التجربة التي ستقدم له مادة اولية خصبة سيستخدمها لاحقا في (دكتور زيفاگو). على العكس من الكثيرين من أبناء طبقته واصدقائه واقاربه الذين تركوا روسيا بعد الثورة البلشفية، فإنه بقي في بلاده وقد أبهرته شعاراتها وهزه حلم التغيير عبر الثورة.
الولادة الثانية
في عام 1932 باسترناك غير من أسلوبه بشكل جذري ليتوافق مع المفاهيم السوفيتية الجديدة.فقد مجموعته الجديدة" الولادة الثانية"1932، التي رغم أن جزءها القوقازي كان مبتكرا من الناحية الأدبية، إلا أن محبي باسترناك في الخارج اصيبوا بخيبة امل. ذهب باسترناك إلى ابعد من هذا في التبسيط والمباشرة في الوطنية في مجموعته التالية"قطارات مبكرة" 1943 ،الأمر الذي دفع فلاديمير نابوكوف إلى وصفه بال"بولشفي المتباكي "، و" اميلي ديكنسون في ثياب رجل".
خلال ذروة حملات التطهير الكبير في أواخر الثلاثينات، شعر باسترناك بالخذلان والخيبة من الشعارات الشيوعية وامتنع عن نشر شعره وتوجه إلى ترجمة الشعر العالمي إلى الروسية: ترجم لشكسبير (هاملت، ماكبث، الملك لير) وغوته (فاوست) وريلكه، بالإضافة إلى مجموعة من الشعراء الجورجيين الذين كان يحبهم ستالين.
ترجمات باسترناك لشكسبير صارت رائجةً جداً رغم أنه اتهم دوماً لأنه كان يحول شكسبير إلى نسخة من باسترناك. عبقرية باسترناك اللغوية أنقذته من الاعتقال أثناء حملات التطهير، حيث مررت قائمة أسماء الذين صدرت أوامر باعتقالهم أمام ستالين، فحذفه قائلاً: لا تلمسوا ساكن الغيوم هذا.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي