He has (3) books in the library, Total download and read (20,154)
أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق (حدود 306 هـ - 381 هـ) / (923 م - 991 م) عالم فقيه ومحدث كبير عند الشيعة في القرن الرابع الهجري، وهو أحد الأربعة المشهورين بجمع الأخبار، حيث انه مؤلف كتاب من لا يحضره الفقيه أحد الكتب الأربعة عند الشيعة الاثنا عشرية ويعتبر من أهم المصادر الحديثية عندهم. ولد في مدينة قم في عصر الغيبة الصغرى. ثم نشأ في أسرة علمية معروفة بالتقوى والأيمان وكان والده من كبار الفقهاء في عصره. وقد أكثر الشيخ الصدوق من مجالسة العلماء والسماع منهم حتى أصبح فقيه ومحدث كبير. نسب إليه مايقارب من 300 أثر علمي ولكن الكثير من هذه المؤلفات فقدت، ولم يعثر عليها. لقبه الشيخ الطوسي في كتابه الاستبصار بلقب "عماد الدين" لرفعة مقامه، وقد تميزت مؤلفاته عند الفقهاء والعلماء بأنها مصادر موثوقة ولذلك سمي بالصدوق. عُرف الشيخ الصدوق بالسفر الكثير إلى عدة أقطار وبلدان بحثاً عن العلوم والأحاديث. وقد تتلمذ عليه كثير من كبار العلماء كالشريف المرتضى، والشيخ المفيد والتلعكبري وغيرهم. ثم تُوفّي في بلدة الري، ودُفن قرب مرقد السيّد عبد العظيم الحسني.
اسمه ونسبه
هو أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي المشهور بالشيخ الصدوق، من علماء القرن الرابع الهجري. تعدّ اسرة آل بابويه من البيوتات المشهورة في التراجم التي خرجت العديد من الفقهاء والمحدثين. وهي من الأسر العريقة والفاضلة التي قال عنها المؤرخ ابن ابي طي: «بيت العلم والجلالة ».
كان والد الشيخ الصدوق، أبو الحسن عليّ بن الحسين، فقيهاً وجيهاً ومرجعاً في الأحكام الشرعيّة. وهو عاش في زمن الإمام الحسن العسكري والإمام محمد المهدي، وكان محلًا لاحترامهم حيث كان الإمام العسكري يخاطبه في رسائله بكلمات: شيخي ومعتمدي وفقيهي. وقد كانت له مكانته مرموقة لدى عامّة أهل قم، وإليه يرجعون في الأحكام الشرعيّة مع كثرة من في قم من الأعلام والمحدثين. وكان العلماء يعدّون فتاويه من الاخبار. له مؤلفات كثيرة قاربت المائتين في مختلف فنون العلم والفقه والدين. وقال ابن النديم: «قرأت بخط ابنه أبي جعفر محمد بن علي على ظهر جزء: «قد أجزت لفلان بن فلان كتب أبي علي بن الحسين وهي مائتا كتاب». »
مولده ونشأته
ولد الشيخ الصدوق في مدينة قم، ولكن لم يذكر لنا المؤرخون تاريخ ولادته. الا ان المعلوم هو ان ولادته كانت في اوائل فترة النائب الثالث للإمام المهدي، الحسين بن رَوح النَّوبختي. وهي تقدّر بحدود سنة 306 للهجرة. وقد كانت ولادته بدعاء الإمام الثاني عشر. حيث وُرد ان والده كان لم يكن له ولد، فذهب إلى بغداد وطلب من النوبختي أن يسأل الإمام الدعاء له بإنجاب ولد صالح. فأبلغه النوبختي: «أن الإمام دعا له وأنّه سيولد له ولدٌ مبارك يَنفع الله به ». فولد الشيخ الصدوق هو وأخوه الحسين.
كانت نشأته الأولى في مدينة قم وهي إحدى مراكز العلم يومئذ، حيث كانت تعج بالعلماء والمحدثين وكانت مهبط شيوخ الرواية. وقد ترعرع وتربّى تحت رعاية والده الذي كان احد أبرز العلماء في المدينة، فحرص على تربيته وتغذيته من علومه. أدرك من أيام أبيه أكثر من عشرين سنة، فاقتبس خلالها الكثير من معارفه وعلومه وأخلاقه وآدابه. كما كان يكثر من مجالسة أكابر الشيوخ وأعاظم العلماء بقم والسماع منهم وهو حدث السن. حتى أن تخرج عن مشايخها وحاز اجازة الحديث والرواية عنهم.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي