He has (2) books in the library, Total download and read (5,826)
علي بن الجهم (188 هـ - 249 هـ / 803 - 863م) هو علي بن الجهم بن بدر بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كرار بن كعب بن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وكنيته أبو الحسن وأصله من خراسان، المولود في 188 للهجرة في بغداد، سليلاً لأسرة عربية متحدرة من قريش أكسبته فصاحة لسان وأحاطت موهبته الشعرية بالرازنة والقوة، وحمتها من تأثير مدينة بغداد التي كانت تعج بالوافدين من أعاجم البلاد المحيطة بها.
نشأته
نشأ علي بن الجهم في أسرة جمعت بين العلم والأدب والوجاهة والثراء، فقد كان أخوة الأكبر محمد بن الجهم مولعا بالكتب وقراءتها، يروى عنه الجاحظ أنه كان معدوداً من كبار المتكلمين جمع بين ثقافتى العرب واليونان وكان يجادل الزنادقة في مجالس المأمون، في هذه البيئة نشأ على ولكنه أهتم بالثقافة العربية دون اليونانية ووهب نفسه للشعر وأعرض عن مذهب المعتزلة ومال إلى مذهب أهل الحديث وفي ظل الدولة العباسية في فترة كانت مليئة بالاختلافات المذهبية والسياسية تحت شعار الإسلام. وقد عاصر ثلاثة خلفاء عباسيين هم المأمون، والمعتصم والواثق.
لم يقرب من أي خليفة عباسى، ولكن كان يوثق علاقاته الفكرية والشعرية مع رموز ذلك العصر ممن يتفقون معه في أفكاره، فربطته علاقة فكرية جميلة مع الإمام أحمد بن حنبل، وعلاقة شعرية أجمل مع الشاعر أبو تمام. ولم يقبل على باب الحكم إلا عندما تولى الحكم الخليفة المتوكل الذي اشتهر بانتصاره لمذهب أهل الحديث الذي آمن به ابن الجهم. وكان الخلفاء الثلاثة السابق ذكرهم كان يتبعون فكر المعتزلة.
حياته
كان علي حسن الوجه ذكئ الفؤاد كثير النشاط ظهرت عليه النجابة منذ طفولته فكان يملئ البيت وثباً ولعباً وجلبة حتى أقلق والده بضوضائه، فطلب والده من معلمه في الكُتَّاب بأن يحبسه في الكتاب، فحينما رأى علي أصحابه ينصرفون إلى بيوتهم وهو محبوس ضاق صدره وأخذ لوحه وكتب عليها لأمه:
وأرسلها مع صديق له إلى أمه قال على وهو أول شعر قولته.
أستحسن المأمون أيضاً أبيات الشعر التي قالها في الشطرنج:
وقد اتخذه المتوكل على الله خليل ونديم وكان يفيض له بأسراره ويأنس بمجالسته منفرداً. ولكن ندماء المتوكل الآخرين وكان منهم البحتري ومروان بن أبى الجنوب كادوا له لدى المتوكل، وزعموا أنه ينظر إلى نساء القصر. فغضب عليه قلب المتوكل وألزمه بأن لا يترك بيته فأنقطع عن القصر. ولم يتوقف الندماء عند هذا الحد. ولكن أخبروا المتوكل علي الله بأنه شديد الطعن له ويعيب بأخلاقه فأمر المتوكل على الله بحبسه، وكان أول ما قاله في السجن قصيدة بعث بها مع أخيه إلى المتوكل على الله:
فكاد المتوكل علي الله أن يطلق صراحه ولكن ندمائه أبلغوا المتوكل علي الله بأنه هجاه فأمر بنفيه إلى خرسان وأمر المتوكل علي الله طاهر بن عبد الله أمير خرسان بأن يجلده نهاراً ويحبسه ليلا وقال على بن الجهم في ذلك:
فيما بعد أمر المتوكل الأمير طاهر بأن يطلق سراحه ومن أقواله حينئذ:
وقد قال عندما كان يفارق الحياة:
وفي رواية ذكرت أهل دجيل وأين مني دجيل
ووجدت معه رقعة بعد موته مكتوب عليها:
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي