He has (8) books in the library, Total download and read (1,122)
هو الشاعر الراحل عبد الرحمن عبد الله أحمد الغامدي أحد الأسماء التي ساهمت في صناعة الأغنية السعودية في مراحل التأسيس منذ نحو 60 عاما. كان اسما فاعلا أيضا في العمل الاجتماعي وهو العمدة بل مثال العمدة ابن البلد الفعلي الذي ما يضع نصب عينيه إراحة الشرطة وإنهاء ما يمكن من مشكلات الناس وأهل الحارة بسلطة ومكانة وهيبة عموديته، فهو عمدة أحد أشهر أحياء مكة وأقربها إلى الحرم المكي الشريف «المسفلة». ويعتقد كثير من النقاد وزملاء الحرث في دنيا الأغنية أن دور الحجازي كعمدة وملامسته مشاكل الناس جعله يصور بعين ووجدان الشاعر عنده هذه المشكلات أغنيات رائعة، كما عمل الحجازي مديرا لمدرسة تعليم القيادة (دلة) في الرياض لمدة 19 شهرا بين عام 1396ـ1397 وكان له نشاط كتابي في جريدتي «المدينة» و«الندوة» في زاوية بمسمى «لماذا» كان يوقعها باسم «مسمار».
سيرة فنية
الحجازي شاعر غنائي يجيء تميزه لما قدمه من تحايا جميلة لكثير من كبار فنانينا في بداية مشوار كل منهم.. إلى أن أصبحت هذه الأعمال علامات في بداية مشاويرهم مع الفن وتحديدا في عالم الغناء.. الحجازي ابن مكة المكرمة ظل طوال أكثر من نصف قرن يقاسم كبار فناني مكة المكرمة وشعرائها «كعكة» النجاح مثل إبراهيم خفاجي وياسين سمكري وجميل محمود وفؤار بنتن والراحل علي صائغ وفرقة المريعانية وغيرهم من أعضاء «ورشة الفن» في مكة المكرمة. ومن الفنانين الذي أسهم الحجازي في تقديمهم خير تقديم للمستمع العربي منذ البدء كان الفنان عبادي الجوهر الذي شدا بأول أغنيات له بعد تجربته مع طلال مداح ولطفي زيني من كلمات الحجازي وألحان جميل محمود والتي نالت شهرة كبيرة كان ذلك عام 1387 (1967). واصل عبد الرحمن حجازي عمله في الوسط الفني بشكل مكثف لإبراز مواهب العديد من فناني المنطقة الشباب الذين كان لهم شأن فيما بعد في عالم الأغنية.
الحجازي كتب أغنيات خاصة بتكريم زميله الشاعر إبراهيم خفاجي وفنان العرب محمد عبده كما كان نشيد «ربع الخليج» الذي كتبه وقدمه هدية لاجتماع مجلس التعاون الخليجي الأول هو أول نشيد يكتب عن هذا المجلس وهو من ألحان وأداء جميل محمود.
أغنية ارو ياتاريخ بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المملكة غناء هيام يونس ومن كلمات عبد الرحمن حجازي والحان جميل محمود يقول مطلعها:
ارو يا تاريخ وسجل يا زمن
كيف أبو تركي تحدى المستحيل
أسس البنيان بالدين والقيم
وراية التوحيد في دروبه دليل
وياخفيف الظل كتبها عبد الرحمن حجازي ولحّنها جميل محمود ، استهلال النص يقول:
ياخفيف الظل
ظللني بفي
من حنان الحب
لاتبخل علي
بسمتك والله عندي كل شيء
تشرح الخاطر وتسعد دنيتي
العمل والتعليم
درس في مدرسة (الخطاط) وهي مدرسة شهيرة في مكة المكرمة تخرج أكثر رجال المال والأعمال، وهو عبارة عن مدرسة ومعهد تعمل طوال العام تحت إدارة مؤسسها والمدرس فيها المعلم (إبراهيم) الذي كانت تعرفه كل مكة يومها، حيث كان يعلم في مدرسته الخط والحساب والإملاء فقط.. ومنها تخرج معظم مديري البنوك في مكة وعلى وجه الخصوص الإخوة (الحضارمة) الذين كانوا يدخلون هذه المدرسة فور وصولهم إلى مكة المكرمة ليتخرجوا محاسبين ومديرين وهكذا.. كان والد عبد الرحمن يعمل في التجارة وشاء ولده أن يتخرج من مدرسة إبراهيم التي كان يدرس فيها إلى جانبه كثيرون منهم الشيخ محمد القيري والشيخ خليل يماني.. ويتذكر عبد الرحمن حجازي ــ ــ أن المدرس وصاحب مدرسة (الخطاط) إبراهيم له طريقته الخاصة في التدريس حتى أنه أصدر كتابا متخصصا في التجارة اختار له عنوانا كلاسيكيا (تحفة الناظر للصيرفي والتاجر).
ظل عبد الرحمن يتابع دراسته حتى عام 1371 عندما ترك المدرسة ليتسلم (دكاكين) محال والده ويديرها إلى أن تزوج عام 1379 ليختلف مع الوالد ــ ــ لشأن أسري ويتجه للعمل الحكومي، حيث عمل موظفا في أمانة العاصمة البلدية كمراقب براتب عشر ريالات في اليوم، ثم أخذه طموحه إلى جدة، حيث أحب أن يعمل ويستقر فيها، فكتب خطابا برغبته هذه إلى مدير عام الإذاعة آنذاك عباس فائق غزاوي الذي أحاله إلى قسم التسجيلات ليبدأ العمل في اليوم التالي.. لولا أن والده جاء من مكة المكرمة في ذلك اليوم ليصر عليه أن يعود إلى مكة المكرمة معه والعمل في التجارة وهذا ما تم إلى أن تم اختياره عمدة لمحلة (المسفلة) أحد أهم وأشهر أحياء مكة المكرمة القريبة من الحرم المكي عام 1404 (1984) وظل يعمل عمدة للحي حتى تقاعد عن العمل الحكومي عام 1420.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي