عبد الله المالكي من مواليد عام 1971، هو مهندس سوري-كندي اشتهر بعدما سُجن وعُذّبَ لمدة عامين في سجنٍ تابع لنظام الأسد وذلك بعدما قام مسؤولون مجهولون في الدولة الكندية بتزوير بيانات حول عبد الله مؤكدين أنه كان يُشكّل تهديدًا إرهابيا لسوريا وغيرها من البلدان. حين إطلاق سراحه؛ قرّر المالكي العودة إلى كندا وقد استقرّ هناك حيث يعيش حاليًا رفقة زوجته وأطفاله الخمسة. بحلول آذار/مارس 2017؛ قدّمت الحكومة الكندية اعتذارا رسميا إلى المالكي وعائلته. قبل ذلك بتسع سنوات وبالتحديد يوم 21 أكتوبر 2008 أصدرت لجنة التحقيق في عمل المسؤولين الكنديين تقريرها فيما يتعلق بعبد الله المالكي، أحمد أبو المعاطي ومؤيد نور الدين. حينها تبيّن أن المالكي لم يرتكب أي فعل خاطئ لا من الناحية القانونية ولا من ناحية أخرى كما وجدَ التقرير أن الحكومة الكندية تواطئت في قضايا التعذيب في سوريا. أثار هذا التقرير الجدل الكبير حينها خاصّة أن الحكومة الكندية قد صدّقت كل هذا الكم الكبير من البيانات الخاطئة والمغلوطة. أقرّ البرلمان الكندي عام 2009 ما جاء في التقرير وطالبَ الحكومة الكندية بتقديم اعتذار رسمي للمالكي هذا فضلا عن تعويضه عنْ كل ما لحق به من ضرر هو وباقي سائر أفراد أسرته.
الحياة
وُلدَ المالكي في سوريا ثم هاجر إلى كندا مع والديه وثلاثة إخوة له في عام 1987 حيث كان يبلغُ حينها السادسة عشر من عمره. تخرّجَ من معهد أوتاوا بعد دراسة سنتين ثمَّ حصلَ في السنة الموالية على الجنسية الكندية. حضر في وقت لاحق جامعة كارلتون وحصل منها على البكالوريوس في الهندسة الكهربائية كما تفوّق على باقي زملاء فوجه.
العمل في أفغانستان
بحلول عام 1992؛ قرّرَ المالكي مساعدة اللاجئين في أفغانستان من خلال عددٍ من المنظمات غير الحكومية الكندية. قرّر في نهاية المطاف السفر إلى البلاد لمدة ثلاثة أشهر بالرغم من توتر الأوضاع حينها. قضى الفترة التي خطّط لها ثم عاد لنفس الدولة في العام الموالي حيث قضى هذه المرة شهرين كمتطوع لفائدة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. عند عودته إلى كندا؛ تزوجَ المالكي من سيدة كندية وبالتحديد في تشرين الأول/أكتوبر 1993. واصل في نفسِ الوقت دراسته إلى أن كلّلها بالحصول على درجة الدكتوراه في الاقتصاد. عاد الزوجان إلى باكستان للعمل مع المنظمات الخيرية ومساعدة اللاجئين بسبب أحوال البلد وما عانت منه من حروب وغزوات.
المصدر: ويكيبيديا الموسوعة الحرة برخصة المشاع الإبداعي