ابنُ العربيةِ الأصيل، خِرِّيتُ البيانِ، ورافعُ لواءِ القلمِ إذ نَكَصَ عنهُ أهلُ الوَهَن، جَعلتُ من الحرفِ سِلاحا يَهيمُ في رياضِ اللغةِ كما يَهيمُ الطَّللُ في ظلِّ الغيم، أنقُبُ في معادنِ الفكرة، وأغوصُ إلى لججِ المعنى، فلا أخرجُ إلا وقد اصطفيت من دررِ الحروفِ ما لا تصطفيه إلا نُفوسُ العارفين.
نشأت على مائدةِ الفُصحى، لا أُداجي اللحنَ، ولا أُصافي الابتذال